Thursday 8th January,200411424العددالخميس 16 ,ذو القعدة 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

معوقات تعليمية لا تتوافق مع حرص الدولة معوقات تعليمية لا تتوافق مع حرص الدولة
عبدالعزيز بن صالح العبدالرحيم - بريدة

توفر الدولة (أعزها الله) فرصة التعليم بجميع المراحل وتمنح الطلبة والطالبات وذوي الاحتياجات الخاصة مكافآت وإعانات ودورات حيث تأتي هذه المعطيات في إطار حرص قادة هذه البلاد على توعية المجتمع ومشاركته في مسيرة التنمية ومتطلباتها الاقتصادية والاجتماعية والتقنية وغيرها. ويبقى هناك الحرص على تحسين نوعية التعليم من خلال تحسين المناهج الدراسية وطرق تدريسها لتكون أكثر ملاءمة مع رغبات الطلاب لتشجيع الابتكار وتطوير المهارات كذلك على المسؤولين عن ذلك تعزيز الجهود في تحسين الاداء للمعلم ورفع كفاءته وإلحاقه بدورات تأهيلية وتدريبية وإشعاره بأهمية رسالته العلمية حتى ينعكس هذا الاهتمام على المتلقي في الصف الدراسي.
ما أراه من المعوقات في سياق هذا الحديث هو طلب إعادة النظر في سياسة القبول في جامعاتنا بحيث يؤخذ في الاعتبار الآثار السلبية التي تترتب على عدم منح المتقدمين فرصة القبول وهو بلا شك أمرٌ يجب الاهتمام به ودراسة جوانب هذه المشكلة والتي أخذت تتوسع وتأخذ أبعاداً خطيرة تؤثر في نظري على أمن المجتمع واستقراره. أمرٌ آخر يشكل عائقاً في مسيرة الطالب والطالبة التعليمية وهو تلك الأعباء المالية التي تفرض على الطالب والطالبة من خلال المطالبة بأعمال ومشاركات يتوقف عليها منحه درجات أعلى في ظل حرص الطالب على تحسين المعدل التراكمي وهو ما يقلق أولياء الأمور أصحاب الدخل المحدود ولا أبالغ إذا قلت ان المكافأة المصروفة للطالب والطالبة قد لا تفي بما يفرضه المعلِّم على الطالب من أعمال فنية وإحضار مستلزمات وأجهزة حاسب وغيرها ولا أدري ما هو الضابط في هذه المسألة المهمة وما هي توجيهات وتعليمات المسؤولين في التعليم من جهة هذا الأمر الذي يجب دراسته ومعرفة آثاره العكسية على التحصيل والتفوق.
ما دعاني لهذا الحديث ما شهدته بأم عيني لإحدى طالبات كلية الاقتصاد في مدينة بريدة والتي شمرت عن ساعديها هي وزميلاتها وقد شرعن بنقل لفَّات من المسطح الأخضر وما يسمى (بالثيِّل) إلى داخل الكلية وعند سؤالي لمسؤول البوّابة عن ذلك أجاب بأنه تم تكليف هذه الطالبات بإحضار ذلك ليتم عمل مسكن افتراضي داخل الكلية وهو من ضمن الأعمال الفنية والمشاركات التي يتوقف القيام بها على منح الدرجات وهو عمل في نظري مكلف مالياً وبدنياً. أيها المسؤولون عن ذلك ما نراه في هذه الكلية وغيرها من الكليات والمدارس الثانوية والمتوسطة والابتدائية أمر يؤسف له وهو تجاوز الحدود لقدرة الطالب وأسرته وينذر بفشل الطالب في مسيرته الدراسية حتى يصبح القادرون فقط هم أصحاب الشهادات العالية. والمطلوب أيها الأساتذة الكرام في قطاع التعليم ضرورة توفير كافة العينات التطبيقية من قبل المؤسسة التعليمية وعدم ربط الدرجات التحصيلية على ضوء تأمين العينات من قبل الطالب والطالبة.
هناك معوقات أخرى لا يتسع المجال لذكرها ولست بصدد عرضها وإنما أردت إيجاد دراسة عاجلة لكافة المعوقات عامة وسرعة اتخاذ الإجراءات الكفيلة واللازمة لتذليلها حتى يكون هناك تطور في عملية التعليم والتأهيل العالي وكذلك وجود استعداد نفسي للطالب لتجاوز مراحل التعليم فيما يتوافق مع حرص الدولة على توعية المجتمع ومشاركته في دفع عملية التنمية عبر خططها وبرامجها واعتماداتها المالية.
فمتى نرى ذلك؟!


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved