Sunday 31th October,200411721العددالأحد 17 ,رمضان 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

انت في "الثقافية"

حوار مع الشاعر أحمد سالم باعطب حوار مع الشاعر أحمد سالم باعطب
المواطن المخلص يقدم في سبيل الوطن كل تضحية
عاشت المملكة نهضة شاملة في عهد خادم الحرمين الشريفين لا تخفى على ذي لب

* جدة - صالح عبدالله الخزمري
بعيد عن الأضواء، لا يعتب على الإعلام ولكنه يعزو ذلك القصور إلى ظروفه الصحية، شاعر رصين أجاد الشعر العمودي وكتب بالتفعيلة، تجلت الوطنية في كثير من أشعاره، بل إنه جمع ما قيل في خادم الحرمين الشريفين بمناسبة مرور عشرين عاماً على توليه مقاليد الحكم في كتاب (ملك وشعب وطموح) وله ديوان (الوطن ولاء وانتماء).
وكونه ابن الحجاز كانت النزعة الدينية واضحة في شعره كغيره من الشعراء المسلمين.
له من الدواوين: الوطن ولاء وانتماء - عيون تعشق السهر- عندما تتعرى الأيام - أسراب الطيور المهاجرة.
امتدح عدد من النقاد شعره من أمثال د. محمد صلاح الشنطي وبدوي طبانة، وفاروق شوشة، وعبدالفتاح أبو مدين وغيرهم.
ذلكم هو الشاعر أحمد سالم باعطب.. فإلى الحوار التالي الذي أجرته (الجزيرة) معه:
* وطنيتك تجلت من خلال ديوانك (الوطن ولاء وانتماء) وكتاب (ملك وشعب وطموح) الذي جمعت فيه ما قيل في تلك المناسبة.. ما توجيهك للشباب نحو المواطنة الحقة؟
- المواطن المخلص لوطنه يظل مخلصاً مؤمناً لوطنيته يذود عن حياض هذا الوطن بالغالي والنفيس ويقدم في سبيله كل تضحية.. كيف لا وهو مهبط الوحي وقبلة المسلمين.
* في ذكرى البيعة العشرين لخادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- تحدثت عن منجزات المليك وقمت بدور المؤرخ قبل الشاعر.. ماذا يعني لك ذلك؟
- لو وهبني الله سبحانه وتعالى من جودة الكلام وطلاقته لأتيت بما يطرب الشعراء ويلجم البلغاء ويجود بالعجيب والعجب، وخادم الحرمين الشريفين في تلك العقدين عاشت معه البلاد نهضة شاملة لا تخفى على ذي لب. أمده الله بالعافية والصحة.
* نلاحظ إيراد قراءات نقدية لشعرك في صدر بعض دواوينك. فهل أنت ممن يعجبهم الثناء أم أن تلك رغبتهم في إبرازها؟
- جاء الحديث عن الثناء على الشعر الذي تناوله الآخرون بالنقد أو بالاطراء عليَّ ثناء لا أستحقه ولكني أحب أن أدلي بطرف من الكثير ممن اثنوا عليَّ بما لا استحقه، وذلك شعور أشكرهم عليه وحسن طن بي.
* قال عنك فاروق شوشة: (إنك تكتب المسرح الشعري) هلا حدثتنا عن ذلك؟
- أنا لم يسبق لي أن تحدثت مع الشاعر العربي فاروق شوشة وإذا كان الثناء عليَّ شيء من هذا القبيل فهذا فضل منه أما أنا فلا أحسن كتابة المسرح الشعري، إلا أني حاولت بإمكاناتي البسيطة أن أكتب بعض القصائد التي تتناول شيئاً من هذا القبيل، تتناول موضوع المسرح الشعري.
* الملاحظ في قصائدك إكثار الحديث عن الزوج والزوجة من ذلك (احتجاج زوجة، أحلامي بين المطرقة والسندان، زوج يعلن العصيان، زوجتي تحتضن الضرة الرابعة)، ماذا يعني ذلك؟
- للزوجة دور فعال لا غنى عنه أبداً فهي سندنا وهي بهجتنا ولا غنى لنا عنها، وهذه القضايا الاجتماعية يجب ألا تغيب عن ذهن الشاعر فهو نتاج المجتمع.
* يحسب لشعرك الحس الوطني والديني، فهل ترى أثراً واضحاً لمولدكم ونشأتكم بالقرب من قبلة المسلمين؟
- لمكة في شعري قصائد شتى تزخر بها القصائد والرباعيات منها، ونحن مسلمون وهذا واجب الشاعر المسلم في الحديث عن الأماكن المقدسة والقضايا الدينية.
* في بعض قصائدك في ديوان (أسراب الطيور المهاجرة) خرجت عن نمطك السابق إلى شعر التفعيلة المقيدة. فهل هو تحرر أم محاكاة للآخرين؟
- شعر التفعيلة المقيدة لا غبار عليها، لكن العيب في التفعيلة المطلقة.
* أيهجرني قومي عفا الله عنهم
إلى لغة تتصل برواة
هل وصل الحال بلغتنا العربية إلى الأزمة حتى أننا نجدك تجدد معاناة حافظ إبراهيم في قصيدتك (الفصحى هي الضحية)؟
- اللغة العربية لم تصل إلى الأزمة مهما كانت واقع الأزمات التي تمر بها ولم تتعرض لتعثر في مسيرتها، لم تذم اللغة في ذاتها ولكن الرجال الذين حملوا اللغة ربما تعرضوا لذلك فهي لغة القرآن الكريم وقد تكفل الله بحفظها، وعلينا أن نهتم بتعليمها في مدارسنا حتى يظهر جيل جديد يحمل لواءها.
* قد لا ينصف الشعراء بعضهم في الحياة وبعد الممات، ولكننا نجدك تسطر اتجاهاً حميداً برثائك للشاعر (عمر أبو جريشة) تعليقك؟
- يعتبر فقد شاعر له وزنه في المجال الأدبي والثقافي شيء يستحق الرثاء كأقل شيء، وأنا أثنيت عليه كشاعر له وزنه في رحلة الأدب الشعري، وفقده من ساحة الأدب العربي الفصيح خسارة. والرثاء يجعل نظرتنا إلى رحلة الأدباء في الطريق الصحيح ليقلدها من بعد هؤلاء الكبار الذين نخشى أن يطول عليهم الأمد فيضيع ما أخذناه سابقاً من رحلة الأدب أو الشعراء الكبار لهم مكانتهم في الساحة الشعرية.
* شهد لشعرك العديد من الأدباء والنقاد من أمثال د. محمد بن سعد بن حسين، عبدالفتاح أبو مدين، د. محمد صلاح الشنطي، د. بدوي أحمد طبانة، فاروق شوشة، وآخرون.
ماذا يعني لك ذلك؟
- يترجم ذلك حبهم لشعري، وأنا أشكر لهؤلاء الذين أثنوا على شعري، وأكدوا أن رحلتي مع الشعر الفصيح آتت أكلها، ويمنحهم ثقة في شاعرهم، ويسعدني كشاعر أن أنهج ما يسعد القراء والنقاد وذلك يثبت نجاح مسيرتي الشعرية.
* (تاريخ ميلادي) كررت هذا العنوان في قصيدتين مختلفتين في الديوانين: (عيون تعشق السهر) و(أسراب الطيور المهاجرة) ما كنه ذلك؟
- لا خير في ذلك فليس هناك ما يلام على الشاعر أن يأتي بمثل هذا، فكل قصيدة لها معنى مختلف.
* قال عنك د. بدوي طبانة أنك شاعر الصورة الفنية.. برأيك من أين أتت هذه المقولة؟
- ربما أتت هذه المقولة من تلقاء د. بدوي طبانة نفسه فهو تحدث عني - جزاه الله خيراً - وممن أثنوا عليَّ وعلى شعري ولا أنكر ذلك.
* رغم تخصصك البعيد عن الشعر (الاقتصاد وعلوم السياسة) إلا أنك أبحرت في بحور الشعر وأجدت السباحة فيها.. ما نصيحتك لمن يتهيب هذا المجال؟
- ومن يتهيب صعود الجبال
يعش أبد الدهر بين الحفر
الشعر موهبة من الله تعالى مثله مثل أي موهبة ولا علاقة له بالتخصص، نعم قد تكثر قراءتك من خلال دراستك إن كنت مختصاً في الأدب ولكن ليس بالضرورة أن يخرج لنا شاعر، فالموهبة أولاً وآخراً يضاف لها معرفة ببحور الخليل وقراءة الشعر الأصيل.
* حضوركم المستمر في اثنينية الشيخ عبدالمقصود خوجة شاعراً ومتحدثاً حضور مميز، ومجهودك من حيث تنقيح وتصحيح اثني عشر مجلداً واضح. ماذا يمثل لك هذا المنبر وهل انت مع تحويله إلى مؤسسة؟
- استقي من معارفهم الكثير، والاثنينة منذ أن عرفت في السنين الماضية يدل على الجهد الكبير الذي يبذله الشيخ عبدالمقصود خوجة في سبيل تقديم عمل إنساني علمي أدبي ثقافي يمكن القراء من معرفة هؤلاء المبدعين، فالشيخ عبدالمقصود قدم لعشاق الأدب والثقافة والمعرفة وما زال يقدم الكثير، فالاثنينة من الأعمال العظيمة التي نفخر بها في عالم الأدب، لقد رعت المبدعين في داخل الوطن وخارجه.
* أحمد سالم شاعر رباعيات.. هل تصح هذه التسمية وما سر تعلقك بهذا النوع؟
- أنا لا أدعي أني شاعر رباعيات ولكني اكتب ما يشبه الرباعيات. والرباعيات قد تكون من سطرين على أساس أن كل سطرين تمثل رباعية، وقد تكون حيث تقوم القصيدة على أربعة أبيات كل بيت مكون من شطرين لكن هذا المذهب لم يسر عليه الكثير.
* الملاحظ أن وجودك على الساحة قليل. فهل أنت تهرب من الاحتواء, أم أن الإعلام لم ينصفك، أم ماذا؟
- ما زلت أدين بالفضل لكثيرين ممن يجودون عليّ بثنائهم وما زلت أشارك في الساحة في عدة أمسيات.
أما الإعلام فلم يقصر وأشكره، وربما قصرت أنا نظراً لظروفي الصحية في السنوات الأخيرة.
السيرة الذاتية للشاعر
- ولد سنة 1355هـ
- حصل على درجة البكالوريوس (اقتصاد وعلوم سياسية، مع مرتبة الشرف من جامعة الملك سعود 1386هـ.
- اشتغل بمهنة التعليم مدرساً من 1374 - 1383هـ.
- التحق بمؤسسة الخطوط السعودية من 1383 - 1386هـ.
- التحق بمؤسسة النقد العربي السعودي من 1386 - 1409هـ.
- المؤلفات المطبوعة:
- الروض المتلهب (شعر)
- عيون تعشق السهر (شعر
- قلب على الرصيف (شعر)
- أسراب الطيور المهاجرة (شعر)
- مائة قلادة من الشعر (شعر.. إعداد ومراجعة)
- رباعيات مخضبة (شعر)
- عبدالعزيز الرفاعي صور ومواقف (دراسة)
- إعداد 12 مجلداً مع مراجعتها وتنقيحها وتصحيحها من كتاب الاثنينة.
- عندما تتعرى الأيام (شعر)
- الوطن ولاء وانتماء (جمع وإعداد)
- رحلة في رياض الشعر والعروض (شعر ونثر) تحت الطبع
- رحلتي مع النقاد (نثر) تحت الطبع
الجوائز:
1- الجائزة الثانية في المسابقة الشعرية التي نظمها النادي الأدبي بالطائف 1402هـ.
2- الجائزة الثانية في الملتقى الأدبي الأول بأبها في الشعر الفصيح 1407هـ.
المشاركات الأدبية:
شارك الشاعر بإحياء أمسيات شعرية بمفرده أو بالتعاون مع بعض الشعراء في داخل المملكة وخارجها، ففي الداخل شرف بالمشاركة في: مهرجان الجنادرية لعام 1415-1416هـ، وشرف بإحياء أمسيات شعرية في جمعية الثقافة والفنون بجدة، وجمعية الثقافة والفنون بالطائف أكثر من مرة في كل منهما.
كما شرف بإحياء أمسيات شعرية في النوادي الأدبية التالية: نادي الرياض، نادي الوحدة، نادي مكة، نادي المدينة المنورة، نادي الدمام، نادي أبها، نادي جيزان، نادي حائل، نادي الباحة، وكذلك منتدى الشيخ أحمد بن علي المبارك ومنتدى الشيخ عبدالمقصود خوجة.
- كما كان له شرف المشاركة في مهرجان الشعر العربي الأول بالاسكندرية 1997م.
أقلام النقاد:
تناول عدد من الأدباء والنقاد دواوين الشاعر بالقراءة والنقد ومنهم على سبيل المثال: د. شكري فيصل، د. بدوي طبانة، أ. العوضي الوكيل، د. محمد بن سعد بن حسين، د. حسن الهويمل، د. سعد أبو الرضا، د. بكري شيخ أمين، د. صالح الوشمي، د. محمد بن سعد الدبل، أ. راضي صدوق، د. وديع فلسطين، أ. عامر العقاد. أ. عبدالفتاح أبو مدين، أ. محمد علي موسى، د. محمد الشنطي، أ. عبدالفتاح العدوي وغيرهم.
* وهنالك مشاركات إذاعية بإعداد عدة مقالات تاريخية وأخرى اجتماعية وعدد كبير من الأناشيد ذوات المناسبات الوطنية والوصفية.


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved