Friday 14th January,200511796العددالجمعة 3 ,ذو الحجة 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الاقتصادية"

صندوق الموارد البشرية ما بين طالبي العمل واحتياجات قطاع الأعمالصندوق الموارد البشرية ما بين طالبي العمل واحتياجات قطاع الأعمال
رجال الأعمال: علينا تعليم صيد السمك بدلاً من إطعام سمكة لطالب العمل

* الرياض - عبد الله العماري:
لقد جاءت فكرة اطلاق برنامج صندوق تنمية الموارد البشرية لتهيئة طالبي العمل لسد الفجوة بين رغبات أصحاب الأعمال وتطلعات طالبي العمل من المواطنين للانخراط في العمل بالقطاع الخاص. ويعمل برنامج التهيئة على اكساب الشباب بعض المهارات والمعارف والسلوكيات الضرورية المطلوبة للعمل في القطاع الخاص وكذلك التعرف على الوظائف المتاحة وكيفية الحصول عليها بما يتوافق مع امكانياتهم وقدراتهم. وفي الأيام الأخيرة للبرنامج توجهنا لهذه المراكز لقياس مدى فاعلية مثل هذه البرامج وهل تتوافق مع طلبات سوق العمل ومناسبة لامكانات الشاب السعودي؟ في البداية التقت (الجزيرة) مجموعة من رجال الأعمال المطلعين على البرنامج لمعرفة آرائهم وانطباعاتهم.
التقينا رجل الأعمال عبد الله بن عبد الوهاب المكينزي (تاجر عقار وأسهم)، يؤكد استبشاره بالخطوة قائلاً: أولاً أشد على يد المسؤولين في صندوق تنمية الموارد البشرية لنقلهم الأفكار التي طالما تغنى بها الأكاديميون والمنظرون إلى واقع عملي يعيشه ويمارسه ابناؤنا. ويضيف المكينزي: (ويمثل البرنامج المقام تجربة عملية لشبابنا طالما تحدث رجال الأعمال عن الحاجة إلى سد جوانب النقص والقصور الذي نعانيه من غياب ثقافة العمل، أو لانه أكثر موضوعية لدى الكثير من ابنائنا، ولعل هذا البرنامج - رغم قصره - يكون قنطرة توصل الشاب إلى الوظيفة والاستقرار). وبسؤال رجل الأعمال ايمن بن عبد الله السعيد قال: (في الحقيقة ان فكرة البرنامج أكثر من رائعة واعتبرها خطوة تأخرت كثيراً، فدائماً نفتقد لدى الموظفين في القطاع الخاص وخصوصاً الموظفين الجدد سواء مواطنين أو متعاقدين ثقافة العمل وخصوصاً ما يتناسب مع القطاع الخاص، فالمجتمع يعلم ان هناك اختلافاً كبيراً بين العمل في القطاع العام والقطاع الخاص ولكل منهما ثقافة خاصة تحكمها ترتبط بهدف هذا القطاع والأهداف التي يسعى لتحقيقها. وأتمنى أن يطبق هذا البرنامج على كافة مناطق المملكة وأن لا يقتصر على المدن الكبرى). وبسؤال مدير عام مجموعة الباز للصناعة والتجارة تركي بن أحمد الباز قال: (تعتبر فكرة رائدة كخطوة أولى لتهيئة طالبي العمل للعمل بطريقة منظمة ومبتكرة وهي في نظري خطوة جيدة في تقريب المسافة بين طالب العمل وصاحب العمل، توفر الوقت وتوضح الوجهة للطرفين).
برنامج يلمس الاحتياجات
وحول تقييمهم لبرنامج التهيئة والحقيبة المعدة لطالبي العمل، يقول رجل الأعمال المكينزي (الجميل أن البرنامج يغطي جوانب عملية لطالب العمل مثل الإلمام بأهم أخلاقيات العمل، مثل مفاهيم الانتاج والالتزام والعمل الجماعي ضمن فريق، والتعرف على الحقوق وواجبات الموظف.. إضافة إلى ما ذكره مدير صندوق تنمية الموارد من إمكانية الخريج أن يستفيد من الدورة في اكتشاف ميوله وقدراته، حيث لا يخفى أن الكثير من الشباب يهدرون الكثير من أوقاتهم بل لا أتعدى الحقيقة ان قلت انهم يضيعون بضع سنين من أعمارهم وبعدها يكتشفون أن ميولهم وتوجهاتهم الوظيفية هي في ميدان آخر)! وفي هذا الصدد يقول رجل الأعمال أيمن السعيد: من خلال إطلاعي على البرنامج فإنني بحق قد لمست الجهود الجبارة التي بذلت وتبذل لإنجاح البرنامج، فقد شاهدت الأدلة التدريبية التي أعدت بدقة متناهية تدل على حجم العمل المبذول وكذلك اختيار المراكز التدريبية بعناية بعد وضع معايير قياس تحقق الفائدة. ويسرني أن أسجل شكري للقائمين على البرنامج. ويؤكد تركي الباز وجهة النظر ذاتها بقوله: (برنامج ممتاز كفكرة ونحن ننتظر المزيد من صندوق الموارد البشرية من وضع المزيد من استراتيجيات للتدريب وتهيئة طالبي العمل في القطاع الخاص).
رؤية استراتيجية
وتناول رجال الأعمال مبادرة الصندوق ورؤيتهم (لبرنامج تهيئة طالبي العمل)، أ. عبد الله المكينزي أكد على ضرورة الرؤية الشمولية للمشكلة بقوله: (أشعر بأن الصندوق قد حظي بخطوة عملية نحو حل مشكلة السعودة وذلك من خلال برنامج محدد يلبي احتياج السوق، وحتى نكون منصفين فإننا بحاجة إلى ثقافة مجتمع متكاملة (الأسرة، المدرسة، المسجد، الأصدقاء) بل واستراتيجية من القمة إلى القاعدة.. وعلينا أن لا نحمل طرفاً واحداً دون الآخر).
وحول ذات الاطار يقول تركي الباز مثمناً جهود وزارة العمل (لا نشك في إخلاص المسؤولين في صندوق تنمية الموارد البشرية وكذلك وزارة العمل ووزيرها الرائع معالي الدكتور غازي بن عبد الرحمن القصيبي ومن قبلهم حكومتنا الرشيدة في سعيهم لكل ما فيه خير المواطن خصوصاً ان خطط التنمية تركز على الجانب البشري وأنه هو الركيزة الأساسية للتنمية، ونقول لهم بارك الله جهودكم وسدد خطاكم). أما أ. أيمن السعيد فأكد أن التجربة تعد خطوة جيدة متمنياً لها التوفيق ومزيداً من الخطوات القادمة لتطوير الشباب.
الشراكة بين القطاع الخاص
وصندوق الموارد البشرية
من جانبهم أكد رجال الأعمال أهمية الشراكة في توطين الوظائف السعودية، يقول رجل الأعمال عبد الله المكينزي: (نحن رجال الأعمال جزء من كل، نحاول أن نقوم بدورنا، لكننا لسنا ضمانا اجتماعيا لغير المؤهلين وغير القادرين.. نعم نحاول في حدود امكاناتنا أن نستوعب القدرات الشبابية ونقلص الاعتماد على العمالة الأجنبية ولكن آخذين بالاعتبار مقدار التكلفة الباهظة التي قد تؤدي إلى خسائر لرجل الأعمال). ونوه المكينزي بمحاضرة د. القصيبي مؤخراً: وكما ذكر معالي د. غازي القصيبي في محاضرته الأخيرة حول السعودة.. بأن هناك أطرافا متعددة ينبغي لكل منها ان قوم بدوره.. وبإذن الله فإن رجال الأعمال في هذا الوطن لن يترددوا في توظيف الشاب السعودي المؤهل والمدرب. أما أيمن السعيد رجل الأعمال بالرياض فقال مؤكداً الدور الوطني بقوله: (ينبغي على كل مواطن ان يدعم مثل هذا التوجه سواء رجال الأعمال أو غيرهم فهم في النهاية مواطنون ويهمهم المصلحة الوطنية العامة). ويضيف: (وكذلك يجب على كل شخص أن يعلم أن البطالة لها آثار سلبية على البلد وعلى أمن البلد وعلى كل أسرة في هذا البلد ونحن لسنا بمعزل عن الآخرين، فيجب أن نقوم بواجبنا نحو بلدنا ووطننا في القضاء على البطالة وندعم الجهود الحثيثة التي تبذل من قبل المسؤولين للقضاء عليها). وأما أ. تركي الباز فيقول: ( ثق أن أي رجل أعمال سعودي وطني يتمنى أن يرى العاملين في منشآته التجارية أياً كانت فهم أبناء وطنه وأنهم هم الذين يقومون بتنفيذ جميع أعماله وان يأتي اليوم الذي يستغني عن العمالة الوافدة). ونادى الباز رجال الأعمال بالصبر على الشباب بقوله: (ولكن هذا الحلم كي يتحقق يحتاج إلى بذل الجهد من الجميع، أقصد بذلك الدولة ورجال الأعمال والشباب السعودي. والعبء على رجال الأعمال كبير ويحتاج إلى مزيد من الصبر والتضحية. ولا بد أن يسهموا باقتراحاتهم ولا بد أن يلقى ذلك صدى لدى المسؤولين).
لا تطور بلا ثقافة عمل
وحول توقعات رجال الأعمال لمثل هذه البرامج يقول رجل الأعمال المكينزي: (يجب أن نعلم أن رقي الأمم وارتقائها لن يتم الا على سواعد ابنائها.. ومتى كان الجيل مؤهلاً وقوياً كانت انطلاقة المجتمع نحو التطور والتقدم.. وعلينا جميعاً أن نؤسس لثقافة جديدة كما الأمم المتقدمة الأخرى، أقول نكون ثقافة تقدير العمل واحترام العامل بجميع المهن. والدور لا ينحصر على وزارة العمل أو صندوق الموارد البشرية بل يكون كل القطاعات الحكومية والأهلية والقطاع الخاص يؤدون أدوارهم في دعم هذا التوجه، ولعلي اختم بكم أنتم رجال الاعلام والمؤسسة الإعلامية للاضطلاع بالدور المهم في إبراز تلك القيم العملية وتوجيه أنظار أجيالنا إليها من خلال مختلف البرامج الجادة والترفيهية.. لتغرس في الطفل منذ نعومة أظفاره، فالعلم منذ الصغر كالنقش على الحجر)
أما أيمن السعيد فيقول: (أتمنى أن يعلموا انه قد اتيحت لهم فرصة كبرى يجب أن يتمسكوا بها ويعضوا عليها، فكثير من الشباب يتمنى أن تتاح له نفس الفرصة ليلتحق بمثل هذه البرامج المجانية وكذلك الفرصة الوظيفية تكون أقرب للشخص المتخرج من هذا البرنامج من عداه، وأتمنى أن أرى الشباب السعودي قد تسنم كل الوظائف في القطاع الخاص). ويختم رجل الأعمال تركي الباز بتوصيات للشاب الطامح للعمل قائلاً: (أوصي أخواني طالبي العمل أن يستفيدوا من جميع البرامج والتي توفرها الدولة بشكل عام فهي وضعت لخدمتهم. وعليهم أن يتحلوا بالصبر والعزم وان يكونوا جادين في عملهم لأن ذلك أهم أمر يسهم في نجاح العامل السعودي وهو الأمر الذي يعتقده الكثيرون من طالبي العمل وليعلموا انه مع الوقت سيتعلمون الكثير وانهم سيكونون هم الخيار الأول والأفضل لرجال الأعمال وأرباب العمل متى تحلوا بالصبر والصدق والجدية).
وعن انطباعاتهم في نهاية برنامج تهيئة طالبي العمل للقطاع الخاص المقام في مناطق الرياض وجدة والدمام، يقول المتدرب جهيمان الدوسري الحاصل على بكالوريوس خدمة اجتماعية في حديثه عن البرنامج بقوله: (كما يقول المثل صنعة باليد أمان من الفقر)، وتوفر مهارة تؤهلني للحصول على الوظيفة، ولقد كانت الاستفادة كبيرة والطريقة جيدة، وبالنسبة للمدربين فهم متمكنون حيث اعطوا فكرة ممتازة عن البرنامج ومدى أهمية هذا البرنامج، وقد نصح من لم يلتحق بهذا البرنامج بالاسراع لالتحاق في البرنامج وهي تعتبر خطوة جيدة لتأهيل الشباب السعودي لسوق العمل. وقد قام صندوق تنمية الموارد البشرية بعمل رائع يجب ان يشكروا عليه.
وبسؤالنا للمتدرب محمد السياري مركز نظم المعلومات عن أهمية البرنامج، ابدى غبطته لانخراطه في هذا البرنامج خاصة وطبيعة الجوانب العملية والعلمية التي تمس بشكل مباشر احتياجاته على صعيد الوظيفة، مؤكداً دور المهارات في تطوير قدراته والالمام بأخلاقيات العمل والقدرة على الاتصال والتعامل مع الآخرين والتعرف على حقوق وواجبات الموظف، وعن المدربين انهم أكفاء وممتازون وقد اختيروا بعناية وقال: أدعو الشباب إلى الالتحاق بهذا البرنامج لما فيه من تثقيف وتدريب يبصرك بأشياء غائبة عن اذهاننا، وأشكر الله أولاً ثم اشكر كل من شارك في تنفيذ هذا البرنامج وعلى رأسهم الدكتور غازي القصيبي.
المتدرب خالد الحسن الحاصل على بكالوريوس تخصص اعلام، فقد وصف البرنامج بالجيد لأنه زوده القدرة على التعرف على القطاع الخاص بشكل واضح اضافة إلى ما قدمته الدورة من مفاهيم لأهم اخلاقيات العمل والأمان الوظيفي، مشيراً لمحدودية معلوماته في هذا الجانب سابقا قائلاً انه ليست لديه أدنى فكرة عنها. وعن آثار البرنامج يقول: (يساعد طالب العمل على تحسين مستوى الأداء الوظيفي لديه). وعن المدربين قال: لدينا مدربون من جهات متعددة اكاديمية وتدريبية ويحملون شهادات عالية وكان لذلك الأثر في نوعية التدريب الذي تلقيناه). وفي كلمة لاخوانه الشباب يقول: انصحهم بعدم تفويت الفرصة لأن الفرص لا تتكرر، وأشكر الله أولاً ثم أشكر كل من شارك في تنفيذ هذا البرنامج وعلى رأسهم الدكتور غازي القصيبي، لقد كان التحاقي بالبرنامج عن طريق صندوق تنمية الموارد البشرية.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved