Thursday 30th September,200411690العددالخميس 16 ,شعبان 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

انت في "حدث في مثل هذا اليوم"

مولد الأديب المصري مصطفى لطفي المنفلوطي مولد الأديب المصري مصطفى لطفي المنفلوطي

في مثل هذا اليوم من عام 1877 ولد الأديب المصري مصطفى لطفي المنفلوطي ولد مصطفى بن محمد لطفي في منفلوط من صعيد مصر سنة 1877، وتلقى مبادئ دروسه الأولى في كتّاب قريته، ثم انتقل إلى القاهرة ودخل الأزهر حيث تلقن علوم الدين واللغة مدة 10 سنوات ، ثم التحق بالشيخ محمد عبده وتتلمذ على يديه وأخذ عنه روح الانفتاح وانطلق إلى جانبه في عالم الأدب والاجتماع والحكمة، ثم عاد إلى منفلوط وراح يعالج المقالة الصحفية وينشرها في جريدة المؤيد فذاع صيته، وكان له في النفوس تأثير شديد حمله على العودة إلى القاهرة حيث انصرف إلى التأليف والترجمة والصحافة.
شارك المنفلوطي في السيادة الوطنية وكان من مناصري سعد زغلول، ولقد لقي من جراء ذلك ضيماً، ولما رجع سعد زغلول من منفاه ولاه أعمالاً إنشائية في وزارة المعارف ثم في وزارة الحقانية، ولما ترك منصبه عاد إلى الصحافة والكتابة موجهاً إلى مواطنيه رسالة الرحمة والتحرر، وفي أواخر حياته أسندت إليه وظيفة كتابية في مجلس النواب لبث فيها إلى أن توفي سنة 1924.
وللمنفلوطي عدة آثار، منها الموضوع والمترجم، أما الموضوع فكتاب النظرات ثلاثة أجزاء، وهو مجموعة المقالات الأسبوعية التي كان ينشرها في المؤيد ويعالج فيها موضوعات الاجتماع والسياسة والأدب، ويصور فيها أحوال المجتمع المصري لذلك العهد وما بلغه من البؤس والشقاء وانحطاط الأخلاق.
وأمل المترجم من آثاره فكتاب (العبرات) وهو ينطوي على قصص أكثره مترجم ، وكتاب (الشاعر أو سيرانو دي برجراك) من تأليف أدمون روستان، وكتاب (في سبيل التاج) لفرانسوا كوبيه، وكتاب (الفضيلة أوبول وفرجيني) لبرنر دين سان بيار، وكتاب (ماجدولين أو تحت ظلال الزيزفون ) لألفونس كار.
ويمتاز المنفلوطي في اجتماعياته بأن حدب على ذوي الضعف والمسكنة ، وظهر بمظاهر مختلفة للعطف والرحمة ، ولكنه أساء من حيث أراد الإحسان إذ نشر المساوئ وبسط فصولها حين أراد التحدث عنها ومحاربتها، فكان لبسطها أثر أشد من أثر مقاومتها.
والمنفلوطي قصاص ولكنه لا يحسن سرد القصة، ولا يحسن ربط أجزائها بحيث تخلق المتعة الفنية، وهو مترجم ولكنه يمسخ ما يترجم ويتصرف به على هواه، وهو كاتب لا مفكر، يحسن الكتابة وصوغ العبارة اللينة الموسيقية التي تترك في النفس صدى عميقا وأثرا بعيدا، وهكذا كاتب ساحر تتسلسل عباراته تسلسل الماء الصافي، في غير اضطراب ولا قلق ولا غموض، في دقه أدائية تعبيريه عجيبة، وحرصه على التوازن في أقسام الكلام، والجرس الموس الذي يرافق اللفظة والعبارة عنده، يحمله على الإطناب بالترادف، والتزاوج، ولهذا تجد عنده المعاني مكررة، أو تجدها متقلبة في عدة عبارات، أو منشوره في صور مختلفة ترضي برونقها وتنميقها أكثر مما ترضي بعمقها وامتداد آفاقها.


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved