Wednesday 20th October,200411710العددالاربعاء 6 ,رمضان 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

انت في "الرأي"

متى نعطي الطريق حقه؟ متى نعطي الطريق حقه؟
سلوى أبو مدين

عندما أتذكر للحظات أن ديننا دين القيم والفضائل ينتابني وجع وألم وأنا أشهد سلوكيات تصدر من أناس؛ المفروض أن يكونوا قدوة حسنة لدينهم وأخلاقهم وصورة كريمة لمجتمعهم وتربيتهم.!
كيف ننسى ما تعلمناه من البيت والمدرسة والمجتمع الصغير لذي نحيا فيه ونمارس سلوك معتدين مؤذين بعيدين عن التربية والدين؛ فذاك الأرعن قد دهس أمامي قطة وتركها تحتضر وأسرع باستهتاره مثل البرق، والأدهى من هذا قطع إشارة المرور بعدما قام بعمله غير الإنساني.!
أين الوعي في المدارس والجامعات والطرقات؟
أين دور الإعلام؟ ولماذا يمارس هؤلاء الشاذون تصرفات حمقاء بلا رحمة. أين عين الرقيب وأين التوعية المرورية التي كان لا بد أن تعاقب هؤلاء العابثين؟ الذين يقومون بأعمالهم الشيطانية بلا رقيب، ولا زلنا نشهد أرواحاً تزهق من جراء سرعة هؤلاء ولا يوجد اسم يليق بهذه الفئة سوى الضرب على أيديهم، ومحاسبتهم بشدة، ولكن الجميع غافلون ولا مجيب.!
هذا هو جيل الغد والمستقبل الذي لم تدخل الرحمة قلبه، والذي يقوم بتصرفاته الهوجاء في الطريق العام، ومن يستطيع أن يحاسبه وأمثاله؟ تلك هي الصور التي تتكرر كل يوم، إن ما أراه فإنه يلقي بي في دهاليز عميقة بل في وادٍ سحيق، وأصرخ مجددة: أين التربية، أين دور الأب الراعي والمسؤول، أين هي الأم الرؤوم التي تعلم دروس الحب والرحمة والرأفة؟ أين المدرس النجيب الذي يعطي دقائق من حصته يوعظ فيها ويلقي أخلاقيات المجتمع الراقي إلى طلبته، لينشئ منهم مجتمعا صالحا قبل ان يحملوا سبل التعليم!؟
أني دور الإعلام في بث برامج التوعية بالرأفة بالحيوان وإعطاء الطريق حقه؟
أين دورنا نحن الكتاب والمفكرين والصحفيين؛ لماذا نشيح بأقلامنا عن كل ما هو هام ونزخرف وننمق في كتاباتنا؟
لماذا لا نوقف المخطئ ونحاسبه لأننا جزء من هذا الكيان الاجتماعي.. أم أن شواغلنا أنستنا إسداء النصح والتوجيه لهؤلاء الذين بحاجة إلى توعية وتوجيه من قلب كل الذين ذكرتهم!؟
ربما أطمح في مدينة افلاطونية لأني أحب وطني ومجتمعي الصغير الذي انتمي اليه وأحاول جاهدة أن اصحح اخطاءه بقدر ما استطيع، واحلم مثل الجميع لأنعم في مجتمع يصلح من أخطائه ويحاول جاهداً الا يتعدى والا يظلم، لأننا نحمل تعاليم دين السماحة والفضيلة، دين الأخلاق كما وصفنا الباري عز وحل في كتابه العزيز {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ} (110) سورة آل عمران. هذا ما ينبغي أن نتحلى به من أدب وخلق ونوجد الرحمة بين حنايا نفوسنا وحب الخير، وان نتمسك بخلق الإسلام في تعاملنا مع كل شيء حتى غير العاقل والا نؤذي مخلوقات الله لأنا لن نخرق الأرض، ولن نبلغ الجبال طولاً، عندها فقط نشعر بإنسانيتنا، إذا حققنا سبل الرحمة والخير والحب على وجه الأرض.؟
مرفأ:
لن نحقق ثمرة تربية كريمة ما لم نغرس الخير الرحمة في نفوس صغارنا!


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved