Wednesday 23rd June,200411591العددالاربعاء 5 ,جمادى الاولى 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

انت في "عزيزتـي الجزيرة"

رجاء موجه لسمو أمين مدينة الرياض: رجاء موجه لسمو أمين مدينة الرياض:
ومتى سيتم افتتاح مقابر أم الحمام؟

سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة الغراء.. حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
اطلعت على ما نشر بهذه الجريدة في صفحة شواطئ حول مقابر النسيم وأم الحمام، كما اطلعت على زاوية الأستاذ عبدالرحمن السماري حول البداية الحقيقية لمقابر النسيم وكيف تم اختيار هذا الموقع، كما اطلعت على تعقيبات أخرى نشرت بعزيزتي الجزيرة حول هذا الشأن.. ويسرني في البداية أن أشكر الأستاذ عبدالله الكثيري محرر صفحات شواطئ على حسن اختيار وانتقاء هذه المعلومة من الكتاب الذي صدر مؤخرا عن تبرع سماحة العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ بتلك المقابر، فلقد أحسن المحرر اختيار المعلومة وتوظيفها توظيفا صحفياً، كما نقل هذه المعلومة الغائبة للقارئ ولأنه وكما يبدو أن أكثر القراء وبالذات في الوقت الراهن يجهلون الكثير حولها فلقد أحسن المحرر اصطياد هذه المعلومة وإبرازها واستقطاب الآراء والنقاشات حولها وهذا شأن الصحفي المحترف والمهني المتمكن الذي يقتنص الفرص ويوظفها التوظيف الصحيح، كما نشكر جريدتنا الغراء الجزيرة على اهتمامها الكبير بالأمور والقضايا المحلية وحرصها الشديد على ملامسة قضايا المجتمع والاهتمام بها والعودة بالجزيرة إلى سابق أمجادها وعهدها عندما جعلت قضايا المجتمع اهتمامها الأول.
ومقبرة النسيم نفع الله بها كثيرا فلولا توفيق الله أولا ثم تلك المساحات الشاسعة المتباعدة شرق الرياض لأمكن أن يكون هناك أزمة لأن المساحات حول الرياض أكثرها مملوك من قديم كمزارع وأملاك وأوقاف ووصايا وبعضها الآخر أراض جبلية وأودية لا تصلح كمقابر وبالتالي تضيق المساحات ويصبح من المتعذر إيجاد مساحات بهذا الحجم لاستيعاب وفيات أكثر من خمسة عشر مليون هم سكان الرياض والمناطق حول الرياض ولأن العاصمة كما هو معروف بحجم الكثافة السكانية وبحجم ما يوجد فيها ويحول عليها من مرضى هي الأكثر وفيات فهي تحتاج إلى مساحات كتلك تستوعب الموتى، ولهذا كان اختيار منطقة النسيم اختياراً موفقاً نظرا لمناسبة الموقع والمكان والأرض.
ولا شك أن الذي زار مقابر النسيم قبل عشر سنين سيقول متى ستمتلئ هذه المساحات ولكن من يزورها اليوم يزول عنه التساؤل لأن مساحات ضخمة قد امتلأت موتى وهذه سنة الله رغم أن بلادنا من أقل بلدان العالم نسبة وفيات بفضل الله نتيجة الوعي الصحي الكبير وانتشار المشافي والمراكز الصحية المتطورة جدا في كل مكان وبسبب قلة الأمراض بفضل الله ومنته، وكذا القضاء على الأوبئة والأمراض المعدية والأوبئة بشكل نهائي.
النقطة الثانية وهي سؤال موجه لسمو أمين مدينة الرياض الدكتور المتفوق دائما عبدالعزيز بن عياف آل مقرن يقول متى سيتم افتتاح مقابر أم الحمام؟
وكما يعلم سمو الأمير أن مناطق الشمال والغرب والشمال الغربي لا يوجد فيها مقابر وبالتالي فإن سكان هذه الأحياء وما حولها يجدون صعوبة وعنت ومشقة عند قبر موتاهم، إذ يذهبون إما لمقابر النسيم أو لمنفوحة أو العمارية أو الحائر وكلها مناطق بعيدة للغاية يفصل بينهم وبينها شوارع وطرق ويتطلب شق وسط المدينة بكل ما فيه من زحام واختناقات، كما أن مقبرة أم الحمام تقع بجوار جامع الملك خالد وهو جامع ضخم يشهد الكثير من الجنائز ويتم نقلهم بعد الصلاة عليهم بالجامع إلى المقابر البعيدة بمشقة وتعب وزحام وبالذات في أوقات الذروة بعد صلاة العصر حث يتم الاتجاه إلى المقابر الأخرى وقد يستغرق الطريق أكثر من ساعتين أو ثلاثا وقد يدخل وقت صلاة المغرب ويخرج المصلون من صلاة المغرب وبالذات عندما يؤذن المغرب في الشتاء الساعة الخامسة وخمس دقائق فقد تنتهي صلاة المغرب والناس وسط الزحام ومعهم ميتهم بسبب - كما أسلفت - وقت الذروة وبسبب تزاحم المشيعين الذين يسيرون مع الجنازة ويعطلون حركة السير وبسبب بعد المسافة وبسبب ضيق الوقت شتاء بين العصر والمغرب ولو فتحت هذه المقبرة لأراحت الناس وخففت عليهم وهذا ما يحرص عليه المسؤول ونحن متأكدون من ذلك.
ولعل معالي الأمين يشاركني الرأي أن ذوي الميت ومن حوله، والمشيعين عادة ما يكونون في حالة نفسية متداعية فإذا أضيفت لتلك الحالة المسافة التي يقطعونها للمقابر والزحام والمشاكل المرورية والعنت والتعب وبرودة أو حرارة الطقس والأمطار أو لهيب الشمس لأضاف عوامل أخرى ذات تأثير عنيف لا يقبلها ولا يرضاها سمو الأمين.
لقد شاهدت مقبرة أم الحمام أكثر من مرة وقد اعتلتها لوحة منذ سنوات تقول إنها (مقابر أم الحمام) ولكن لم يتم افتتاحها رغم أنها موجودة منذ عشرات السنين، وقد علمنا أن هناك متابعة من سمو الأمين في الوقت الراهن لوضعها وتجديد سورها القديم وبناء وتشييد مستلزماتها من جديد مما قد يؤذن بافتتاحها سريعا، لذا فنحن نهيب بسموكم لسرعة افتتاحها تخفيفا على الناس ورأفة بهم، فسكان الشمال والغرب وما حولهما يشكلون كثافة سكانية كبرى، كما أن في ذلك حلاً لمشاكل المرور بعد عصر كل يوم (تقريبا) عندما تسير الجنازة من مساجد الشمال أو الغرب إلى المقابر البعيدة أو عندما يضطر أهل الشمال والغرب إلى الرحيل لمساجد بعيدة ينقلون موتاهم فافتتاح مقابر أم الحمام سيحل الكثير من المشاكل وأجزم أن المرور سيكون سعيدا بافتتاحها لأنه عانى بالفعل من الاختناقات المرورية.
المقبرة اليوم موجودة وجاهزة ونحن لا نطالب بوجود مقابر ولا بتخصيص أرض، بل هي موجودة وجاهزة فنحن نطالب بسرعة افتتاحها فقط ومراعاة ظروف الناس.
إن مناطق الشمال والغرب والشمال الغربي ومناطق الوسط الشمالي والغربي كلها تعاني من البعد عن المقابر ولهذا فهم يلجؤون إلى نقل ميتهم مبكرا إلى مساجد قريبة من المقابر مما يفوت على بعض أقارب ومعارف الميت فرصة الصلاة عليه وتشييع جنازته والمشي مع الجنازة إلى المقبرة.
كما أن الجنائز تتجمع كلها في مسجدين فقط (الراجحي وعتيقة) مما يشكل زحاما شديدا لدرجة أنه يصلي في الشوارع المحيطة بالمسجد أحيانا أكثر ممن يصلي داخل المسجد كما يسبب زحاما شديدا حول المسجد قد يستغرق فك اختناقه عدة ساعات ويضاعف عمل ومسؤوليات المرور والشرطة، بينما حله بسيط وهو سرعة افتتاح تلك المقبرة وخصوصا أن الشمال يتوسع ويمتد بسرعة مذهلة ويزداد فيه عدد السكان بشكل لافت للنظر علاوة على أن مقبرة العمارية توشك أن تمتلئ أو هي كذلك.. إن المطلوب هو سرعة افتتاح هذه المقبرة وهي جاهزة تماما تخفيفا على عباد الله ورأفة بهم وتوسيعا عليهم وأجزم أن سمو أمين مدينة الرياض خير من يقدر ذلك ويسعى لتحقيقه.
وختاما لا يسعنا إلا أن نشكر سمو أمير منطقة الرياض - حفظه الله - على اهتمام سموه بهذه الجوانب الشرعية ورعايته التامة لها ومتابعته الشخصية المستمرة ووقوفه عليها بنفسه فقد كان سموه - حفظه الله - وراء وجود كل تلك المساحات ووراء متابعة الجهات المختصة لإنفاذ هذه الأوقاف ولاستثمارها فيما أوقفت له وسرعة تحقيق منافعها وحرص سموه على التخفيف على الناس ومساعدتهم ومراعاة ظروفهم وحل مشاكلهم.
كما لا نملك أيضا إلا الدعاء لسماحة العلامة مفتي الديار السعودية الأسبق الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبداللطيف آل الشيخ الذي أوقف بنفسه هذه الأراضي وخصص تلك المساحات وتبرع بها لأغراض المقابر فقد كان متنبها لهذه المشكلة مبكرا وكان يدرك احتياجات المستقبل غفر الله له وأسكنه فسيح جناته.
وفق الله الجميع.

إبراهيم بن عثمان الحسن
الرياض


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved