Tuesday 14th December,200411765العددالثلاثاء 2 ,ذو القعدة 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

انت في "الريـاضيـة"

لقاء الثلاثاء لقاء الثلاثاء
الأخضر البطل!
عبد الكريم الجاسر

** كشفت خسارة منتخبنا المفاجئة في افتتاح خليجي 17 أمام الكويت 1-2 وما صاحبها من أحداث الأزمة الحقيقية التي تواجه المنتخب السعودي في مشاركاته المتعددة.. وما يعانيه لاعبوه داخلياً من جماهيرهم ومن يفترض أنهم خلفهم قبل معاناتهم من خصومهم على أرض الميدان، فالخسارة الأولى أحدثت انقلاباً في المفاهيم والآراء وأضرمت فتيل التشكيك والاتهامات تجاه اللاعبين والمدرب والإداريين واتحاد الكرة ولم يتبق سوى سائق الأوتبويس الذي لم تطله الاتهامات.. أمر مؤسف أن يعامل المنتخب السعودي بطل الخليج وآسيا وممثِّل العرب في مونديال العالم ثلاث مرات متتالية بهذه القوة والعنف بمجرد خسارة وحيدة قد لا يكون لها تأثير على منافسته على اللقب.
هجوم كاسح على لاعبيه ومدربه بما يشبه العاصفة وكأننا فقدنا كل شيء في الوقت الذي ما زال أمام المنتخب الكثير ليقدِّمه.. وأمامه الأهم وهو تصفيات كأس العالم المقبلة.. أطراف عديدة ساهمت في جلد لاعبيه وسلخهم لمجرد خطأ بسيط من هذا أو ذاك..
* * *
وحقيقة أمر مؤسف جداً أن يتصدى للنقد والتوجيه من هبَّ ودبَّ.. وأن تتاح الفرصة عبر اتصالات فضائية متعددة للإساءة للجماهير السعودية أولاً وللوعي الرياضي في هذا البلد.. ثم لنجوم المنتخب السعودي لدواعٍ تعصبية لا تخرج عن تصفية حسابات مع بعض اللاعبين أو الأندية على حساب المنتخب الذي يشارك في مهمة وطنية تدعمه خلالها آلاف مؤلَّفة من أبناء هذا الوطن.
ولو عدنا للواقع لوجدنا أن المنتخب السعودي لعب مباراة جيدة.. رغم كل الظروف التي أحاطت به قبل وأثناء المباراة.. فالمنتخب يشرف على تدريبه مدرب جديد لم يمض أكثر من عشرة أيام فقط.. ومع ذلك قدَّم عملاً مقبولاً وسيطر على المباراة حتى طرد محمد نور.. ووقتها كان الأخضر هو الفريق الأخطر وصاحب المبادرة والقادر على التحكم في مجريات المباراة.. وسجَّل هدفاً وأهدر ضربة جزاء.. وجاء طرد محمد نور ليغيِّر شكل المباراة ويدخل المنتخب ومدربه في حسابات أخرى كانت ناجحة حتى اللحظات الحاسمة من اللقاء.. وأي شخص واقعي لا يمكن أن يحكم على الأخضر بالفشل وبهذه القسوة رغم أنه يلعب المباراة الافتتاحية أمام منافسه الكويتي وبعد مباراة إعدادية واحدة فقط ومدرب جديد وأمور كثيرة مؤثِّرة.
ولذلك أقول إن منتخبنا ومدربه نجحوا رغم الخسارة الطبيعية وغير المؤثِّرة.. بقدر ما سيؤثِّر على نجومنا وفريقنا ما يحدث حالياً تجاه المنتخب ولاعبيه..
فالبطولة ما زالت في بدايتها وستشهد الكثير من النتائج غير المتوقَّعة لكل المنتخبات نتيجة تقارب المستويات ومعرفة كل منتخب بالآخر جيداً..
من هنا فإننا نحتاج للهدوء في التعامل مع الأخضر وإبعاد لاعبيه عن هذا الهرج والمرج الذي صاحب المباراة الأولى ليعود الأخضر بإذن الله بطلاً كعادته رغم كل الصعوبات.
خليجي الإثارة
** كشفت مباريات الجولة الأولى من خليجي17 أن البطولة ستكون من بين أفضل الدورات فنياً.. فالأداء الذي قدَّمته المنتخبات في المجموعتين يختلف كلياً عن ما شاهدناه في الكويت في الدورة الماضية.. وظهرت المباريات مرتفعة المستوى وفيها الكثير من كرة القدم واللعب السريع والاندفاع البدني والأهداف المرسومة.
فمنذ لقاء الافتتاح عرفنا أن هذه الدورة ستكون حافلة بأداء مرتفع كما حدث في الدورة الخامسة عشرة في الرياض.. وفي هذه الدورة قدَّم كل منتخب أداءً جيداً من حيث لعب كرة القدم فقط والسعي للفوز بعيداً عن تعطيل اللعب والبطء والكرات المقطوعة وتشتيت الكرة وأيضاً الطرق الدفاعية.. ولذلك جاء معدل تسجيل الأهداف مرتفعاً وبالتالي سيكون من الصعب جداً تحديد البطل أو حتى الفرق المرشحة للتأهل.. ويبدو أن الجماهير الرياضية موعودة مع مباريات مثيرة في الدور النهائي.
لمسات
** أحسن اتحاد الكرة صنعاً بتكليف المدرب الأرجنتيني كالديرون بتدريب المنتخب في دورة الخليج؛ لأن الأهم لدينا هو كأس العالم والدورة فرصة ذهبية للمدرب لمعرفة فريقه ولاعبيه.. ولنا لمعرفة المدرب وأسلوب عمله وتقييمه قبل التصفيات الأهم.. التي يجب أن لا تكون تجربة للمدرب وبالتالي قد نخسر التأهل لا سمح الله.
* * *
* هناك فارق كبير بين النقد للإصلاح وبين التجريح والتجني لأهداف خاصة.. وهذا ما يجب أن نبعد نجوم منتخبنا عنه تماماً.
* * *
* لقاء اليوم المهم جداً أمام اليمن سيكون بإذن الله البداية الحقيقية لمنتخبنا في الدورة وفريقنا مؤهل تماماً للدفاع عن لقبه بكل قوة وثقتنا بنجومه لا حدود لها.
* * *
* من سوء حظ مدرب منتخبنا كالديرون أن تعديل النتيجة من قبل منتخب الكويت ومن ثم تحقيق الفوز حدث بعد أن استنفد كالديرون تغييراته الثلاثة مما لم يتح له أي فرصة للتدخل لتعديل نتيجة اللقاء.


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved