Tuesday 2nd November,200411723العددالثلاثاء 19 ,رمضان 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

انت في "زمان الجزيرة"

10 ربيع الثاني 1392هـ الموافق 23-5-1972 العدد 392 10 ربيع الثاني 1392هـ الموافق 23-5-1972 العدد 392
لقاء مع المسئول الأول عن وكالة الأنباء السعودية (عبدالله أبو السمح):
وكالة الأنباء السعودية هي وليدة التطور الإعلامي في المملكة..ومظهر من مظاهر الانفتاح على العالم
وكالة الأنباء ترفض السبق الصحفي.. ومازلنا نعاني من قلة المراسلين الذين يعتمد عليهم في استقاء الأنباء

* كتب الزميل سراج الدين إبراهيم:
في كل مرة أقدم فيها ضيفا لهذه الصفحة أفكر بأن تكون مقدمتي للحديث عن المتاعب التي أواجهها لقاء الحصول على تحقيق صحفي بعد محاولات كثيرة لاقناعه، ولكني أجد صعوبة وحرجاً كبيرين مع الاشخاص الذين استيضفهم فأعدل عن هذا..! وهذا الأسبوع أجد أن الوقت مناسب.. ضيفنا مدير وكالة الأنباء السعودية.
وإذا فهو يعيش نفس المشكلة ويتعرض مراسلو الوكالة لنفس الاحراج.. ومع هذا فلم أحصل على اجابته - سامحه الله - الا بجهد كبير مثله في ذلك مثل جميع من قدمتهم إلى القراء كضيوف لهذه الجريدة.!!
لست أنكر أن مشاغل الرجل كبيرة وانه إلى جانب عمله كمدير عام لوكالة الأنباء السعودية هو أيضاً المدير العام للإدارة بوزارة الاعلام لكني أعتب عليه وكل المسئولين لأنهم لا يتعاونون مع الصحافة بالحجم المطلوب وأرجو ان يكون هذا العتاب محل عنايتهم كما أرجو من سعادة الاستاذ عبد الله ابو السمح أن يتقبل خروجي عن التقليد المتبع لتقديم الضيوف والشخصيات ويعذرني فأنا لم اكتب ذلك الا لقناعتي بأنه مهم جداً مناقشة مثل هذه المواضيع ولو كانت على حساب مداعبة ثقيلة لشخصيته.
***
** استاذ عبد الله فرصة طيبة أن نلتقى بكم في هذا الحديث الصحفي ويطيب لنا ان تقدموا أنفسكم لقراء الجزيرة.
- ليتك تقوم عني بهذه المهمة، فأنا عبد الله ابن المرحوم الشيخ عبد الظاهر ابو السمح إمام الحرم المكي وخطيبه والمدرس فيه. ولدت في مكة المكرمة عام 1355هـ وتلقيت تعليمي في بطحائها بين تلاوات خاشعة لكتاب الله يرددها الوالد أو في مدارسها الابتدائية والثانوية. وعندما أكملت الدراسة الثانوية ابتعثت الى القاهرة لاستكمال الدراسة الجامعية فالتحقت بكلية الآداب قسم الصحافة بجامعة القاهرة.
* قصة الحصول على درجة علمية.. وثقافة واسعة.. لابد ان يكون قد صاحبها الكثير من الجهد.. والعرق.. نريد من سعادتكم اعطاء القراء فكرة عن كفاحكم في هذا المجال والمدارس التي التحقتم بها..؟
- الحصول على درجة علمية لا يحتاج لأي مجهود يستوجب العرق والدموع.. في العصر الحديث يتوجب عليك أن تبحث عن الفرصة المناسبة للالتحاق بالجامعة، وبارادة عادية للمتابعة، وأن يكون عندك نفس طويل للاستمرار وقليل من الذكاء.
أما الثقافة فانها لا تستحق أن تبذل من أجل جمعها نقطة عرق واحدة، بل حتى معاناة ساعة، لأن الثقافة نوع من الكماليات غير مجد، وقديما قال شاعر تحرير:
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله
وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم
ولذلك فأكذب عليك إذا قلت انني كافحت، وأكذب أكثر إذا قلت إنه ينبغي بذل أي جهد للحصول على الثقافة، ولماذا الجهد في شيء تافه؟ ما قيمة ان تكون موسوعة علمية؟ أهم من ذلك أن تكون ناجحاً وذا حظ.. الحظ هو الذي ينبغي أن تبذل آخر نفس من أجل اقتناصه، لأنه هو مفتاح السعادة, والسعادة مطلب عزيز يندر تحقيقه، لأن السعادة تعني الراحة والراحة المطلقة هي الموت، هي الاغفاء الأبدي، النوم الذي لا صحو منه الا في الدار الآخرة.
لقد تحققت من ذلك في تجربة الحياة، ولم أعد أفكر في الشهادات التي أحملها كثيراً, وهي لمعلوماتك فقط ليسانس آداب (صحافة) دبلوم عال في الرأي العام والاعلام، ماجستير في الاعلام (اذاعة وتلفزيون) لذلك أقترح أن تتركني وتغير وجه الحديث.
* وكالة الأنباء التي تديرونها.. والتي أنشئت حديثا بتوجيه من جلالة الملك فيصل.. نود أن تحدثوا قراءنا عن مهام هذه الوكالة؟
- وكالة الأنباء السعودية هي وليدة التطور الاعلامي في المملكة وهي مظهر من مظاهر الانفتاح على العالم وبروز دور المملكة الفعال في المنطقة العربية والإسلامية. فكان لا بد أن يكون لها صوت آخر يحدث عنها ومنها، ومهمة الوكالة الاساسية هي نقل أخبار المملكة إلى العالم ليتمكن الرأي العام العالمي من معرفة مجريات الأمور والنهضة الحضارية في المملكة، بمعنى آخر.. إحاطة العالم علماً بمجهوداتنا من أجل تحقيق مستوى أفضل للمعيشة.
هذا شيء.. وأشياء أخرى منها مثلا الاهتمام الكامل بأنباء العالم الإسلامي، والعمل على تبادل ونشر المعلومات الصحيحة عن العالم الإسلامي لتعريف شعوب ذلك العالم بجهود اخوانها في العقيدة السمحاء المشتركة وسعيهم الحثيث من أجل حياة أفضل، وتعميق الصلات بين المجتمعات الإسلامية عن طريق التعارف بواسطة الأخبار، فكانت أكثر قربى وتعاطفاً مع من تعرفهم حتى ولو كانوا بعيدي المكان وتنفر ممن لا تعرفه حتى ولو كان جارك اللصيق.
مهمة وكالة الأنباء السعودية نشر الحقائق التي تساعد على تقريب وجهات نظر الإخوان، والبعد عن الاكاذيب والأضاليل والخبر غير الموثوق، وكل ما من شأنه بث الفرقة والشقاق في المجتمع الإسلامي.
* الخبر (استاذ ابو السمح) في حد ذاته احتمال لشيئين إما ان يكون صادقاً.. وإما أن يكون كاذباً.. والصياغة الفنية تلعب دوراً كبيراً في هذه الناحية.. وهذه أحدث مراحل الخبر.. ما هي الطرق المتبعة لغربلة الأخبار التي تأتيكم من الخارج لابعاد الأخبار المغرضة..؟
- يقول المثل الشعري: وما آفة الأخبار الا رواتها.. وهذا أصبح تعطى أي أبعاد أنت تريدها للخبر بطريقة صياغته، يمكنك أن تظهر بعض الجوانب لتحريف بعض جوانبه الاخرى، ونحن في الوكالة نستقي الاخبار من مصادر خاصة بنا أي من مراسلين خاصين يعرفون تماما واجباتهم والاخبار التي يجب جمعها وارسالها، بالاضافة الى الرقابة الذاتية والموضوعية التي نتوخاها في كل خبر يرد الينا.
** سمعنا عن قرب انشاء وكالة انباء إسلامية.. وانه حتى يحين وقت افتتاحها بصفة رسمية وتامة فسوف تستفيد من الامكانات المتوفرة.. لدى وكالة الأنباء السعودية.. نريد من سعادتكم نبذة عن أبعاد هذا التعاون ومجالاته.
- مجال التعاون مع وكالة الأنباء الإسلامية مفتوح، ولقد وضعت وكالة الأنباء السعودية كل امكانياتها تحت تصرف دولة الامين العام للسكرتارية الإسلامية، وهل تريد أكثر من المنحة المفتوحة التي قدمها جلالة الملك فيصل حفظه الله لمساعدة الامانة الإسلامية للبدء في تنفيذ مشروع وكالة الانباء الإسلامية العالمية في مرحلتها الاولى، لكن مهما يكن فان وكالة الأنباء الإسلامية العالمية بحكم الأسس التي بنى عليها مشروعها ووافق عليه مؤتمر وزراء الخارجية الإسلامي الثالث يتطلب اشراك الدول الإسلامية ووكالة أنبائها في الوكالة التي ستكون بشكل أو آخر اتحاد لوكالات الأنباء في تلك الدول.
* تحتاج وكالة الأنباء لعدد كبير من المراسلين في جميع انحاء البلاد وخارجها.. وترتبط بكثير من الوكالات الاخرى.. كم عدد هؤلاء المراسلين في الداخل والخارج.. وعدد الاقطار التي للوكالة بها مراسلون..
- لا زلنا نواجه مشكلة ايجاد العدد الكافي من المراسلين الذين يمكن الاعتماد عليهم في استقاء الانباء، والمخبر الصحفي الممتاز أو الجيد ليس بالسهولة ايجاده أو حتى تدريبه، فذلك أمر يستغرق وقتاً طويلاً وجهداً، ومع هذا فان لدينا عددا لا بأس به - كمرحلة أولى - من المخبرين الصحفيين السعوديين، وهم الذين - مع شيء من التوجيه - يقومون بجلب الاخبار المحلية الى الوكالة، وفي كل عام تجري مسابقة بين حملة التوجيهية الراغبين في العمل الصحفي، وأعتقد أننا بمشيئة الله سنكون بهذه الطريقة جهازاً طيبا للوكالة خلال السنوات الثلاث القادمة.
وبالنسبة لمكاتبنا في الخارج وكالة الانباء السعودية تعتمد على مراسلين محترفين.
وللاحاطة.. كي لا يجرنا الحديث إلى التفاؤل العريض.. وكالة الانباء السعودية في مرحلتها الأولى، ورغم نشاطها الذي تلاحظه قد تستغرب اذا عرفت ان عدد العاملين بها لا يعد شيئا مذكوراً بالنسبة لصحيفة، لكن حماس هؤلاء العاملين لواجبهم الوطني ليدفعهم للعمل الدائب وبذل الجهد الشاق للوصول بوكالتهم الى ما نصبو إليه جميعاً.
* كثير من الناس لا يعرف الجهد الذي يبذل حتى يصل الخبر اليهم.. نرجو منكم التحدث عن المراحل التي يمر بها حتى يصل الى المستمع.. وكذا الآلات الفنية التي تتناوله وما يكتنف ذلك من ظروف.. وملابسات!!
- أشق ما في استقاء الأنباء هو الحصول عليها، وفي مجال ضيق تفرضه طبيعة الوكالة يكون العمل أكثر مشقة، فالوكالة لا تقبل الا الاخبار المهمة، وذات الدلالة والبعيدة عن الاخبار الشخصية والاجتماعية، فمراسل الوكالة غير مخبر الجريدة الذي يهتم بأي خبر، حتى ولو كان يتعلق بطرفة، أو حادثة غريبة، مراسل الوكالة يسعى للحصول على أخبار صالحة للنشر الواسع وفي الغالب أوسع من النطاق المحلي.
والصعوبة هي أن غالبية المسئولين لا يميلون للتحدث عن مجريات الأمور في أعمالهم.. بالاضافة الى مشغولياتهم الاخرى، والفرحة الكبرى هي الحصول على خبر هام ينبغي احاطة الرأي العام به.
أما كيفية ايصال الاخبار الى القارىء او المستمع، فنحن نستخدم أجهزة مبرقات بين المراكز الرئيسية للوكالة وحال الحصول على خبر ما، يقرر قبوله أو رفضه، فاذا كان مقبولا أعيد تحريره ووضع في قالبه الاخباري المناسب ثم يبرق به الى المراكز التي تقوم بتوزيعه على الصحف والاذاعة والتلفزيون.
* سرعة توصيل الخبر.. والثقة في مصدره من أهم عوامل نجاح المؤسسة.. الاخبارية.. وهذه العناصر هي التي تجفع الشخص لاستقاء معلوماته من جهة بعينها.. دون غيرها.. وبما ان وكالتنا ناشئة.. هل تحدثونا عن توفر هذين العنصرين؟ وذلك عن طريق طرح الامكانات في السرعة والاجراءات في التأكد من صحة الخبر قبل نشره.
- أولا أود ان اؤكد لك انه في وكالة الانباء السعودية نرفض مبدأ السبق الصحفي، فالسرعة في هذه الناحية غير مقبولة، نحن ملتزمون بمبادئ معينة، ونرفض عن ايمان اي خبر - ولو كان صحيحا - قد يؤدي نشره الى توتر العلاقات بين الدول الشقيقة، أو فيه اساءة إلى أحد, مثل هذا الخبر نطرحه في أقرب سلة مهملات حتى وان كان سيحدث دويا وتردده اذاعات العالم
وربما هذا الذي يجعل الوكالة موضع ثقة واحترام، وسنظل نحافظ على هذا المنهج لأنه من أسس الوكالة.
ولا يمكن نشر خبر قبل التأكد من صحته، وفي كثير من الأحيان نرجئه للتثبت من صحته من عدة مصادر أخرى أو بالرجوع الى مسئول في الجهة التي يعنيها الخبر.
* لا شك ان للوكالة مشاريع.. وخططا وترتيبات للعام المقبل هل حدثتمونا عن بعضها؟؟ وعن أيها أولوية كضرورة ملحة.
- أهم الأشياء التي تسعى الوكالة لتحقيقها ثلاثة:
1 - أجهزة ارسال لاسلكية خاصة بها تمكنها من بث نشرتها الاخبار فوراً الى العملاء كأي وكالة أنباء عالمية، وهذا مشروع في الطريق تحقيقه.
2 - ايجاد مراكز ومراسلين لها في أهم مدن العالم الإسلامي بحيث تحتوي النشرة اليومية على أخبار من غالبية الدول الإسلامية.
3 - جذب أكبر عدد من الشباب السعودي المهيأ ثقافيا ونفسيا ولديه المقدرة على العمل الصحفي للعمل في الوكالة.
* للمراسل صفات.. يجب توفرها.. واستعدادات.. وطاقات متنوعة لابد من تواجهها في شخصيته.. ما هي الجوانب المهمة التي تركزون عليها في اختياره..؟ وما هي الجوانب المكتسبة التي تريدونه أو ترون أن يحافظ على اكتسابها.. والتقيد بها.
- أهم ما ينبغي توافره في المخبر الصحفي.. الاستعداد والقدرة على أداء العمل الصحفي لابد ان يكون لديه استعداد وليس مجرد هواية، ورغبة في احتراف العمل الصحفي وليس مجرد هاو.
المخبر الصحفي ينبغي بعد ذلك أن تتوفر فيه عدة عناصر:
1 - المثابرة فعمله ليس أمراً سهلا، وانما يتطلب منه السعي المتواصل الشاق للحصول على الخبر.
2 - الاطلاع الدائم على مجريات الأمور، وذلك عن طريق الصحف أو الراديو أو التلفزيون أو باتصالاته الشخصية.
3 - الذوق والسلوك المهذب فالعمل الصحفي لا يعني بتاتا (التلاحة) أو (التلامة) أو ثقل الظل, وليس من اللياقة متابعة مصدر الاخبار بطريقة مزعجة للحصول على الخبر، لا بد من معرفة الوسيلة لاستدراجه للحديث.
وبعد ذلك يأتي المران بالأعاجيب.
* ما هو المستوى الذي يتم عليه اختيار المراسلين.. وما هو مستقبلهم.. وفرصة الجامعيين.. وذوو المؤهلات العالية في الوكالة؟
- التوجيهية أو ما في مستواها، ونحن نرحب بالجامعيين، وبكل شخص عنده استعداد وموهبة، والوكالة تدفع رواتب مجزية، وسبل الترقي في سلكها يعتمد على النشاط المبذول.
* نخرج عن دور الوكالة.. ونتحدث عن مجال آخر كأديب.. وقاص.. هل يمكن للقصة ان تمتص البعض من عادات المجتمع السيئة.. وان تستخدم بنجاح في هذا الميدان؟
- ليس غير الزجر الخلقي أديباً أو معنوياً كوسيلة فعالة للقضاء أو امتصاص عادات المجتمع السيئة، ومن الثابت أن البشر لا يستفيدون من اخطاء الغير، والمرء احياناً لا يستفيد حتى من تجاربه.
القصة تسلية ومزجاة للوقت، وتسرية ليس أكثر انها فن هذا صحيح.. لكنها ليست واعظا ولا زاجراً، ولا أمراً بمعروف.
القصة مجرد مرآة عاكسة تصور عادات، وسلوك شخص أو مجتمع فقط لا غير، لذلك ليس لها أي قيمة أخلاقية.
* ما هي العناصر الأساسية للقصة.. وهل هذه العناصر ثابته.. دائماً.. ان مقتضيات الوقت الحاضر.. ودخول مفاهيم جديدة على الحياة.. وتقويمات مغايرة.. قد اثر على هذه العناصر.. وجعلها لا تتمسك ببعض أوجه الثبات!!
- القصة هي سرد لحادثة ما، وقد تطور هذا المفهوم فلم يعد حادثة مادية وانما يمكن أن يكون موقفا نفسيا، أعني أنه ليس من الضروري أن يكون للقصة بداية وعقدة ونهاية أو حل الآن.. يمكن أن تكون حوارا داخلياً، أو تصوراً نفسيا لانفعالات متشابكة عن حوادث مترابطة، ويغلب على طابع القصة الحديث التحليل النفسي، والحوار الذاتي.
* ما هي العوامل التي يجب توفرها في القاص.. حتى ينجح.. وكذا العناصر التي تجعل القصة ناجحة ومقروءة..؟
- ينبغي ان يكون قوي الاسلوب، جذاب العرض، بعيدا عن التطويل الممل والاسهاب، ولابد ان يكون لماحا قوي الملاحظة.
* نود استاذ ابو السمح ان نزف للقراء بشرى عن طريق مقتطفات من آخر انتاج لكم تحت الطبع ان وجد.
- ليس عندي اي انتاج تحت الطبع أو معد للطبع لا في المستقبل القريب ولا البعيد، تلك آفة نحمد الله ان وقانا شرها.
* حبذا لو تكرمتم وحدثتمونا عن أهم قضايا الادب السعودي.
- قضايا الادب السعودي متعددة لكن أهمها في نظري الركود، انه مثل ماء راكد طال به الزمن، وسبب الركود ضحالة تفكير متعاطيه وادعاءات بعضهم، وكثرة عدد المتطفلين على مائدته، ان كل من سود وجه صحيفة اعتبر نفسه أديباً، كل من جلس على قارعة الطريق ورص كلمات متقاطعة ظن أنه صاحب خيال محلق، وآفة الادب عندنا.. ان الادباء أو متعاطي الادب اغلبهم ضعيفو الثقافة، ليس لهم اطلاع على أبسط الأمور، ويلوكون كلمات لا يعرفون حتى مدلولها اللفظي، مثل تلك العقول لا يمكن ان تنتج ادبا او شعرا او حتى كلاما مقروءاً.
اضف الى ذلك انه حتى القلة التي عندها شيء من اطلاع لا يطيقون الكتابة الجادة المتأنية، ولكنهم يكتبون كأن عليهم اثقالاً ينبغي طرحها فلا تخرج من مقال يملأ صفحة من صفحات صحيفة بفكرة واحدة، وهؤلاء ينصفون أنفسهم والقراء لو اعتزلوا.


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved