Friday 4th June,200411572العددالجمعة 16 ,ربيع الثاني 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

انت في "الرأي"

اقتدوا بالسبّاقين إلى الأجور اقتدوا بالسبّاقين إلى الأجور
طراد بليبص العنزي/إمام مسجد أبي هريرة وعضو هيئة التحقيق والادعاء العام

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، والحمد لله القائل {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْت}ُ( 10)سورة التغابن . والحمد لله القائل {وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} (7)) سورة الحديد. والآيات الواردة في فضل الإنفاق كثيرة جدا وورد في الحديث الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم (ما نقص مال من صدقة بل تزده بل تزده...).
نتذكر تلك النصوص عندما نشاهد نماذج رائعة للإنفاق في شتى صوره في بلادنا المعطاءة الخيِّرة، ولقد تابعت وقرأت ما كُتب عن فقيد البر والإحسان وفقيد الإنفاق والعطاء الشيخ محمد آل جميح والتي بقيت مآثره المحمودة وذكراه الطيبة بعد ان ودع الدنيا ورحل إلى الدار الآخرة، فكل شخص له صلة بأعمال المشاريع الخيرية (المساجد والجمعيات الخيرية) أو أعمال البر والصدقة بمختلف أشكالها لا بد ان يذكر ذلك الرجل بالخير ويثني عليه ويدعو له، ولعمري هذه عاجل بشرى المؤمن كما قال صلى الله عليه وسلم فيما معناه (إذا رأيتم الرجل يعمل الخير فيجب ان يثني عليه الناس) قال تلك عاجل بشرى المؤمن أو كما قال صلى الله عليه وسلم.وإنني من أولئك الذين اتصلوا بالشيخ رحمه الله وقد أنهى معاناة أهل الحي الذي أسكن به من جراء تعثر بناء مسجد الحي حيث سبق ان توقف العمل في مشروع المسجد لمدة تقارب عشر سنين ثم تبيّن وبتقارير فنية عدم صلاحية البناء القديم وانه لا بد من الهدم والإزالة وبناء المسجد من جديد ! فما ان تقدمت لشركة الجميح وعرض الموضوع على الشيخ رحمه الله حتى أبدوا لي موافقتهم (وبحسن استقبال وتعامل) على قيام الشركة بأعمال الهدم للمبنى القديم وبناء المشروع من جديد، والآن ولله الحمد انتهت معاناة أهل الحي وتم تجهيز المسجد بجميع احتياجاته، وما ان سمع بعض أهل الحي بوفاة الشيخ حتى أصابهم الحزن ولكن توجهوا لله بالدعاء للفقيد وشركته وأسرته.
ومن هذا الموقف الخيري أحببت أن أشارك في الثناء لهذا الرجل الخيّر. وليعلم أهل الدثور (الأموال) أن مالهم هو ما قدّموه لأنفسهم ومال ورثتهم هو ما أبقوه قال تعالى {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا} وان الله ينفق عليهم إذا أنفقوا ويخلفه عليهم ويبارك لهم فيه ويثقل به حسناتهم وليأخذوا العبرة والعظة من ثناء الناس ودعائهم لكل تاجر منفق وان التجارة تنمو وتزيد مع العطاء والبذل وما (شركة الجميح) إلا مثال ناصع ونموذج يحتذى. وختاماً اللهم أعط منفقاً خلفا وأعط ممسكاً تلفا والله ولي التوفيق.


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved