Thursday 8th January,200411424العددالخميس 16 ,ذو القعدة 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

أمن بلاد الحرمين أمن بلاد الحرمين
محمد بن سكيت النويصر/ مدير المعهد العلمي في محافظة الرس

إن الامن كلمة لها معان سامية وهو مطلب ضروري لحياة البشر وكل مخلوق في أي بقعة في هذه المعمورة فالأمن بالنسبة للأمم شيء مهم وأساسي لنموها واستقرارها وازدهارها لذا يحرص القادة والساسة على توفيره لشعوبهم، ويبذلون في ذلك الغالي والرخيص بل يسلكون أنجح السبل التي يرونها تحقق ذلك ويبذلون في ذلك الجهد والمال ويضعون الأنظمة ويشرعون الشرائع التي يرونها تحقق ذلك لإيمانهم بأهمية ذلك لحياة مستقرة ونمو مزدهر في شتى مجالات الحياة.
وفي بلاد الحرمين - حرسها الله - من كل سوء حرص قادتها وفقهم الله على ذلك المطلب وقد يسر الله لهم ذلك من خلال شريعة الإسلام الغراء حيث ان دستور البلاد وأنظمتها مستمدة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم اللذين تضمنا الخير كل الخير لحياة دنيوية يعمها الرخاء ويضفي عليها الأمن ظلاله الوارفة. كيف لا يتحقق ذلك والقرآن من لدن حكيم عليم خالق البشر وموجدهم من العدم وهو العالم بما يصلحهم دنيا وأخرى، وسبق في علمه ما يلائم نفوسهم فهو خالقها وموجدها من العدم وهو الأعلم وقد أحاط بكل شيء علما بما يضمن لها الحياة الآمنة المطمئنة في كلا الدارين الأولى والآخرة.
وحيث أدرك ذلك ولاة الأمر في بلاد الحرمين منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى وهم بحمد الله مسلمون رضوا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً ونبياً لذا التزموا بالشريعة الإسلامية كدستور للبلاد ووضعوها نصب أعينهم وجعلوها حكماً في شعوبهم على مر العصور بدءاً بالمؤسس للدولة السعودية الأولى الإمام محمد بن سعود رحمه الله وانتهاء بموحد البلاد المغفور له الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه .
حيث حرص رحمه الله على توطين الأمن والتأكيد عليه في بداية توحيد المملكة العربية السعودية وجعله من الأوليات التي عني بها لإيمانه بأنه لا نمو ولا ازدهار ولا تقدم وعيش سعيد بدون الأمن فبداية أمن طريق الحجيج لما لمكة والمدينة في نفسه من عناية ورعاية فأخلص النية في ذلك فحقق له ما أراد.
فلهج حجاج وزوار المشاعر المقدسة في مكة والمدينة لهجوا بالدعاء بأن يسدد الله خطاه.
وحيث علم الله صدق نيته وسلامة مقصده فتحقق له ما أراد وفتح الله عليه أبواب الخير وشد من عضده رجال صدقوا الله ما عاهدوه عليه استقرت الأحوال واطمأن الناس على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم وانهمر الخير وعم الرخاء وساد الأمن، وصارت بلاد الحرمين مضرب المثل في ذلك، وحرسها الله بفضله من المتغيرات التي ظهرت وتظهر بين الحين والآخر في العالم آنذاك، ثم انتقل الملك عبدالعزيز إلى الرفيق الأعلى غفر الله له وجزاه عن البلاد وأهلها خير الجزاء بل عن الإسلام والمسلمين حيث لم يقتصر ذلك على بلاد الحرمين وحدها بل شمل البلاد المجاورة والتاريخ شاهد على ذلك ثم تولى زمام الأمور أبناؤه من بعده بدءا بالملك سعود غفر الله له وانتهاء بعهد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله وها هي بلادنا لازالت شامخة مستقرة مطمئنة تجعل شريعة الإسلام منهاجا للحياة ومرتكزاً لكل جوانب النمو والازدهار وهذا فضل عظيم وخير كثير نعم به أبناؤها بل كل من أقام معهم من مختلف الجنسيات ممن وفدوا للمساهمة في البناء والتعمير فحمداً لله على ذلك، ومع كل ذلك يؤكد قادة البلاد على أن الأمن هو الأساس للبناء وهو المنطلق للتقدم والتطور والنمو في كل شيء.
وفي خضم هذه الأحداث والمتغيرات التي تمر بالعالم اجمع لازالت بلاد الحرمين تعنى بالأمن وتؤكد عليه ورجل الأمن الاول صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وسمو نائبه يجعلان نصب اعينهما العناية بذلك ومعالجة ما قد يعكر صفو الأمن بالحكمة البالغة والحنكة التي يتحليان بها كيف لا وهما ابنا ذلك المؤسس القائد الفذ الحكيم عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله (فهذا الشبل من ذاك الأسد).
في غمرة هذه الأحداث المؤلمة والمتغيرات المتتابعة على الساحة وما حصل في بلاد الحرمين من تفجيرات أقضت المضاجع وروعت الآمنين نجد قيادتنا تقف بكل حزم وقوة أمام ذلك مستمدة من إيمانها بالله القوي العزيز قوتها وعونها ثم تماسك الجبهة الداخلية للوطن العزيز وتعاونها واثقة من ولاء أبناء الوطن جميعا سوى أولئك الذين ضلوا عن طريق الجادة ندعو الله أن يهديهم للصواب ويبصرهم بالحق عاجلاً غير آجل.
إن قيادتنا الحكيمة وهي تعالج هذه الأمور بكل حكمة وقوة إن هذا ما عرفناه فيها وما يتوسمه الجميع وما يشهد به الأعداء قبل الأصدقاء فهذه سياسة ولاة أمرنا همهم الأول والآخر أمن واستقرار وطمأنينة وطن الآباء والشموخ وطن الأمن والرخاء وطن الإسلام والمسلمين (بلاد الحرمين) وهذا هو هاجسها ومحل عنايتها.
فدعوة صادقة إلى كل مواطن ومقيم أن يقدر ذلك العطاء ويقوم بواجب الانتماء لهذا الوطن العزيز ويقدر للقيادة اهتمامها وحرصها ويكون رجل أمن كل في مجاله واختصاصه وعليه واجب كبير تجاه امن بلاد الحرمين حرسها الله من كل سوء ومكروه وبارك في جهود قيادتها المخلصة الحريصة على كل ما يحقق الخير والنماء لإنسان هذا الوطن حرسه الله من كل سوء.


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved