Monday 9th February,200411456العددالأثنين 18 ,ذو الحجة 1424

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

عقب تدشين سموه ندوة التجارة الإلكترونية.. الأمير سلطان: عقب تدشين سموه ندوة التجارة الإلكترونية.. الأمير سلطان:
المملكة أخذت بأسباب التقدم والتطور التقني.. ونبذ العزلة الحضارية

* أبها - عبدالله الهاجري - سعيد الأحمري - :
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ان ما تشهده المملكة العربية السعودية من مواكبة للنقلة النوعية العظيمة في الاتصالات ومن اخذ بأسباب التقدم والتطور التقني لهو دليل على حرص الحكومة والقيادة على البناء والتطور ونبذ العزلة الحضارية وان هذا هو من صميم التوجه نحو الاصلاح الذي ننشده في جانبه الاقتصادي والتقني.
مبيناً سموه بأن الذين يريدون لشعبنا العزلة والتقوقع والجمود فلن يكون لهم - بحول الله وقوته- تأثير على مسيرة البناء والنماء.
مشيراً سموه في نفس السياق بالتجربة التي خاضتها الاتصالات السعودية في التخصيص وما اثمرته من توسع وتميز في توفير الخدمات الالكترونية والاتصالية.
جاء ذلك في كلمة سموه أثناء افتتاحه لندوة التجارة الإلكترونية والتي نظمتها جامعة الملك خالد ظهر يوم أمس الاحد 17-12.
وكان في استقبال صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام لحظة وصوله مقر الحفل صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد نائب أمير منطقة عسير ووزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري ومدير جامعة الملك خالد الدكتور عبدالله بن محمد الراشد ووكيل الجامعة سالم الوهابي وعدد من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة والقائمون على الندوة.
وقام سموه لحظة وصوله بجولة على المعرض المصاحب لهذه الندوة إثر ذلك بدأ الحفل الخطابي بالقرآن الكريم ثم القى وكيل وزارة التجارة للشؤون الفنية رئيس اللجنة الفنية الدائمة للتجارة الإلكترونية فواز بن عبدالستار العلمي كلمة قال فيها: انه حقا لشرف عظيم ان اقف اليوم في هذا المحفل الفريد بين يدي امير التقنية وراعي الأمن والفكر والمعرفة ننصهر في بوتقة ربوع أبها البهية لترسية أشرعة العلم وتطويع أساليب الاتصال وتسخير شبكات المعلوماتية.
بل إنه لحدث كبير في ربوع هذا الوطن الغالي نجسد فيه روح التعاون والتفاهم والتفاعل المثمر البناء لرأب صدع التنمية وتضييق الفجوة الرقمية في هذا المفصل التاريخي المهم من عصر العولمة.
وأضاف ان إقامة هذه الندوة في المملكة هو اعتراف طبيعي بدورها الريادي باعتبارها اكبر مركز استخدام لتقنية المعلومات في الشرق الأوسط, واحد الاسواق الأكثر تنامياً في التجارة الالكترونية على الصعيد العالمي, وذلك بفضل السمات والخصائص الايجابية لنظامها الاقتصادي, مما يجعلها سوقاً واعدة بالنسبة لمختلف قطاعات التقنية ومؤهلات الاقتصاد الرقمي.
وانطلاقاً من هذه الحقائق وحرص المملكة الدائم على مواكبة التطور الايجابية وتسخير معطياتها لدفع عجلة التنمية الشاملة, وتحقيق رفاهية المواطن, صدرت الموافقة السامية على تشكيل لجنة دائمة للتجارة الالكترونية على مستوى الوكلاء المختصين في الوزارات المعنية بهدف ايجاد البيئة المواتية للتعامل مع المتطلبات السلوكية والقانونية وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على التفاعل معها بمرونة وكفاءة.
بعد ذلك القى معالي مدير جامعة الملك خالد بابها كلمة جاء فيها:
مرحباً بكم يا سمو الأمير سلطان ترعى مناسبة.. وتجدد عوناً, تشرف اخوانك وابناءك, وتواصل دعمك ووفاءك, كما تؤكد سنتك الحميدة في رعاية العطاء, وتقدير الجهود, ودفع الإنجاز نحو الامتياز.
مرحباً بكم يا سمو الأمير ترعون فعاليات هذه الندوة التي اخترناها لتكون ملتقى رئيساً هذا العام, للمهتمين وذوي الاختصاص, وذلك اسهاماً من الجامعة في إطار الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالتجارة الالكترونية في المملكة العربية السعودية.
وأضاف: إن التطور التقني الذي يشهده العالم المتقدم وخاصة في مجال الاتصالات قد احدث مفاهيم جديدة, وتعاملات عديدة فيها من توفير الجهد والوقت والمال ما دفع وما يزال يدفع الحكومات والمؤسسات والأفراد الى الإفادة منها وتوطينها, وتهيئة المناخ العام لها ومن ذلك التجارة الالكترونية, التي تعتمد على شبكة المعلومات في إتمام عمليات البيع, والشراء, والخدمات, حتى اصبحت نمطاً متداولاً ومؤهلاً للتوسع والانتشار في عالم اليوم لما تتيحه للمتعاملين بها من المزايا والمنافع, ومن ذلك تحسين عمليات التسويق, وزيادة الأرباح, وتخفيض المصروفات, ورفع كفاءة التواصل الفعال بين العملاء والموردين, فضلاً عن توفير الوقت والجهد اللازمين لذلك, بالإضافة الى زيادة فرص الاختيار والمفاضلة بين البدائل المتعددة.
هذا الاسلوب الجديد اضحى خياراً عالمياً, اذ تشير الاحصاءات الى ان القيمة الاجمالية للتجارة التي تمت الكترونياً حول العالم حتى نهاية عام 2002م قد بلغت أكثر من 400 بليون دولار, وقد تصل حسب توقعات منظمة التعاون والتطوير الاقتصادي في عام 2005 الى تريليون دولار.
وقال مخاطباً سموه: بهذه المناسبة فإنه يسعدني الاشارة الى ان الجامعة قد اقرت مشروع (التعليم والتدريب الالكتروني) ابتداء من مطلع العام الدراسي القادم بإذن الله, بهدف الاستفادة من تقنية المعلومات في العملية التعليمية بالجامعة, حيث تتاح للطالب فرصة الدخول الى الموقع الالكتروني والاستماع ومشاهدة بعض المحاضرات في الوقت والمكان الذي يناسبه, الى جانب نشر الثقافة المعلوماتية بين منسوبي الجامعة والتدريب الذاتي على تطبيقات الحاسب الآلي دون الحاجة الى وجود مدرب.
ثم اختتم كلمته بالشكر والتقدير والعرفان لقيادتنا الرشيدة على ما تحظى به جامعة الملك خالد من الدعم والرعاية, شأنها في ذلك شان بقية الجامعات ومؤسسات التعليم في وطننا العزيز, كما أقدر بامتنان لسمو الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير, وسمو نائبه الأمير فيصل بن خالد كريم جهودهما ومساندتهما, فجزاكم الله عنا وعن ابنائكم الطلاب خير الجزاء.
ثم القى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام الكلمة التالية:
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الاخوة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
الحمد لله الذي من على البشرية بالعلم, وهيأ لها من المعارف والابتكارات ما يسعدها ويسهم في بناء حضارتها وسخر لها من عجائب خلقه, وبديع صنعه ما لم يكن يخطر على قلب..
أو يطرأ على تفكير.. {وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } والقائل: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ {3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ {4} عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}.
والصلاة والسلام على رسوله الأمين.. الذي حثنا على العلم.. واكتسابه.. وكيف نستفيد من ثماره ونتائجه.لقد جعل الله الكون كتاباً مفتوحاً.. وهدى من شاء من خلقه الى اكتشاف آياته.. ومعجزاته.. وتسخير ما أذن به تعالى من امكانات الكون وطاقاته الهائلة لينتفع بها الإنسان في اي زمان ومكان.
أيها الاخوة
إن ثورة الاتصالات التي نشهدها اليوم والتي شملت الفضاء الواسع.. والبر والبحر لهي آية من آيات الله الباهرة.. فقد استنطق الحديد. واقترب البعيد.. وتيسرت سبل التواصل والتعاون والتفاهم دون حدود.. وأصبح من الممكن ان تعقد اجتماعات يشترك فيها اعضاء من جميع القارات في وقت واحد.. يرى بعضهم بعضاً.. ويسمع بعضهم الآخر.. وهم على بعد آلاف الأميال.
أيها الاخوة
إن ما تشهده المملكة العربية السعودية من مواكبة لهذه النقلة النوعية العظيمة في الاتصالات, ومن اخذ بأسباب التقدم والتطور التقني لهو دليل على حرص حكومتكم وقيادتكم على البناء والتطور ونبذ العزلة الحضارية, وتوطين التقنية والاستفادة الى اقصى حد مما وصل اليه العالم في شتى المجالات.. كل ذلك مع المحافظة التامة على ثوابتنا وقيمنا وأصالتنا.. بل وعلى هدى من شريعتنا التي تؤكد على العلم والحكمة وانها ضالة المؤمن اينما وجدها فهو احق بها.
{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}.
أيها الاخوة
إن ما أشرنا اليه هو من صميم التوجه نحو الإصلاح الذي ننشده في جانبه الاقتصادي والتقني.. وهو ما دأبت عليه بلادكم منذ امد بعيد - ولله الحمد-.
أما الذين يريدون لشعبنا العزلة والتقوقع والجمود فلن يكون لهم - بحول الله وقوته- تأثير على مسيرة النماء والبناء, ولن يثبطوا عزائم العاملين المخلصين, الذين يحفظون القيم ويشدون الهمم خدمة للأمة والوطن.
أيها الاخوة
إن التجارة الالكترونية, وهي جزء من الخدمات المتعددة عبر الاتصالات تشكل خياراً ناجحاً لدى الشركات والأفراد, ويكفي ان نعلم انها متداولة في المملكة اليوم, وان حجم معاملاتها يزيد عن سبعمائة مليون ريال, وهي في طريقها الى النمو, وتعد صناعة النفط والغاز رائدة في تبني ونشر التجارة الالكترونية في معاملاتها وأعمالها.
ونحن نبارك كل خطوة تصب في مصلحة الوطن والمواطن, وتتوافق مع شريعتنا الغراء. ولعل في تشكيل لجنة عليا للتجارة الإلكترونية بالمملكة ما يؤكد ذلك.
وبهذه المناسبة فإني اود ان اشيد بتجربة التخصيص التي خاضتها الاتصالات السعودية وما اثمرته من توسع وتميز في توفير الخدمات الالكترونية والاتصالية, وهو ما لا غنى للتنمية عنه في كل جانب من جوانبها, ونتطلع الى المزيد من هذه الجهود بما يتواءم مع مكانة المملكة محلياً وعالمياً, في شتى المجالات.
أيها الاخوة
إننا ونحن نبدأ فعاليات هذه الندوة لنتطلع الى ما ستتمخض عنه - إن شاء الله- من نتائج مفيدة ونافعة, وتوصيات عملية تدفع الى مواصلة الجهد, والعمل المستمر للافادة من معطيات التقنية وتوطين الخبرات وتفعيل آليات العمل في هذه المجالات، وستكون توصياتكم وجهودكم بمشيئة الله محل اهتمام وعناية ولاة الأمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز الذي عهد على نفسه ان يكون دائماً وابداً في خدمة المواطن في شتى المجالات وسمو ولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز الساعد الأيمن والفعال لكل أمر من امور التنمية وما يصلح في خدمة الوطن والمواطن.
وفي الختام اشكر معالي مدير جامعة الملك خالد وزملاءه القائمين على هذه الندوة العلمية الموفقة, واثني على حسن التنظيم وعلى هذا الجهد الوطني المشكور.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وفي نهاية الحفل قدم مدير جامعة الملك خالد الدكتور راشد هدية تذكارية لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز بهذه المناسبة ثم غادر سموه مقر الحفل مودعاً بكل حفاوة وتقدير.
حضر الحفل صاحب السمو الأمير بندر بن محمد بن عبدالرحمن وعدد من أصحاب السمو الملكي الأمراء كما حضر الحفل عدد من المسؤولين في المنطقة والمشايخ ومديرو العموم بالمنطقة وعدد من أهالي منطقة عسير.

جلسات ندوة التجارة الإليكترونية تحقيقات


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved