Thursday 18th March,200411494العددالخميس 27 ,محرم 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

الواقع والمستقبل في برامج الواقع والمستقبل في برامج
شركة الأسمنت السعودية للحد من انتشار الغبار

توالت مؤخرا عدة مقالات تناولت موضوع تصاعد الغبار من مصنع شركة الاسمنت السعودية بالهفوف، وللمنتقدين والمتحدثين من المواطنين كل الحق، فالموضوع مهم وحساس.
وتكمن أهمية الموضوع من حيث انه يمس المواطن ومقدراته، كما أنه موضوع حساس؛ لأن عدم معالجته لها انعكاسات سلبية على جميع المستويات، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية.
إن الإدارة العليا بالشركة ممثلة في رئيس وأعضاء مجلس الإدارة وكبار المسؤولين التنفيذيين لديها تشاطر كل مواطن محب لهذا الوطن العزيز المعطاء، غيرته ونخوته وحرصه في توفير بيئة نظيفة وخالية من الغبار تكون ملائمة ليس فقط لكوادر الشركة الذين يعملون في المصنع على مدى 24 ساعة متواصلة، ولكن أيضا لكافة المواطنين الذين يقطنون في المدن والقرى المجاورة للمصنع، ونود فيما يلي توضيح الجهود الكبيرة التي بذلتها ولا تزال تبذلها الشركة في سبيل الحد من تصاعد الغبار، بل ومحاولة تخفيض معدلات انبعاثه إلى مستويات تقل كثيرا عن متطلبات الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وعن المعدلات العالمية التي تتبعها دول العالم المتقدم في كل من أوروبا وأمريكا.
1- عند إنشاء الشركة في عام 1961م وتركيب أول الأفران في مصنعها بالهفوف، لم تكن هناك أية متطلبات للحد من انبعاث الغبار، سواء على المستوى المحلي أو الاقليمي، وبالتالي لم يتم استخدام أي تقنية للسيطرة على انبعاث الغبار، وقد استمر ذلك الأمر مع تركيب الفرنين الثاني والثالث أيضا في المصنع، علما أن هذه الأفران جميعها أفران صغيرة بطاقة 300 طن يوميا فقط للفرنين الأول والثاني و700 طن للفرن الثالث.
2- في عام 1976م قامت الشركة بإنشاء فرنين إضافيين في مصنعها بطاقة 1.500 طن يوميا لكل منها، وعند إنشاء هذين الفرنين قامت الشركة بتركيب مرسبات الكتروستاتيكية (Electrostatic Precipitators) لجميع الأفران للحد من انبعاث الغبار إلى المعدلات التي كان متعارفا عليها في ذلك الوقت، والمعتمدة من قبل الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بالمملكة آنذاك.
3- مع الارتقاء بهذه المعدلات مع مرور الوقت، كان لزاما على الشركة الارتقاء أيضا بتقنيات أفرانها ومرافق الإنتاج الأخرى التابعة لها لتخفيض انبعاث الغبار إلى مستويات أقل من تلك التي كان معمولا بها عند إنشاء هذين الفرنين.
وانطلاقا من هذا، تبنت الشركة مشروعا مدته خمس سنوات ورصدت له ميزانية تقدر مبلغ 43 مليون ريال لتركيب مرسبات إلكتروستاتيكية إضافية (إلى جانب تلك التي سبق تركيبها عند التنفيذ) وكذلك تركيب أجهزة متقدمة لقياس معدلات انبعاث الغبار، بالإضافة إلى فلاتر خاصة تساعد على تخفيض معدلات الانبعاث. وقد تم العمل على ذلك المشروع بالتنسيق مع لجنة خاصة مكونة من مسؤولين من كل من وزارة الصناعة والكهرباء والمدينة الصناعية بالأحساء والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة.
هذا ولا تزال الشركة تقوم بالتعاون والتنسيق مع تلك اللجنة المختصة، لمتابعة كافة الأمور المتعلقة بالحد من انبعاث الغبار، وقد توصلت فعليا إلى التقليل كثيرا من معدلات انبعاث الغبار من معظم مرافق الشركة، ويجري حاليا إنهاء الجزء القليل المتبقي منها.
4- انطلاقا من تجارب الشركة السابقة في هذا المضمار، ولتلافي أي حلول مؤقتة للحد من انبعاث الغبار، قامت الشركة مؤخرا بالاتصال بالشركات العالمية المتخصصة في هذا الأمر، وبعد البحث والتدقيق تبين لنا أنه قد تم تطوير تقنية كانت موجودة أصلا، ولكنها كانت محدودة الفعالية بحكم عدم استطاعتها تحمل الحرارة العالية للغبار المتصاعد من الأفران، إلا أنها مع تطورها فإنها قادرة الآن على أن تكبح جماح الغبار المتطاير من الأفران ومرافق الإنتاج الأخرى في مصانع الاسمنت بشكل أفضل كثيرا من استخدام المرسبات الإلكتروستاتيكية. وهذه التقنية المتطورة تعتمد على بناء بيوت خاصة لمشرحات ضخمة، وهذه المشرحات تتلاءم مع ظروف تشغيل مصانع الشركة، كما أنها تعمل في جميع الظروف التشغيلية، ولا تتوقف عند تعطل الأفران لأي سبب فني، بل إنها تظل تعمل على التقاط الغبار من مرحلة إلى أخرى، وبالتالي فإنها تشكل حلا جذريا لموضوع انبعاث الغبار.
وبالتالي فإن استعمال هذه التقنية المتطورة سوف ينتقل بالشركة إلى مستويات متقدمة جدا، بحيث يصبح الغبار المتطاير شبه معدوم، ويقل كثيرا عن المعدلات المقبولة لدى الرئاسة للأرصاد وحماية البيئة، كما أنه يقل كثيرا عن المعدلات المحددة من قبل الجهات المعنية المختصة لدى الدول الكبرى المتقدمة في هذا المجال.
وللعلم فإن هذه التقنية المتطورة سوف يتم استخدامها قريبا حيث ستقوم الشركة بالتعاقد خلال الأشهر القليلة القادمة مع كبرى الشركات الأوروبية المتخصصة في هذا المجال لتركيبها في مصنع الهفوف وسوف يتم إنجازها في أقرب وقت ممكن.
5- الآن وبعد التشكيل الجديد للرئاسة العامة لمصلحة الأرصاد وحماية البيئة، وبالتنسيق معهم، وبتوجيه من مجلس الإدارة، تواصل إدارة الشركة متابعتها لتحديث جميع مرافق الإنتاج للوصول إلى أقل مستوى ممكن من انبعاث الغبار التي يجب أن لا تزيد بأي حال من الأحوال عن المقاييس المقررة من الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وقد تم دراسة هذا الأمر مع الاستشاريين، وتم وضع خطة عمل للبدء في تنفيذ هذه الأعمال، وسيوقع العقد إن شاء الله قبل نهاية هذا العام.
6- ومن الجدير بالذكر أن الشركة تبذل جهودا مكثفة لتطوير مرافق الإنتاج منفردة ومجتمعة مع شركات الاسمنت الأخرى، وقد استضافت بتاريخ 20-3-2004م، أول اجتماع تنسيقي بين شركات الاسمنت العاملة في المملكة من جهة، وبرعاية الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بعد تشكيلها الجديد، وقد هدف الاجتماع الذي حضره مندوبو الشركات، وكذلك المسؤولون الحكوميون ذوو العلاقة، إلى ضرورة تضافر جهود جميع شركات الاسمنت مع الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، والجهات الأخرى ذات العلاقة؛ لخلق بيئة صحية ونظيفة، وكذلك لإيجاد السبل الكفيلة باستغلال الغبار، الذي يتم تجميعه في صناعات أخرى تعود بالخير على هذا الوطن الحبيب، وتساهم في رفعة وتقدم اقتصادنا الوطني.
والشركة إذ تؤكد حرصها الدائم على خدمة المواطنين بكل فئاتهم بمن فيهم كوادرها العاملة ومساهميها، فإنها تدعو كل من يرغب في معرفة المزيد من التفاصيل، حول هذا الموضوع، إلى مقابلة المسؤولين في الشركة بالدمام وبالمصنع (وهذا هو المفضل) للتعرف على جميع خطط وبرامج الشركة على أرض الواقع.
إن الشركة بجميع إدارييها ومنسوبيها هي جزء من هذا المجتمع، وهي حريصة كل الحرص على إيجاد بيئة نظيفة لينعم كل فرد فيها وبجوارها بحياة هانئة وسليمة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

شركة الأسمنت السعودية


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved