Thursday 8th January,200411424العددالخميس 16 ,ذو القعدة 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

الأداء الوظيفي وتوفير الوقت على المواطنين الأداء الوظيفي وتوفير الوقت على المواطنين
منصور إبراهيم الدخيل

مازال الأداء الوظيفي عند بعض الموظفين يفتقد مصداقية التعامل فكلمة غد أو بعد غد هي الدارجة عندهم بل يصل الأمر إلى التعامل بلغة جافة فيها نوع من الكبرياء وهذا السلوك ليس تأثيره على المراجع فحسب إنما يعم مصالح المواطنين والدولة على حد سواء فالمراجع وصوله إلى هذه الدائرة على حساب معاملات مواطنين آخرين ينتظرونه بترقب أملاً في سرعة إنجاز معاملاتهم ولم يخطر ببالهم أن تأخر هذا الموظف عنهم بسبب مراجعته لإحدى الدوائر الحكومية لإنجاز معاملة خاصة به كما هو الحاصل لهم فنتيجة لهذه الممارسات السيئة التي تضرب بعرض الحائط بكل الأنظمة وأمانة شرف المهنة متناسية انتمائها الإسلامي الذي حث على الإخلاص في العمل كما وجه الرسول صلى الله عليه وسلم أنه إذا أسند إلى أحدنا عمل «فليتقنه» وغيرها من الأحاديث التي لا يتسع المجال لذكرها والإدارة الحديثة اهتمت بالأداء الوظيفي واعتبرته عنصراً مهماً في تقدم الأمة وبرامج الإدارة العامة التي ينفذها معهد الإدارة العامة في المملكة العربية السعودية من خلال تدريب الموظفين على أنماط الإدارة المختلفة كلها تصب في تحسين الأداء الوظيفي وقد استفاد من هذه البرامج آلاف الموظفين وخصوصاً في بعض الإدارات الحكومية التي يتفاعل رؤساؤها مع ضرورة جودة العمل وإتاحة الفرصة لموظفيهم في الالتحاق بهذا النوع من هذه البرامج أما الذين لا يهتمون بهذا الجانب فحدث ولا حرج فجميع أشكال البيروقراطية والروتين المعقد والمحسوبيات وتبادل المنافع هي السائدة في تلك الإدارة لأن فاقد الشيء لا يعطيه علماً بأننا لو تأملنا في سلوكنا الفطري بعيداً عن أخلاقيات الإدارة الحديثة لأدركنا أن حياة الفرد اليومية تعتمد على السلوك فالصدق وعدم الكذب والأمانة والإخلاص هي السائدة في التعامل ومن لا يتصف بهذه السلوكيات فتجده منبوذاً من قبل أفراد المجتمع والتعامل معه يكاد يكون مستحيلاً نتيجة لتصرفاته إذن أدبيات أخلاق مهنة الوظيفة موجودة معنى وعشناها في المسجد وفي البيت والمدرسة والجامعة وبين أفراد المجتمع لماذا نتجاهلها في المحيط الوظيفي؟ وهل أنماط الإدارة الحديثة أبلغ من ديننا الإسلامي المبني في جوهره على السلوك لا أعتقد ذلك ولكن تبلد الإحساس الديني عند البعض هو الذي أحدث هذه التجاوزات التي تعتبر خيانة للأمانة وللأمة فلهذا يجب على المؤسسات المعنية بالقرار القيام برسالتها كما يجب وتقصي المستهترين بالأنظمة ومحاسبتهم للقضاء على القصورالإداري الذي يحدث في بعض الأجهزة الحكومية وقبل أن اختتم مقالتي هذه أحب أن أقدم بعض الاقتراحات:
1- التدريب الإداري الإجباري لجميع الموظفين الذين لهم علاقة بالجمهور.
2- إنشاء في كل إدارة حكومية إدارة للمتابعة مرتبطة برئيس المصلحة.
3- إنشاء مركز معلومات في كل إدارة حكومية يكون من أولوياته الاهتمام بمعاملات المواطنين يستطيع المواطن أخذ المعلومات عن معاملته من خلال الموقع على الإنترنت.
4- أن تقوم إدارة التفتيش الإداري بمراقبة إدارة الموظفين ميدانيا وليس مجرد الاطلاع على دفتر الحضور والانصراف كما هو الحاصل الآن.
5- وضع جوائز للموظفين المثاليين يتم تكريمهم بحضور الموظفين بنهاية كل عام مع تقديم شهادة تقدير من أعلى جهة في هذه المصلحة.
6- إعطاء علاوة تشجيعية للموظف المثالي.
7- دراسة وضع المواصلات بالنسبة للموظفين والتفكير في إعادة نظام المواصلات المطبق في الثمانينات والتسعينات الهجرية.
8- إقامة مواسم ثقافية بين وقت وآخر تصب في تثقيف الموظف وظيفياً واطلاعه على التطورات الحديثة في الإدارة العامة.


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved