Thursday 8th January,200411424العددالخميس 16 ,ذو القعدة 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

أضواء أضواء
هيئة الصحفيين بحاجة إلى جهد الآباء
جاسر عبدالعزيز الجاسر

ما كنا نحلم به، ونريد له أن يولد ولادة صحية، ويصبح كياناً مكتملاً قوياً منذ البداية وليس خديجاً، يحاول بعض الإخوة من الزملاء الصحفيين تعسير ولادته.. بحيث يخرج الوليد مشوهاً.. ضعيفاً لا يقوى على البقاء.. وإن بقي فسيظل مشوهاً على الدوام غير قادر على الإسهام فيما يراد منه، وما هو مأمول منه.
تلك هي هيئة الصحفيين السعوديين، التي ما إن أعلن عن المرشحين لمجلس إدارتها، حتى أخذت الآراء تتناثر والتصريحات تتوالى، بعضها حمل إساءات وتلميحات لرؤساء التحرير الذين إذا كان هناك من جهد وعمل وتفانٍ من أجل تحقيق حلم الصحفيين السعوديين، وإنشاء هذه الهيئة الوليدة، فهو يُنسب لهم، والحق الذي يجب أن يقال إن رؤساء التحرير عملوا طوال السنوات الماضية على إنشاء جمعية للصحفيين، وعقدوا العديد من الاجتماعات وهم الذين وضعوا لائحة الهيئة وتبنوها وتابعوها مع المسؤولين ووزارة الثقافة والإعلام، وهؤلاء كان من المفترض ان يترك لهم المجال لإنجاز مشروعهم وتقويته وبعد أن يغدو صلباً ويصبح مؤسسة مهنية ونقابية تخدم أعضاءها، ولهذا فإن الكثير من الزملاء الصحفيين امتنعوا عن ترشيح أنفسهم حتى يترك المجال ل«آباء الهيئة» لكي يكملوا رعاية الوليد الذي يجب ان يولد قوياً ويحظى بالرعاية حتى يأخذ طريقه للتطور ويتبوأ مكانه كأحد مؤسسات العمل المدني، وكون هيئة الصحفيين السعوديين مؤسسة مهنية تجمع وتضم بين أضلاعها أصحاب الفكر والقلم والذين يوجهون الرأي العام ويدافعون عن الحقيقة، فإن الأحاديث والتصريحات والأقوال التي نشرت قبل أيام عن الانتخابات يجب ألا ينظر إليها بحساسية وخصوصاً من قِبل «الآباء المؤسسين» لأن من حق كل صحفي ان يعطي رأيه في الهيئة وفي إدارتها بكل حرية ومسؤولية وفي اعتقادي أن ذلك يمثل بداية جيدة ل«ديمقراطية الحوار» بين الصحفيين أنفسهم ومثل ما للصحفيين حق شرعي للحديث عن هيئتهم وإدارتها وطرح تصوراتهم وآمالهم، وكما أُتيحت الفرصة لبعضهم للتحدث في بعض الصحف، فإن من حق الآخرين وهم الأكثرية التي لا تزال صامتة حتى الآن ان يدلوا بدلوهم، خاصة وأن الكثير من هؤلاء قد بادروا بالمطالبة بتأجيل الانتخابات لفتح المجال لإقناع من انسحب من الانتخابات بالعدول عن هذه الانسحابات، لأن الهيئة تحتاجهم في هذا الوقت الذي يتطلب أناساً يعملون لتقوية الهيئة وليس تقوية أنفسهم.
والآن، بعد الاستجابة لنداء تأجيل الانتخابات، يُرجى فتح باب الترشيح من جديد لاتاحة الفرصة لترشيح عدد من الكفاءات الصحفية وأخص بالذكر الزميلات الصحفيات، وان يقوم عدد من الصحفيين بإقناع رؤساء التحرير بإعادة ترشيح أنفسهم وأن يُترك ل«صندوق الانتخابات» المجال لاختيار الأفضل، ومن يمارس العمل الصحفي الحقيقي ويعمل من أجل مصلحة أبنائه.. وليس من أجل مصلحته فقط.


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved