* فلسطين المحتلة - بلال أبو دقة - موسكو - واشنطن - الوكالات: نفى وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف نفياً قاطعاً أمس وجود مشروع لبيع صواريخ إلى سوريا، بعد تحذير أمريكي من مغبة هذا الأمر. وقال الوزير الروسي الذي يزور الولايات المتحدة، في تصريح صحافي (لم نجر أي مناقشة مع سوريا حول بيعها صواريخ، وليست هناك مفاوضات جارية مع سوريا). لكنه أوضح أن لا عوائق في روسيا تحد من بيع صواريخ إلى الخارج. وقد وجهت الولايات المتحدة تحذيراً إلى روسيا لمنعها من بيع صواريخ إلى سوريا، مذكرة أن هذا النوع من المبيعات قد تطوله عقوبات أمريكية. وبحسب صحيفة (كومرسانت) الروسية، فإن موسكو تستعد لبيع دمشق صواريخ (اسكندر - اي) أو (اس اس - 26) يصل مداها إلى 280 كلم. وهذا الصاروخ هو نسخة محسنة لصاروخ (اس اس - 22) أو سكود الذي استخدمه العراق ضد إسرائيل خلال حرب الخليج الأولى في 1991م. وينتظر وصول الرئيس السوري بشار الأسد إلى روسيا أواخر الشهر الجاري في زيارة دولة. وأوضح إيفانوف في مؤتمره الصحافي الذي عقده في السفارة الروسية أنه أجرى محادثات مع الرئيس الأمريكي جورج بوش ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد ووزير الخارجية كولن باول ووزيرة الخارجية المقبلة كوندوليزا رايس. وبعد لقائه مع رامسفيلد، قال إن موسكو وواشنطن على وشك التوصل إلى اتفاق على تقاسم المعلومات حول عمليات نقل صواريخ دفاعية جوية محمولة من نوع (مانبادس) إلى بلدان أخرى. وتشكل صواريخ (مانبادس)، وهو اسم الصواريخ المضادة للطائرات التي يمكن أن تطلق من على الكتف وتعتبر روسيا أكبر منتجيه، تهديداً محتملاً للطيران المدني وللقوات الأمريكية في العراق إذا ما وقعت في أيدي المجموعات الإرهابية. ورحب إيفانوف بالتعاون مع الولايات المتحدة في مجال التكنولوجيا العسكرية، لكنه اعترف (بوجود مقاربات مختلفة حول عدد من المسائل). ورداً على سؤال عن مشاريع صواريخ جديدة، قال إيفانوف إن (روسيا كانت وستبقى قوة نووية، وسنطور منظومات صواريخ جديدة، أشد فعالية ودقة وأداء)، مؤكداً أن ذلك (لن يتم في إطار من الحرب الباردة). وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تشرين الثاني - نوفمبر أن القوات الاستراتيجية ستتسلم صواريخ نووية جديدة متطورة جداً من نوع توبول - ام. وأعلن إيفانوف من جهته في الفترة الأخيرة عن إنتاج صواريخ عابرة للقارات محملة برؤوس نووية أو تقليدية قادرة على ضرب (قواعد إرهابية) في الخارج. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ريتشارد باوتشر، إن السياسة الأمريكية واضحة جداً وهي أننا نعارض بيع أسلحة لسوريا وضد بيع أي نوع من العتاد العسكري لها، لأنها دولة تدعم (الإرهاب)، على حد زعمه.. وأضاف: إننا نعتقد أن بيع سلاح كهذا ليس في محله، وروسيا تعلم أن هذه هي سياستنا.. أي رد من جهتنا يمكن أن يكون.. قد ندرس فرض عقوبات وفق القانون الأمريكي. ويأتي الطلب الأمريكي في أعقاب التوجه الإسرائيلي إلى واشنطن والتحريض الذي شنته إسرائيل على سوريا والصفقة المرتقبة، حيث زعمت إسرائيل خشيتها من قيام سوريا بتحويل الصواريخ التي قد تحصل عليها إلى منظمة حزب الله اللبنانية والمنظمات الفلسطينية..!! إلى ذلك، أعربت مصادر سياسية إسرائيلية، عن خشيتها الكبيرة من أنه إذا قامت روسيا ببيع صواريخ كتف لسوريا، فإن هذه الصواريخ قد تحصل عليها منظمة حزب الله اللبنانية والمنظمات الفلسطينية. وأضافت المصادر لصحيفة يديعوت أحرونوت: لا يمكن أن توافق إسرائيل على أن تملك سوريا صواريخ كهذه.. صواريخ من هذا الطراز قد تستخدم كسلاح هجومي.. التخوّف هو أن سلاحاً كهذا قد يصل إلى حزب الله أو إلى أيدي التنظيمات الفلسطينية.. أي نوع من الأسلحة في منطقة الشرق الأوسط قد يصل عاجلاً أم آجلاً إلى تنظيمات (إرهابية فلسطينية). وكانت تقارير صحفية إسرائيلية أفادت الأربعاء الماضي أن الأزمة الحاصلة في العلاقات بين إسرائيل وروسيا سببها نية موسكو بيع صواريخ إلى سورية. وقال موقع هآرتس الإلكتروني في نبأ تعرض (الجزيرة) أهم ما جاء فيه: أن الصواريخ الروسية هي من طراز (اسكندر - آه) الطويلة المدى. هذا ويبدو بالفعل أن العلاقات بين تل أبيب وموسكو تمر منذ أسابيع بأزمة خطيرة مرتبطة بزيارة للرئيس السوري بشار الأسد، المقررة في 24 كانون الثاني - يناير الجاري إلى موسكو. وقالت هآرتس: إن المسؤولين في إسرائيل يخشون من وصول هذه الصواريخ إلى سورية كون الأهداف الإسرائيلية ستصبح في مرماها. وكانت صحيفة كومرسنت الروسية الواسعة الانتشار قد نشرت عنواناً رئيسياً على صفحتها الأولى بأن هذا النوع من الصواريخ بمقدوره ضرب أهداف بقطر 280 كيلومتراً.
|