* صنعاء - الجزيرة - عبدالمنعم الجابري: تصاعدت إلى درجة كبيرة حدة الخلافات في الأيام الأخيرة بين الأحزاب السياسية في السلطة والمعارضة في اليمن وذلك بعد موافقة البرلمان اليمني على مشروع الموازنة العامة للدولة للعام الجاري 2005م والذي تضمن حزمة جديدة من الإصلاحات السعرية. وقد أخذت الأحزاب السياسية تتبادل الاتهامات فيما بينها على خلفية إقرار مشروع الموازنة من قبل البرلمان الذي يتملك المؤتمر الشعبي العام الحزب الحاكم أكثر من 75% من مقاعده الـ 301. وبينما راحت أحزاب (اللقاء المشترك) والذي يضم مجموعة من أحزاب المعارضة اليمنية ومن أبرزها حزب الإصلاح الإسلامي الذي يتزعمه الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر والحزب الاشتراكي الناصري والتنظيم الوحدوي الناصري توجه انتقاداتها للمؤتمر الشعبي العام -الحاكم- الذي يتزعمه الرئيس علي عبدالله صالح وتتهمه بتحميل المواطن مزيداً من الأعباء الاقتصادية والمعيشية جراء الإصلاحات الاقتصادية شن المؤتمر الشعبي من جانبه هجوماً لاذعاً وقوياً على تلك الأحزاب، معتبراً أنها تسعى لإثارة الفتنة والتحريض على العنف والفوضى والعمل ضد المصالح العليا الوطن والشعب اليمني. وعبّر مصدر مسئول بالأمانة العامة (للمؤتمر) في بيان له عن استغرابه لما أسماها حملات الإفك والتضليل التي تقودها ما تسمى ب(أحزاب اللقاء المشترك) ضد المؤتمر وحكومته جراء تصويت الأغلبية في مجلس النواب على الموازنة العامة للدولة للعام 2005م)، متهماً تلك الأحزاب بالكذب، والتحريض على الفتنة والعنف. ووصفها بأنها (من رموز الفساد، ومن الغارقين في أوحاله) وأنها تنطلق في معارضتها للإصلاحات الشاملة من وازع الأنانية والمصالح الشخصية، والخوف من افتضاح أمرهم أمام الرأي العام، وفقدان مصالحهم، مفسراً تشويههم للحقائق على أنه عمل يراد به المزايدة والمكايدة السياسية. وأشار بيان المؤتمر الشعبي العام الذي حصلت (الجزيرة) على نسخة منه إلى أن الشعب اليمني يدرك زيف تلك الادعاءات الباطلة التي تروج لها تلك الأحزاب في إطار (تآمر مشترك) حسب تعبير البيان وذلك عبر (البيانات، والمنشورات، وأشرطة التسجيل، ومنابر المساجد، وفي صحفهم المملوءة بالمغالطات، والافتراءات، والأكاذيب، وتشويه الحقائق التي ترمي منها تحريض المواطنين البسطاء، والتغرير بهم على إثارة الفتنة، ودعوتهم إلى ممارسة العنف). وأضاف بيان الحزب الحاكم في اليمن: (من المثير للسخرية والتعجب أن من يعارضوا الإصلاحات دون بصيرة من أحزاب اللقاء المشترك، أو يتحدثون عن الفساد، ويتهمون الحكومة بذلك هم من رموز الفساد، ومن الغارقين في أوحاله وأنهم انطلقوا في معارضتهم للإصلاحات من موقف غير مسئول، وبدافع الحفاظ على مصالحهم الأنانية الضيقة - حزبية كانت أم شخصية). وأشار إلى أن الذين صرخوا بأعلى أصواتهم بوجه الميزانية العامة هم أصحاب مصالح مشبوهة، ووكلاء لشركات تجارية، أو أصحاب رؤى حزبية ضيقة لا تتسم بالمسئولية الوطنية، ولا تراعي مصلحة عامة أو مصالح المواطنين. وطالب أحزاب المعارضة أن تضع نفسها مع الإجماع الوطني (دون أن يشذوا عن صف الوطن، وأن ينحازوا لمصالح الشعب من قبل التفكير بمصالحهم الشخصية). وقال: إن أحزاب (اللقاء المشترك) (اختاروا لأنفسهم نهجاً خاطئاً في استغلالهم مناخات الديمقراطية والتعددية، وحرية الرأي والرأي الآخر، وفي سعيهم الدؤوب لتشويه الحقائق لمجرد (المزايدة والمكايدة السياسية) التي سبق أن أضرت بالوطن كثيراً، وأعاقت جهوده نحو البناء والتنمية والتقدم).
|