Monday 9th February,200411456العددالأثنين 18 ,ذو الحجة 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

فيشر لرامسفيلد: الأحداث أثبتت صحة معارضتنا الحرب فيشر لرامسفيلد: الأحداث أثبتت صحة معارضتنا الحرب
ألمانيا تفتح الباب أمام دور لحلف الأطلسي في العراق

*ميونيخ - رويترز:
سكبت ألمانيا وفرنسا اللتان عارضتا الحرب على العراق ماء باردا على مسعى الولايات المتحدة لاعطاء حلف شمال الأطلسي قيادة قوة لحفظ الاستقرار بالعراق إلا ان برلين تعهدت بعدم الوقوف في الطريق إذا صمم الحلفاء على اتخاذ اجراء.
وقال مسؤولون في الحلف انهم سعداء لأن ألمانيا تراجعت فيما يبدو عن مواجهة بشأن قضية يمكن ان تشعل مرة أخرى الأزمة التي واجهها الحلف العام الماضي بشأن الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بصدام حسين.
وقال وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر: ان الحكومة الالمانية لن تقف في طريق الاجماع حتى وإن كنا لن نرسل قوات إلى العراق، لكنه أوضح في مؤتمر امني حضره وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد انه ثبت ان برلين كانت على صواب.
وأضاف فيشر امام المؤتمر مشيراً على ما يبدو إلى فشل واشنطن في العثور على أسلحة دمار شامل في العراق: تشعر ألمانيا بأن الاحداث أثبتت صحة الموقف الذي تبنته، وأضاف: لم نكن وما زلنا غير مقتنعين بأسباب الحرب.
ومع ذلك لم يكن هناك أي من العداء بين الوزيرين، والذي كهرب الاجواء خلال نفس المؤتمر في ميونيخ العام الماضي قبل أسابيع فقط من الحرب.
وطرح وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد تبريرا حماسيا للاطاحة بصدام حسين حيث قال: ان دولة تضم 25 مليون نسمة حررت بعدما كانت تعيش (في رعب من ديكتاتور).
وأضاف ان التحالف الأوسع.. وأسر وأصدقاء هؤلاء الذين فقدوا أرواحهم زادت قناعتهم بالاطاحة بنظام صدام حسين بعد ان عثروا على عشرات المقابر الجماعية مملوءة بعشرات الآلاف من الابرياء من رجال ونساء وأطفال قتلهم النظام (العراقي السابق).
ولم يشر رامسفيلد أيضا الى الاسلحة المشتبه فيها التي استخدمت مبررا للعمل العسكري، لكنه قال ان (النظام العراقي استمر في اخفاء وتدمير الادلة) حتى بينما كانت تماثيل الرئيس المخلوع تسقط وتحطم في بغداد.
وأصر رامسفيلد على ان صدام حسين هو الذي اختار الحرب (بتحايله وتحديه) بدلا من اتخاذ خطوات تتخذها الآن ليبيا للتخلي عن اسلحة الدمار الشامل.
وردد كلماته جيف هون وزير الدفاع البريطاني الذي قال انه منذ الحرب حدث تقدم في مكافحة الانتشار النووي أكثر من الذي حدث على مدى عقد في كوريا الشمالية وإيران وليبيا.
وتريد الولايات المتحدة والعديد من الحلفاء ان يضطلع الحلف بعد اعادة السيادة للشعب العراقي في أول يوليو - تموز بقيادة قوة مؤلفة من تسعة آلاف جندي تعمل حاليا تحت قيادة بولندية في جنوب وسط العراق.
وأوضحت فرنسا التي كانت من أشد معارضي غزو العراق انها ستطلب قرارا جديدا من مجلس الأمن الدولي أو على الاقل تأييدا رسميا لبدء عملية كهذه.
وقالت ميشيل اليو ماري وزيرة الدفاع الفرنسية التي بدت غير متحمسة: ان مجموعة كاملة من الأسئلة تحتاج للاجابة عنها قبل امكانية التفكير في مهمة بالعراق.
وأضافت في مؤتمر صحفي في ميونيخ: لا نعرف ما إذا كانت ستتضمن وجودا في العراق كله أم في جزء منه وما هي المهمة التي ستقوم بها. هناك أسئلة لم يتم طرحها اطلاقا وسيتعين مناقشتها قبل ان نتخذ موقفا.
وقال فيشر دون مواربة: ان برلين تساورها شكوك بشأن دور لحلف الاطلسي، ومضى يقول: لا بد من أخذ احتمال الفشل.. وربما العواقب الخطيرة جدا التي يمكن أن تكون مدمرة بالنسبة للحلف. واستطرد قائلا: ان الأمانة تحتم عليّ ألا أخفي شكي العميق.
وقال ياب دي هوب شيفر الامين العام لحلف شمال الاطلسي: ان الحلف يتعين عليه الا يتخلى عن مسؤولياته إذا طلبت حكومة عراقية شرعية مساعدته واذا كان هناك تأييد من الأمم المتحدة.
لكن فيشر قال: ان حلف الأطلسي الذي يقول كثير من أعضائه ان قواتهم مشغولة بمهام في أنحاء العالم كان محقا حين أعطى الأولوية لعملية حفظ السلام في أفغانستان.


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved