Monday 9th February,200411456العددالأثنين 18 ,ذو الحجة 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

غنى بها ابن عبده.. وان غنى ما في قده غنى بها ابن عبده.. وان غنى ما في قده
في قطر.. توليفة من الطرب.. في حضرة فنان العرب
فنان العرب للصحفيين: لو سمعتم محمد عبده يغني فاطلبوا له الشرطة ؟!

  * الدوحة - هناء حاج:
شهدت الدوحة للسنة الخامسة على التوالي مهرجاناً للأغنية العربية متنوعا باستضافته أهم أقطاب الأغنية العربية من معظم أقطار الوطن العربي، إلا أن المهرجان هذا العام تميز بالذروة الجمالية بمشاركة فنان العرب محمد عبده الذي أضفى على الحفلات سمة لا مثيل لها ضمن ليال شهدت روعة في الأداء وتناغم الأوتار مع صوت ماسي يجدر وصفه بالعملاق.
فمنذ اللحظة الأولى لاعتلاء فنان العرب مسرح مهرجان الدوحة الخامس للأغنية في قاعة الدفنة في فندق شيراتون الدوحة الذي شهد حشدا لم يشهده أي مهرجان عربي مهما كانت ضخامته والتصفيق لم يتوقف مع كل نبرة صوت. فرغم زينة المسرح وديكوره الذي نقل الحضور الى الواحات العربية التي تمثل الأصالة والعراقة كانت وقفة المطرب الكبير محمد عبده الشامخة تضفي عراقة فنية أصيلة.
وفي مؤتمر فنان العرب محمد عبده فكان الأكثر حماسة وهدوءا لأنه رد على جميع الأسئلة بوضوح حتى السؤال عن عمره كان صريحا جدا به إذا قال: إنه من مواليد العام 1949م.
وردا على سؤال عن تعامله مع الشعراء والملحنين قال: قد يمر على الفنان فترة من الفترات مواضيع يختار من الشعراء ما يناسبه وقد يستوحي من التراث ويأخذ الزبدة المميزة فيه مع مراعاة الحروف الموسيقية السبعة ويحافظ فيها على النغمة الموسيقية.
وردا على توزيع الألقاب بعدما أعطى أحلام لقب فنانة العرب ولماذا لم يعط غيرها. قال إن كل الألقاب لا تميز أحدا وأنه عندما يشعر أن المطرب أبدع ويستحق التقدير يثني على أعماله ولكنه لا يوزع الألقاب ولكنه عندما التقى الفنانة أحلام وجدها جديرة بأي لقب قد يعطيه لها الجمهور، وهو لا يحدد أحدا بل يؤكد رأي الجمهور.
وعن تعاونه مع كاظم الساهر قال: إنه فنان أصيل وأستاذ وهو يتطلع إلى الأمور بخلفية مثقفة، ولكن كان من الممكن ان يتم التعاون حاليا ولكن العمل مؤجل حاليا وهو يحب في كاظم الساهر إحساسه و يرحب بالتعاون قريباً.
وعن عدم تصوير أغانيه فيديو كليب رد أنه يجد أن عملية التصوير ناقصة وهو يجد أن الفن التصويري أصبح طاغيا لأن الكثير من الأعمال تصور وتصبح الصورة واضحة أكثر فبوجود الأدوات التصويرية التي يراها الآن لا يجد حاجته للتصوير بل يكتفي بتصوير الحفلات. وهو لم يضع في برنامجه الوصول إلى مرحلة معينة بل يقدم حبا جديدا في كل عمل ولديه أعمال جديدة يصورها ويقدمها ليرضي بها الناس.
وحول رده على الأغنية الخليجية الشبابية الجديدة قال: إن الفن العربي كان متأثرا بالفن الشرقي واليوم صار الفن الشرقي متأثرا بالفن الشرقي وأثرت الهجمة الغربية فتأثرت حتى البرامج الفنية به أيضا، وهناك أيضا استنساخ للبرامج والفنون مع أنه لدينا نهضة موسيقية كبيرة ولدينا معاهد متطورة ولكنها لا تخدم الفن العربي الشرقي بقدر ما تخدم الفن العربي الغربي الآن، ويجب أن تكون كفة التوازن متساوية ويجب أن نقدم شيئا للفكر الفني.
وقال عن سؤال حول مدة احترافه انه يتمنى أن يزيد عمر الفنانين المحترفين. وأنه لا يوجد مواجهة بينه وبين الفنان كاظم الساهر في حفلة مهرجان الدوحة بل هو لقاء لم يكن سيتم لولا الأستاذ محمد المرزوق وما كان سيتم لو لم يتبنه تلفزيون قطر ولا توجد مواجهة بل هما سيمتعان الجماهير والحضور، وهي حفلة ستظل من البوادر الأولى التي تسجل لتلفزيون قطر.
.وعن المنافسة في الفن قال: إنه يجب أن يكون في الفن منافسة حتى يبدع الفنان أكثر.
وفي ختام المؤتمر دشن الفنان محمد عبده موقع الفنان الراحل طلال المداح. وبعده تسلم درعا تكريميا من هيئة الإذاعة القطرية وتوقف للحظات لالتقاط الصور التذكارية مع الحضور. والجدير ذكره أن فنان العرب لم يحتج الى اكثر من ساعتين لتمارين الأغنيات (البروفات) التي اداها على المسرح لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة. ساعات قليلة كانت تفصل الحضور عن لقائهم بفنانهم الكبير ومعشوق الجماهير العربية التي أتت من كل حدب وصوب ليتمتعوا معه بأجود الأغاني.
توليفة ذكرى
في البداية تقدم المايسترو وليد فايد ليقود فرقة الفنان الكبير وبدأ بعزف مقطوعات موسيقية من اغنيات الفنانة الراحلة ذكرى تكريماً لها كون مهرجان الدوحة الخامس للأغنية أعلن تكريمه لها بعد مشاركتها لسنوات في إحياء لياليه. لحظات ووصل الفنان القدير بكلمات نسجت في خيالنا آمالاً وأحلاماً من الرمل آتٍ حول النخل أتٍ بين الضوء آتٍ ومن البحر أتٍ، إن كان للبحر خليج وللخليج دوحة وللدوحة مهرجان والمهرجان لن يكون إلا الشامخ محمد عبده، هو ليس امتداداً لأحد هو بداية ليست إلا لمحمد عبده. بهذه الكلمات والمشاعر اعتلى الفنان الكبير خشبة المسرح فارتفع التصفيق الحار مع أول كلمة قالها في أغنية (ماعاد بدر) ليعود الصمت والاستماع لجمال الصوت الشجي ليستوعب الكلمات التي يعشق، ومع (فمان الله) ارتفع من جديد التصفيق وفي (لحظة وداع) بداية جديدة فهي الأغنية التي امتزجت فيها الفقرات الموسيقية بين المصرية والعربية المشرقية والرومبا والإيقاعات الخليجية، وهذه الفقرات ذكرتنا بالاصالة التي تنبع من عراقة الفنان الأصيل. وكانت (الرسايل) تعيدنا في كل لحظة الى الورق في مقاطع (ويش اسوي بالورق وكل معنى للمحبة زال فينا واحترق) فاحرق بكلماته القاعة التي اشتعلت تصفيقاً وهتافاً من الشباب والجماهير التي حضرت لفنان العرب.
بين الغيوم الصناعية التي غطت الواحة (الديكور) تناغم صوت الفنان القدير لينذر السهر مهما (طال السفر) بالمحبة والعتاب والوله، وجاءت (مذهلة) التي لم تكن (قصة حسن مع أن الحسن فيها بحد ذاته مشكلة). وكان قبلها قد غنى (الغزال العارضية) مع غير فنان العرب لا يوجد بداية لأنه هو البداية يناديها (يا بدايات المحبة يا نهايات الوله، الحسن -سبحان ربي -ظالم -وما اعدله ثم غنى (أنا حبيبي). من وله وحب وشوق وابتهال ورونق
تألق فنان العرب بين النوتات والموسيقى والتصفيق في أغنية (البراقع) (ما هجيت يا عيون فاتنات ساحرات فحورها ليسمع استجابات الناس وترديدهم لأغانيه التي يعشقون ف(استجيب للداعي) كانت ما قبل القمة في زوابع أغانيه، وعندها ختم الكبير مع طلوع الصباح باغنية (نسيم الصباح على المودة والمحبة) ولم يشفِ غليل الناس في طلبهم المتزايد ليعطيهم بعد وبعد وبعد.
فمن يسمع للفنان القدير لا يرتوي من ينابيع الفن الاصيل إلا اذا اراد هو أن يعطيه جرعة فن ومحبة. ومع اصوات التصفيق والزغاريد أنهى الفنان الكبير آخر جولات مهرجانه ضمن ليالي (مهرجان الدوحة الخامس للاغنية) بانتظار ليال ساحرة أخرى يلتقي فيها فنان العرب مع جمهوره العريق.


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved