Sunday 14th March,200411490العددالأحد 23 ,محرم 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

خبير معماري ومخطط عمراني: خبير معماري ومخطط عمراني:
أحياؤنا السكنية تعاني ضعف التخطيط

دعا الدكتور المهندس عبدالله بن إبراهيم الفايز -معماري ومخطط عمراني- إلى توعية المواطن بدوره في إنجاح تخطيط الأحياء السكنية من خلال المساهمة في إثراء بنك المعلومات للتخطيط المستقبلي، وأشار إلى ان الاحصاءات وتوحيدها أو وجود قاعدة معلومات دقيقة عن السكان هو أساس أي عملية تخطيطية وان الاحصاءات ليست مقصورة على تعداد السكان فقط، وإنما تشمل معظم المعلومات الشخصية عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأفراد والمؤسسات، وهي من أهم الثروات الوطنية التي تساعد على إثراء البحث العلمي والتي من دونها لا يمكن الاعتماد على صحة ما ينشر عن النمو الاقتصادي أو السكاني.
ولا يمكن رسم سياسات مستقبلية واضحة ومن دونها أيضا لا يمكن لأي من كان أن يصرح بأي توقعات سكنية أو اقتصادية سليمة، وقال إن التوقعات لا تكون مبنية على معلومات صحيحة إذا لم تستخرج بأساليب وطرق الاحصاء العلمية الدقيقة وان أي خطأ ولو كان صغيراً يلغي صلاحية هذه التوقعات.
وشدد الفايز على أهمية دور المواطن في تقبل التخطيط السليم للأحياء السكنية، وقال: معظم الأحياء السكنية تعاني ضعف التخطيط وانه من الملاحظ أن المواطنين يتهافتون على شراء أراضي أي مخطط يعتمد ويطرح للمساهمة من دون أي انتقاء لما يعرض أو أي إحجام عن الشراء، وان وقفة المواطن ورفضه لهذه المخططات سيكون لهما أكبر الأثر في تغيير مجريات الأمور لصالحهم، إضافة إلى دور المواطن في توعية من حوله للرقي بتنمية الوعي والذوق الحضاري والعمراني وتفعيل دوره في المحافظة على المدينة وما تم بناؤه.
وتطرق إلى الوعي لمفهوم تحقيق العدالة والكفاءة في توزيع الخدمات، مبيناً ان أحياءنا السكنية تفتقد التوزيع المتكافئ للخدمات ويعتبر اختيار مواقع الخدمات أهم عوامل تحديد كفاءة وضمان توزيع الخدمات بالتساوي بين السكان لضمان القرب وسرعة الخدمات بصورة جيدة ومتزنة.
ونبه إلى فقدان البعد الإنساني في التخطيط العمراني، وقال: تفتقد مدننا الطابع الاجتماعي لخلق التفاعل الاجتماعي الذي هو أساس تطور المدن، إضافة إلى حجم المقياس الإنساني والتأثير البصري وتناسبه مع الفراغ العمراني المحيط به سواء بين المباني أو في الممرات والطرق، وهذا يتحقق بإعادة دراسة أنظمة البناء والارتفاعات والارتدادات وممرات المشاة ومساحة الحي السكني لخلق بيئة مناسبة للمقياس الإنساني، والاهتمام بالتأثير البصري بتأثيث الطرق والساحات ويشمل ذلك توحيد مقاسات وألوان اللوحات الإرشادية والإعلانية ومواقع أحواض الزهور وارتفاعات وعرض الأرصفة والتشجير والمظلات ومواعيد صناديق النفايات المشينة للمظهر العام، وكذلك التأثير البصري لتصميم الطرق وربطها بالساحات بطريقة شيقة وغير مملة.


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved