ويبقى الدم ساهرا في أجفان الحمى يتوسد جلباب الرغبة إلى المنعطف الخاوي من الظل سوف يصعد الوداع المنكسر إلى زمن الخوف.. نمضي نمضي.. مع عرائس الأقنعة نمضي.. مع صفير الريح نمضي.. مع رائحة القلق نمضي.. مع تجاعيد المساء وحيث تستبيح الفاجعة الممنوعة دهس الأحلام الصغيرة كانت الكوابيس تمتد حتى عظامي وتطبق قبضتها على الأمنيات الحميمة يضيق المدى الرحب بالفرسان الجريئة بالكاد يتسع للوجوه المحنطة نبقى بغير انتهاء نبقى في شقاء ولا خيار للتعساء نردد اسم الوجه القاتم ثم يتوقف اللسان عن الثرثرة بيننا وبين الخطيئة مشاهد الفجيعة يصلبنا النسيان الباهت في الشجر الصامت ونصبح كالحلقوم النابت ندرك أن الحلم الخصب يتلاشى قريباً لكننا نستدير بوجهنا لندخل في جلنار اللحن المهيأ للصفاء لقد توغل نهر الضوء في مسامات الوفاء ليرسم إشارة الاحتفاء يزف بشارة السنديان المترنم وتنمو براءتنا الوارفة في المروج المرهفة
مصطفى عطا الله |