Thursday 30th September,200411690العددالخميس 16 ,شعبان 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

انت في "دوليات"

عنفوان المقاومة الفلسطينية أوجع الإسرائيليين عنفوان المقاومة الفلسطينية أوجع الإسرائيليين
1450 يوماً من عمر الانتفاضة المتواصلة
3338 شهيداً فلسطينياً مقابل 1017 قتيلاً إسرائيلياً

* فلسطين المحتلة - بلال أبو دقة:
ها هي انتفاضة الأقصى الفلسطينية تنهي عامها الرابع، حيث سطر الشعب الفلسطيني فيها أنصع وأروع صفحات الصمود والبطولة، والتحدي في وجه آلة العدوان الإسرائيلي، 1450 يوما من عمر الانتفاضة المتواصلة وبزخم التحرير، وبعنفوان المقاومة، لقد فشل رئيس الحكومة الإسرائيلي، اريئيل شارون في وقف الانتفاضة، لقد أخل بوعده الذي قطعه على نفسه للإسرائيليين، حين وعدهم بأن يمنحوه مائة يوم للقضاء على الانتفاضة، لقد حلّت على الفلسطينيين يوم الثلاثاء، الموافق 28 - 9 - 2004 الذكرى الرابعة لانتفاضة الأقصى المجيدة، التي اندلعت في مثل هذا اليوم من العام 2000، في وقت ما زال فيه الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي على أشده..
*****
وبحسب معطيات متواترة وصلت إلى مكتب الجزيرة، وبعد أن لخص الفلسطينيون سنوات الانتفاضة بالأرقام، وبعد أن لخص جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) المعطيات والأرقام حول الحصيلة الدموية في سني الانتفاضة الأربعة، والعمليات الفدائية الفلسطينية..
أظهرت المعطيات أن مجموع الفلسطينيين الذين استشهدوا خلال انتفاضة الأقصى بلغ 3338 شهيدا، منذ 28-9-2000 وحتى 27 -9- 2005 أي بمعدل 2 - 3 شهداء يوميا على مدار 1450 يوما، بينهم 621 من الأطفال..
وبلغت حصيلة الشهداء الفلسطينيين برصاص الاحتلال خلال السنوات الأربع كالآتي: 714 خلال العام الأول، 1195 في العام الثاني، 727 في الثالث و698 في الرابع.
وقد بلغت حصيلة الجرحى الفلسطينيين خلال الانتفاضة 53 ألف جريح، 82 في المائة من المدنيين العزل، 60 في المائة أصيبوا بالرصاص الحي، بينهم أكثر من 2500 أصبحوا مقعدين، كما أن 10 آلاف من المصابين من الأطفال.
وبلغ عدد الذين اغتالتهم قوات الاحتلال 424 شهيدا بينهم 186 من المدنيين الذين تصادف وجودهم في مسرح الجريمة.. ومن بين هؤلاء 39 طفلا و26 امرأة..
وفي قطاع غزة زاد عدد الضحايا الذين تصادف وجودهم في مكان الاغتيال عن المستهدفين، وبلغ 118 مدنيا بينما وصل عدد المستهدفين إلى 72 شهيدا.
عنفوان المقاومة الفلسطينية أوجع الإسرائيليين
هذا ولخص جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) المعطيات والأرقام حول الحصيلة الدموية، والعمليات والاعتقالات والأسلحة والأنفاق، وقامت صحيفة يديعوت أحرونوت بنشره، وتعرض هنا الجزيرة أهم ما جاء في التقرير كما أوردته الصحيفة العبرية: منذ تفجر انتفاضة الأقصى، في أيلول 2000، قتل 1017 إسرائيلياً، منهم 703 مدنيين و314 من الجنود والشرطة ؛ كما أصيب 5598 إسرائيلياً، منهم 4566 مدنياً، و1032 من الجنود والشرطة..
وبحسب التقرير الإسرائيلي: كان العام 2002 هو الأعنف، فقد قتل فيه 452 إسرائيلياً، وجرح 2309. وجاء في تقرير الشاباك الإسرائيلي: خلال هذه السنوات الأربع تم تنفيذ 138 عملية فدائية تفجيرية (انتحارية) ، ففي عام 2001 نفذت 35 عملية، و60 عملية في 2002، و26 عملية في 2003، و14 عملية في 2004 (حتى الآن) .. وتم تسجيل 13370 حادث إطلاق نار، و460 صاروخ قسام أطلق من قطاع غزة باتجاه المستوطنات.. وتم اعتقال 150 فلسطينياً من سكان مدينة القدس (ممن يحملون بطاقة هوية زرقاء) ، واعتقل 23 فلسطينياً ممن تلقوا البطاقة الزرقاء في أعقاب لم شمل.. كما تم الكشف عن أكثر من 100 خلية (تنظيمات) في وسط العرب الفلسطينيين الذين يعيشون داخل إسرائيل.. وبعض هذه الخلايا كان على صلة بمنظمة حزب الله اللبناني.
وأشار التقرير الإسرائيلي: إلى أن غالبية الفلسطينيات اللواتي نفذن عمليات فدائية (انتحارية) ، وعددهن ثمانية، مثقفات وعزباوات وفي سنوات العشرين من عمرهن، وتم اعتقال 45 فدائية خططن لتنفيذ عمليات تفجيرية، بالإضافة إلى 292 فلسطينياً تحت جيل 18 عاماً كانوا (متورطين) في عمليات، وتشمل عمليات فدائية.
وحسب تقديرات الشاباك فقد تمكن الفلسطينيون من تهريب 2000 كغم مواد متفجرة، و6700 بندقية من طراز كلاشينكوف، 750 قذيفة مضادة للدبابات، و33 راجمة قنابل، و18 رشاشاً وبنادق قناصة، وخمسة صواريخ مضادة للطائرات، و580 ألف رصاصة، وعشرات قذائف آر. بي. جي..
وزعم الشاباك الإسرائيلي: أنه تم الكشف عن 98 نفقاً لتهريب الأسلحة من مصر أو لوضع العبوات الناسفة تحت مواقع للجيش الإسرائيلي.. وفي الغالب فإن عمق هذه الأنفاق يتراوح بين 6 و10 أمتار، في حين يصل طوله إلى 250 متراً، وتطلب النفق الواحد 8 عمال لحفره بمدة تتراوح بين 3 و4 أشهر.. وجاء في التقرير الإسرائيلي: صادرت إسرائيل مبلغ 37 مليون شيكل على أساس أنها لتمويل عمليات فدائية فلسطينية..
الأسرى
وفى هذا السياق قال د. مصطفى البرغوثي، سكرتير المبادرة الوطنية في بيان توضيحي وصل الجزيرة نسخة منه: إن عمليات الاعتقال تصاعدت بشكل حاد وبلغ عدد المعتقلين منذ بداية الانتفاضة 28 ألف مواطن، منهم 2500 طفل، ولا يزال نحو 8 آلاف في السجون حاليا، بينهم 3700 بدون محاكمة، و100 امرأة، 377 طفلا منهم 78 معتقلاً إداريا و31 مريضا.. وأوضح البرغوثي أن مجموع عمليات الاعتقال بلغت 450 ألف حالة منذ بدء الاحتلال في العام 67
الخسائر الاقتصادية للفلسطينيين
لا شك أن السنين الأربع الماضية من انتفاضة الأقصى الفلسطينية أدت إلى خسارة فادحة في الاقتصاد الفلسطيني، حيث بلغت 20 مليار دولار، وذلك وفق إحصائية أعلنها المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والاعمار (بكدار) ، وصلت (الجزيرة) نسخة منه، جاء فيها: أن حوالي عشرة مليارات دولار من مجموع الخسائر نتج عن شلل القطاعات الإنتاجية التي تشمل الزراعة والصناعة والتجارة والسياحة والبناء والمواصلات والخدمات الاجتماعية.
وأدى الوضع الاقتصادي المتردي إلى وجود 65 في المائة من الفلسطينيين تحت خط الفقر، أي دولارين للفرد الواحد، فيما انخفض الدخل القومي بنسبة 50 في المائة..
كما أن 40 في المائة من الفلسطينيين يعانون من انعدام الأمان الغذائي، فيما انخفضت نسبة المدخرات إلى 13 في المائة بدلا من 70 في المائة.
وعلى صعيد عمليات التدمير للبنى التحتية قال د. مصطفى البرغوثي في بيانه: بلغت الخسائر ما يزيد عن مليار دولار منذ بدء الانتفاضة، فيما بلغت عدد المنازل المدمرة كليا وجزئيا نحو 60781 بيتا..
كما بلغ تكلفة الدمار الذي لحق بالقطاع الزراعي نحو مليار و90 مليون دولار، مشيرا إلى أن عدد الأشجار التي اقتلعت بلغ مليون و145 ألف شجرة إلى جانب نحو 68 ألف دونم زراعية.
هذا وأشار تقرير مسحي صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، وصلت الجزيرة نسخة منه، تناول النتائج الأولية لسلسلة المسوح الاقتصادية للعام الماضي: إلى أن 15.8% من المؤسسات الفلسطينية العاملة في مجال الصناعة أوقفت نشاطاتها وخرجت من السوق بشكل نهائي.
وقال فؤاد السمنة رئيس اتحادات الصناعات الهندسية والمعدنية في مدينة غزة: إن الغضب الإسرائيلي انصب على المنشآت الصناعية، بزعم أن هذا القطاع من الصناعة يخدم المقاومة الفلسطينية، في تصنيع القذائف والصواريخ.
وأوضح السمنة أن الاحتلال أخذ بهذه الذريعة، وجعلها منطلقاً لتدمير كل ما هو منتج على الساحة الفلسطينية من أجل جعل السوق الفلسطيني تابعا للسوق الإسرائيلي، وتدمير طفرة التطور التي شهدها القطاع التصنيعي الإنتاجي والتكميلي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة بعد قدوم السلطة الفلسطينية عام 1994.. وأضاف، يقول: إن جزءا كبيرا من هذه الصناعات يتركز في قطاع غزة.
ووفق تقرير دائرة الإحصاء المركزي الفلسطيني فإن الاقتصاد الفلسطيني يتعرض لخسائر غير مباشرة، بقيمة مليون و400 ألف دولار يومياً. وخلال الفترة الماضية شهدت المناطق الفلسطينية حصارا محكما من قبل القوات الإسرائيلية، حيث كانت مدينة رفح، جنوب قطاع غزة هي أكثر المناطق تضررا من هذا الحصار، حيث هدم الجيش فيها عشرات المئات من المنازل قرب الشريط الحدودي مع مصر، تليها مدينة جنين التي تكبدت خسائر فادحة خلال الاجتياح الإسرائيلي لمخيمها في ربيع العام 2002، إضافة إلى مدينة خان يونس، وبلدة بيت حانون ومدينة نابلس التي كانت تعتبر العاصمة الاقتصادية للضفة الغربية.. وتقول تقارير عديدة إن غالبية سكانها أصبحوا يعيشون على المساعدات الدولية.
نسبة العاطلين عن العمل في إسرائيل الأعلى منذ عشرة أعوام
هذا وشهدت الشهر الأخيرة في إسرائيل ارتفاعاً هو الأعلى منذ عشرة أعوام على عدد طالبي العمل في الدولة العبرية.
وترجع مصادر اقتصادية عبرية ذلك على الأزمة الاقتصادية الخانقة في الدولة والناجمة عن استمرار انتفاضة الأقصى الفلسطينية..
وتشير معطيات دائرة التشغيل الإسرائيلية إلى أن ارتفاعاً بنسبة 35 في المائة طرأ على عدد طالبي العمل في شهر آب (أغسطس) الماضي مقارنة مع شهر تموز (يوليو) الذي سبقه..
كما أفادت المعطيات بأن عدد طالبي العمل سجّل ارتفاعاً، بنسبة 27.5 في المائة بالمقارنة مع شهر آب (أغسطس) من العام الماضي (2003) . وذكر مسؤولون في دائرة التشغيل أن عدد طالبي العمل في الشهر الماضي هو الأعلى منذ عشرة أعوام مضت.. وبحسب المعطيات فإن عدد طالبي العمل الذين يمتثِلون في مكاتب الدائرة يزداد بشكلٍ مستمر، وأن عدد العاطلين عن العمل بلغ 232.9 ألف إسرائيلي.. هذا وكشفت معطيات جديدة، قامت بنشرها مؤخراً الدائرة المركزية للإحصاء في إسرائيل: أن رقعة الفقر تزداد اتساعاً ويظهر من المعطيات أن بين كل أربع عائلات في إسرائيل توجد عائلة فقيرة..
شارون يحاول إفشال وتدمير المشروع الوطني الفلسطيني
وبهذه المناسبة، أكدت القوى الوطنية والإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه: أنه وبعد دخول انتفاضة الأقصى عامها الخامس، لم تستطع السياسة العدوانية الاحتلالية النيل من صمود أبناء الشعب الفلسطيني.
بل زادت من عزيمته وتصميمه على الاستمرار في المقاومة ومواجهة العدوان الصهيوني، حيث أصبح الشعب الفلسطيني يمتلك القدرة الكفاحية في التصدي لكل مخططات وألاعيب الإسرائيليين، خاصة خطة رئيس الحكومة الإسرائيلي، أريئيل شارون، الداعية إلى الانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة، وشمال الضفة الغربية، في محاولة لإفشال وتدمير المشروع الوطني الفلسطيني، عبر تجزئة الوطن الفلسطيني إلى أجزاء وكانتونات ومعازل سياسية، وبناء الجدار لهو أكبر دليل على بشاعة المشروع الصهيوني الاستعماري..
وأكد بيان القوى الوطنية والإسلامية على ضرورة مواصلة الانتفاضة والمقاومة كمشروع تحرري لا بديل لشعبنا عنه في مواجهة جرائم المحتل ومذابحه، وعلى استمرار التمسك بالأهداف التي انطلقت الانتفاضة من اجلها، ودعت القوى الفلسطينية الأمتين العربية والإسلامية إلى دعم صمود الشعب الفلسطيني، الذي يخوض غمار معركة القدس والدفاع عن المسجد الأقصى ويدخل في العام الخامس لانتفاضته.
كما دعت المجتمع الدولي بكافة دوله وشعوبه ومؤسساته وفي مقدمتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي لتحمل مسؤولياتهم والتدخل العاجل والمباشر لحماية الشعب الفلسطيني وإنقاذه من خطر الأزمة الإنسانية التي يمر بها، ووقف ما يتعرض له من تصعيد وعدوان مستمر وفك الحصار المفروض عليه وعلى الرئيس الفلسطيني، المنتخب ياسر عرفات.


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved