Tuesday 11th January,200511793العددالثلاثاء 30 ,ذو القعدة 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الاقتصادية"

ميزانية المملكة العربية السعودية لعام 2005 .. استعراض وتحليلميزانية المملكة العربية السعودية لعام 2005 .. استعراض وتحليل

أعلنت المملكة العربية السعودية ميزانيتها للعام 2005 مساء يوم 8 ديسمبر 2004 وظلت متحفظة في تقديراتها للإيرادات في ظل أوضاع أسعار النفط المرتفعة التي عادت بمكاسب كبيرة غير متوقعة خلال عام 2004 لقد تحقق دخل قياسي بلغ 393 بليون ريال خلال عام 2004 بفائض بلغ 98 بليون ريال بالإضافة إلى زيادة المصروفات عن الأرقام التي كانت مرصودة في ميزانية عام (2004) وهي 230 بليون ريال إلى 295 بليون ريال (الأرقام الأولية لعام 2004).
ولم يتم إعطاء تفاصيل فيما يتعلق باستخدام مبلغ الـ65 بليون ريال الذي تم صرفه علاوة على ما هو مرصود في الميزانية وصدر تصريح يفيد بإنفاق هذه الأموال الإضافية على بعض المصروفات الطارئة وتسوية مستحقات المزارعين.
ومع أن عام 2004 كان عاماً استثنائياً من حيث النمو الاقتصادي، فقد حمل في طياته عدداً من التحديات على الأصعدة السياسية والاجتماعية والثقافية. بيد أن سوق النفط العالمي ظل يعمل على تهدئة الأوضاع، على الأقل فيما يتعلق بالجوانب النقدية في ظل نذر انخفاض العملة الأساسية، أي الدولار الأمريكي. وقد جعلت هذه الظروف المملكة العربية السعودية في وضع غير مؤات بالنسبة للدول الأوروبية واليابان التي تسهم بقدر كبير في واردات المملكة. وعلى عكس التوقعات، لم تستطع المملكة حتى الآن الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية كما لا يزال يتعين على هيئة السوق المالية أن تلعب دوراً أكثر فعالية.
على الصعيد المحلي، يتوقع أن يشهد عام 2005 تغيرات طفيفة في الساحة السياسية مع بدء المملكة في إجراء الانتخابات البلدية. وعلى الصعيد الاقتصادي، يتوقع أن يستمر القطاع غير النفطي في جني فوائد النمو الاقتصادي المتزايد كما يتوقع أن يؤدي قانون السوق المالية إلى تنظيم أسواق المال بينما سيؤدي تحرير السوق إلى جلب مزيد من المنافسة في كافة القطاعات الاقتصادية في المملكة. أما عالمياً، فيتوقع أن يستمر سوق النفط في زيادة إيرادات دول مجلس التعاون الخليجي غير أن الزيادة في المخزونات النفطية للدول المتقدمة، واستتباب الأمن في العراق وزيادة المعروض النفطي، كلها عوامل من شأنها خفض أسعار النفط.
وفيما يلي نورد تحليلاً لأداء عام 2004 وميزانية عام 2005:
****
أولاً - الإيرادات العامة
تمثل الإيرادات النفطية أكبر عناصر الميزانية السعودية حيث تشكل نسبة تزيد على 80% من إجمالي الإيرادات. كذلك نجد أن المحرك للإيرادات غير النفطية، ولدرجة كبيرة، هو النفط. وهذه الإيرادات تمثل الإيرادات المتحققة من دخل الاستثمار والرسوم الجمركية والرسوم والأتعاب الأخرى والتي ترتبط ارتباطاً كبيراً بأداء القطاع النفطي. وهكذا، فإننا نجد أن جزءاً كبيراً من إيرادات الميزانية السعودية يأتي من النفط. وبناءً عليه فإن اتجاهات أسعار وإنتاج النفط تشكل أكثر العناصر أهمية للتنبؤ بالأوضاع المالية للمملكة العربية السعودية.
وباستعراض الاتجاهات السابقة للاقتصاد السعودي، يمكن أن نتبين ارتباطاً واضحاً بين سعر النفط وإنتاج النفط والإيرادات النفطية. فخلال الفترات التي كانت ترتفع فيها أسعار النفط كانت الإيرادات النفطية الحكومية تسجل ارتفاعاً واضحاً وحين تنخفض أسعار النفط كانت الإيرادات النفطية تنخفض انخفاضاً حاداً.
وعليه فإنه يتعين على المملكة إعداد ميزانيتها على أسس ديناميكية مرنة يمكن تعديلها وفقاً للظروف المتغيرة للاقتصاد العالمي. وفي مثل هذا النوع من الميزانيات يقع قدر كبير من المسئولية على كاهل وزارة المالية حيث يتطلب الأمر مهارات عالية لتوجيه دفة الأمور في الاتجاه الصحيح. وعلى الصعيد العالمي ينبغي على المملكة أن تؤدي دورها ببراعة وبشكل أكثر حذراً نظراً لأن أي تحرك في الاتجاه غير الصحيح سيضع اقتصاد المملكة في مأزق. وينبغي على المملكة أيضاً أن تلعب دوراً أكثر فعالية من خلال مشاركتها في منظمة الأوبك.
من القضايا الرئيسية المتعلقة بالميزانية السعودية افتقارها إلى الشفافية. فهناك عدد قليل من الأرقام التي يجري توضيحها عند إعلان الميزانية مما يدعو المواطنين إلى تخمين الافتراضات التي تستند إليها تقديرات الميزانية. ويصدق هذا الشيء على توقعات الإيرادات لأي ميزانية جديدة في المملكة. كذلك لا تتضمن الميزانية أي تفاصيل للإيرادات ومواردها. وحتى الإيرادات المتوقعة في المجموعتين الرئيسيتين وهما القطاع النفطي والقطاع غير النفطي لا يتم توضيحها. ومع ذلك، فقد حاول المركز الاستشاري للاستثمار والتمويل، استناداً إلى بيانات السنوات السابقة والاتجاهات العالمية فهم تقسيم الإيرادات إلى إيرادات نفطية وأخرى غير نفطية وهذا ما يوضحه الشكل (1) السابق.
إن الافتراض الضمني لسعر النفط في ميزانية 2005 يقدره بنحو 24.6 دولاراً للبرميل (سنحاول دعم هذا الافتراض في الأقسام التالية). وخلال عام 2004 تم تقدير متوسط سعر خام النفط العربي الخفيف بنحو 34.1 دولاراً للبرميل وكان ذلك يعكس أسعاراً مربحة للنفط. ومع الأخذ في الاعتبار الاتجاه السائد في سوق النفط وانخفاض الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية الأخرى فربما تكون الحكومة قد افترضت سعراً أعلى مقارنة بتقديراتها خلال السنة السابقة التي افترضت 20 دولاراً كسعر لبرميل النفط.
وبما أن حوالي 80% من إيرادات المملكة تأتي من النفط، فإن إنتاج النفط وسعره يمثلان أهم متغيرين. ولهذا السبب فسوف نتناول في القسم التالي من هذا التقرير هذه المتغيرات النفطية بالتفصيل.
(1) أسعار النفط:
يمكن اعتبار عام 2004 من أفضل الأعوام السابقة لمنتجي النفط إذ وصلت أسعار النفط خلال هذا العام إلى أعلى مستوى لها. فخلال عام 2004 بلغ متوسط سعر خام برنت 38.14 دولاراً للبرميل بينما بلغ متوسط سعر خام النفط العربي الخفيف 33.97 دولاراً للبرميل حتى الأسبوع الأول من ديسمبر 2004، وبالنسبة للمملكة العربية السعودية، ارتفع متوسط سعر برميل النفط بمعدل 8 دولارات للبرميل مقارنة بعام 2003، وقد بلغت أسعار خام النفط العربي السعودي الخفيف أعلى مستوى لها في تاريخها بلغ 45.44 دولاراً للبرميل خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر 2004، ورغماً عن انخفاض هذه الأسعار في تاريخ لاحق ليبلغ متوسطها 36.87 دولاراً للبرميل خلال الأسبوع الأول من ديسمبر، إلا أنها لا تزال أعلى من متوسط الأسعار للسنة. ويتوقع أن يستمر هذا الاتجاه حتى نهاية العام كما أنه من المحتمل جداً أن تسود هذه الأسعار خلال الربع الأول من 2005. ويمكن إثبات ذلك من حقيقة أن المخزونات النفطية الأمريكية هي الآن أقل من المستويات المتوقعة كما أن منظمة الأوبك قررت بالفعل تخفيض العرض بافتراض أن الانخفاض الحالي في أسعار النفط يعزى إلى فائض المعروض النفطي. وإذا أخذنا في الاعتبار السيناريو العالمي، يفترض أن تكون السوق النفطية قد شهدت تحولاً هيكلياً بسبب الطلب المرتفع على النفط من الصين وبعض الأسواق الناشئة الأخرى. هذه العوامل مقرونة باستمرار التوترات المتعلقة بالمعروض النفطي من العراق والدول المنتجة من خارج أوبك يتوقع أن تجعل متوسط سعر خام النفط العربي السعودي الخفيف 30 دولاراً للبرميل خلال عام 2005، أما إذا انسابت الإمدادات النفطية من العراق فربما يكون لذلك أثر على أسعار النفط ولكن لا يتوقع أن يؤدي إلى خفض السعر المتوقع إلى أقل من 28 دولاراً للبرميل بالنسبة لخام النفط السعودي العربي الخفيف. إضافة إلى ذلك، فإن أوضاع أسعار النفط سوف تعتمد بلا شك على مدى التزام أعضاء منظمة الأوبك بالقرارات الصادرة منها للمحافظة على استقرار الأسعار.
(2) إنتاج النفط:
على صعيد الإنتاج، تبلغ حصة الإنتاج الحالية لدول الأوبك العشر (باستثناء العراق) 27 مليون برميل في اليوم وقد تم الإبقاء على هذه الحصة في الاجتماع الذي عقدته الأوبك مؤخراً في القاهرة بتاريخ 10 ديسمبر 2004 غير أن أوبك نصحت الدول الأعضاء فيها بخفض العرض من خارج الحصص المقررة في محاولة منها لوقف انخفاض الأسعار. وبينما نجد أنه من المحتمل أن يظل إنتاج أوبك على ذلك المستوى حتى الربع الأول من 2005، فربما ينخفض خلال الربع الثاني استجابة للانخفاض الموسمي للطلب في الأسواق العالمية. في الوقت الراهن تنتج الدول الأعضاء في أوبك حوالي 28 مليون برميل في اليوم وهو إنتاج أعلى من الحصة المقررة التي تبلغ 27 مليون برميل في اليوم. ورغماً عن أن حصة الإنتاج الحالية المقررة للمملكة (من أول نوفمبر 2004) تبلغ 8.775 مليون برميل في اليوم، فإن إنتاجها الفعلي خلال شهر أكتوبر 2004 بلغ 9.507 ملايين برميل في اليوم. وعلى هذا الأساس يمكن استنتاج أن متوسط الإنتاج للأشهر العشرة الأولى من عام 2004 بلغ 8.899 مليون برميل في اليوم. وبافتراض استمرار هذا الاتجاه حتى نهاية العام، فإن متوسط إنتاج المملكة العربية السعودية لعام 2004 سيكون على الأرجح في حدود 9 ملايين برميل في اليوم. علاوة على ذلك، إذا طرأت زيادة على الطلب العالمي على النفط بمعدل 1.4 مليون برميل في اليوم خلال عام 2005، وفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية، فالأرجح أن يكون متوسط إنتاج المملكة خلال 2005 في مستوى قريب من الحصة المقررة الحالية التي تبلغ 8.8 ملايين برميل في اليوم.
هذا ويشتمل الجدول (1) على استعراض لأسعار وإنتاج النفط من خام برنت وخام النفط العربي الخفيف خلال الـ13 عاماً الماضية
إن العلاقة بين أسعار النفط وإنتاج النفط والإيرادات النفطية ليست مترابطة بشكل مستقيم (Linear relationship)، أي أن زيادة أسعار النفط تؤدي إلى زيادة مماثلة في إيرادات النفط، وعليه فقد أنشأ المركز الاستشاري للاستثمار والتمويل نموذجاً رياضياً للتحليل التراجعي (Regression Analysis) لتحديد الإيرادات النفطية لعام 2004 ولتقدير هذه الإيرادات لعام 2005 وقد استخدمت البيانات المرتبطة بالفترة من عام 1992 لإيجاد هذا النموذج القياسي. وتشتمل الفقرات التالية على مقارنة بين التقديرات الحكومية والتقديرات التي أجراها المركز الاستشاري للاستثمار والتمويل.
واستناداً إلى النموذج الرياضي للمركز الاستشاري، على الأرجح أن تبلغ الإيرادات النفطية حسب التقديرات الحكومية 222 بليون ريال على أساس متوسط لسعر خام النفط العربي الخفيف يبلغ 24.6 دولار للبرميل ومتوسط للإنتاج يبلغ 8.8 مليون برميل في اليوم (حصة المملكة المقررة من أوبك).
ولكن بالنظر إلى الاتجاهات السائدة في أسواق النفط العالمية يمكن التنبؤ بأن رقم الإيرادات النفطية في عام 2005 سيصل إلى 278.4 بليون ريال على أساس أن متوسط سعر خام النفط العربي السعودي الخفيف يبلغ 30 دولاراً للبرميل بمتوسط إنتاج يومي يبلغ 8.8 مليون برميل في اليوم.
ويوضح الشكل التالي الارتباط بين سعر النفط وإنتاج النفط وتقديرات الإيرادات الحكومية التي أعلنتها الحكومة وتلك التي أجراها المركز الاستشاري.
ومن أجل توضيح التقديرات الحكومية للإيرادات غير النفطية في ميزانية 2005 فقد افترض المركز أن الإيرادات غير النفطية سوف تزداد بمتوسط معدل نمو يبلغ 5.7% (كما حدث في السنوات العشر الأخيرة) لتصل إلى 58 بليون ريال(*).
ولا تأخذ هذه التقديرات في الحسبان الدخل الذي سيتحقق من بيع حصص الحكومة في بعض المؤسسات كالبيع المحتمل لحصتها في البنك الأهلي التجاري خلال عام 2005.
لقد استند المركز الاستشاري في تقديراته للإيرادات غير النفطية على أرقام فعلية لعام 2003 وحسب هذه التقديرات يتوقع أن تصل الإيرادات غير النفطية إلى 69 بليون ريال خلال 2005.
وبناءً على افتراض حدوث فوائض في ميزانيات المملكة للعامين 2003 و 2004 والاحتمال الأرجح بحدوث فائض في ميزانية 2005 فإن التقديرات تشير إلى أن الإيرادات غير النفطية سوف تصل إلى 69.3 بليون ريال.
ويشتمل الجدول (2) على تحليل مقارن للإيرادات النفطية وغير النفطية.
ثانياً - المصروفات
جرت العادة أن يشتمل إعلان الميزانية في أية دولة على تفاصيل أداء الجهاز الحكومي خلال السنوات السابقة واختلاف هذا الأداء عما هو مستهدف في الميزانية (يتم إعطاء أرقام أولية عند إعلان الميزانية بينما تعلن الأرقام الفعلية في وقت لاحق).
وتتضمن هذه المعلومات أيضاً التباين بين المخصصات المرصودة في الميزانية الحالية والأرقام الأولية للميزانية السابقة.
أما في المملكة، ولسوء الحظ فإننا نجد أن بيان الميزانية يشتمل على إعطاء المبلغ الكلي الذي تم إنفاقه في السنة السابقة. ولا يعطي ذلك أي مؤشر للأداء المالي للحكومة خلال السنة السابقة، وبخاصة فيما يتعلق بإعادة تخصيص الأموال من بند إلى آخر.
وينبغي علينا أن ننتظر فترة طويلة للحصول على بعض المعلومات حول الإنفاق الفعلي وذلك عندما تنشر مؤسسة النقد العربي السعودي تقريرها الرسمي رغماً عن أن المعلومات التي يحتويها تفتقر إلى التفاصيل الكافية.إضافة إلى ما تقدم، فإننا نجد في الميزانية الحالية أن تفاصيل المخصصات تم توفيرها لأربعة قطاعات فقط أما البقية فقد تم دمجها ووردت تحت بند واحد هو (مخصصات القطاعات الأخرى).
إننا نعتقد أن تقرير الميزانية هو وثيقة عامة ولكل مواطن الحق في معرفة أين استخدمت أو سوف تستخدم الموارد المالية للدولة.
وعلى كلٍ، وفي غياب المعلومات الكافية، فقد أجرى المركز الاستشاري تقديرات معينة لمخصصات القطاعات كما هو موضح أدناه بجانب البيانات التي كشفت عنها الحكومة.
يبلغ حجم المصروفات في ميزانية 2005 الخالية من الفائض أو العجز 280 بليون ريال.
وهذه المصروفات أقل بنسبة 5.1% عن التقديرات المعدلة للسنة السابقة والتي بلغت 295 بليون ريال.
إضافة إلى ذلك يفترض أن الجزء الأكبر من المصروفات الجارية يذهب إلى رواتب العاملين بالجهاز الحكومي ودفعات الفوائد الخاصة بالدين العام.
وقد تم في ميزانية 2005 تخصيص مبلغ 75.5 بليون ريال للمشاريع الجديدة ويعادل ذلك نسبة 27% من إجمالي حجم الإنفاق في الميزانية.
(1) مصروفات الميزانية حسب القطاعات:
ركزت الميزانية الحالية لعام 2005 أكثر على قطاع تنمية الموارد البشرية وقطاع الخدمات الصحية والاجتماعية، حيث ارتفعت مخصصات هذين القطاعين بنسبة 25.6% و 50.8% على التوالي.
فبالنسبة لعام 2005 خصصت الحكومة مبلغ 70.1 بليون ريال، أي 25% من إجمالي الميزانية، لتنمية الموارد البشرية، كما حلَّ قطاع تنمية الخدمات الصحية والاجتماعية في المرتبة الثانية حيث بلغ حجم ما خصص له في الميزانية 27.1 بليون ريال تمثل نسبة 9.7% من إجمالي الإنفاق.
وسوف يحظى قطاع المياه والصرف الصحي باهتمام متجدد من الحكومة حيث خصص له مبلغ 17.2 بليون ريال (6.1%) من الإجمالي.
وتم تخصيص مبلغ 10.6 بليون ريال، (3.8%) للمشاريع البلدية ومبلغ 8.85 بليون ريال (3.2%) لقطاع النقل والاتصالات.
ونوضح فيما يلي الملامح الرئيسية لمخصصات الميزانية حسب القطاعات.
أ- تنمية الموارد البشرية:
* إجمالي المخصصات: 70.1 بليون ريال.
*المشاريع الجديدة منها: 14.7بليون ريال وهي:
- 1420 مدرسة جديدة.
- 2260 مدرسة - تحت الإنشاء حالياً.
- 2000 مدرسة - صيانة وإعادة تأهيل.
- 22 كلية جامعية.
- 4 مستشفيات جامعية (تكمل البنى الأساسية لبعض الجامعات).
- 10 كليات تقنية جديدة.
- 32 مركز تدريب مهني.
- 19 مبنى لمراكز فنية ومراكز تدريب أخرى.
- 5 كليات تقنية جديدة.
- 11 مركز تدريب مهني جديدا.
ب?- الشؤون الصحية والاجتماعية:
* إجمالي المخصصات: 27.1 بليون ريال.
* المشاريع الجديدة منها: 4.6 بليون ريال وهي:
- 420 مركز رعاية صحية أولية.
- 23 مستشفى - بطاقة استيعابية تبلغ 3150 سريرا.
- 62 مستشفى تحت الإنشاء - بسعة تبلغ 7000 سرير.
ج? - الخدمات البلدية:
* إجمالي المخصصات - 10.650 بليون ريال.
* المشاريع الجديدة - 7.2 بليون ريال.
د?- النقل والاتصالات:
* إجمالي المخصصات: 8.85 بليون ريال.
* المشاريع الجديدة منها: 8.4 بليون ريال كما يلي:
* مشاريع طرق جديدة تبلغ أطوالها 6700 كلم.
* 10600 كلم من الطرق يجري تشييدها حالياً.
* تطوير الموانئ والمطارات والسكك الحديدية.
* المرحلة الأولى من تطوير مطار الملك عبدالعزيز بجدة.
* خدمات بريدية جديدة.
وبينما وفرت الحكومة بيانات فيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية والخدمات الصحية وتنمية البنى التحتية والخدمات البلدية، فقد تم تقدير بقية المخصصات (كما هو موضح في الجدول التالي) من قبل المركز الاستشاري للاستثمار والتمويل، آخذين في الاعتبار اتجاه هذه المخصصات خلال فترة من الزمن.
ونظراً للوضع الجيوسياسي الراهن في المنطقة، ربما تكون الحكومة قد زادت مخصصاتها للدفاع والأمن إلى 81.512 بليون ريال (بنسبة 4% عن السنة السابقة).
وتشير تقديرات المركز الاستشاري إلى أن الحكومة قد خصصت مبلغ 7.9 بليون ريال لتنمية الموارد الاقتصادية، وهي زيادة بنسبة 12.5% عن أرقام السنة السابقة؛ وذلك من أجل تعزيز المؤسسات وتنمية موارد إضافية.
وبالنسبة للزراعة وتنمية البنى التحتية، يقدر أنه تم تخصيص مبلغ 3 بلايين ريال وهو مبلغ أعلى بنسبة 15% عن المبلغ الذي خصص لهذا البند في العام السابق.
وبالنسبة لمصروفات الإدارة العامة والمصروفات الحكومية الأخرى تشير تقديرات الميزانية إلى أنها سوف تزداد بنسبة 11.3%.
(2) المصروفات الرأسمالية والمصروفات الجارية:
لا يمكن إجراء مقارنة بين تقديرات الميزانية والأرقام الفعلية للمصروفات الجارية والمصروفات الرأسمالية نظراً لندرة البيانات.. بيد أن التفاوت بين المصروفات الجارية والرأسمالية الفعلية من سنة لأخرى يشير إلى أن الأخيرة هي التي تتأثر سلباً ويتم خفضها في سنوات الضائقة المالية؛ نظراً لأن الدولة لا يمكنها خفض المصروفات الجارية بعد حدٍ معين.
وقد بلغت المصروفات الجارية الفعلية 88% من جملة المصروفات في عام 2003، أما في الميزانية الحالية لعام 2005 فقد انخفضت إلى 73%.
والسبب الرئيسي في انخفاض نسبة المصروفات الجارية في ميزانية 2005 هو الزيادة في حجم الميزانية الكلي مع توقع ارتفاع الإيرادات النفطية وتخصيص إيرادات إضافية لمشروعات التنمية.
ولابد لهذا المستوى المرتفع من الإنفاق الحكومي المتكرر (المصروفات الجارية) أن يسبب خللاً في المقدرة الإنتاجية للاقتصاد نظراً لانخفاض مستوى المصروفات الرأسمالية التي لديها إمكانية تحقيق الدخل مستقبلاً وإيجاد الوظائف وفق تصورات خطة التنمية السابعة وذلك ما يتطلبه الاقتصاد السعودي اليوم.
هذا، ويوضح الشكل التالي اتجاه الإنفاق على التنمية واتجاه المصروفات المتكررة (الجارية) خلال السنوات العشر الأخيرة.
المصدر: قاعدة بيانات المركز الاستشاري للمعلومات الاقتصادية

(*) تم التوصل إلى هذا الرقم بضرب الرقم المفترض في الميزانية العام الماضي في معدل النمو للسنوات السابقة. له تابع

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved