Friday 14th January,200511796العددالجمعة 3 ,ذو الحجة 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "شواطئ"

جنادرية متنقلة تجوب المملكة من شرقها لغربها ومن شمالها لجنوبها:جنادرية متنقلة تجوب المملكة من شرقها لغربها ومن شمالها لجنوبها:
أبو علي يحارب الإرهاب على طريقته الخاصة ويعشق السفر والهلال حتى النخاع

* الرياض - عمر البقمي:
أبو علي رجل على مشارف الستين من العمر، يستقل سيارته التي كلفته في إعدادها بهذا الشكل (التراثي السياحي) أكثر من 100 ألف ريال متنقلا بها في ربوع الوطن، يجوبه من شرقه لغربه، ومن شماله لجنوبه لحضور كافة الفعاليات والمناسبات السياحية، وذلك دون أن ينتظر أن تدعوه مكاتب العلاقات العامة لهذه الفعاليات، فهو كما يقول ابن من أبناء هذا الوطن الغالي ينتظر أي فرصة تسنح له لرد الجميل لترابه الطاهر الذي أقله قرابة الستين عاما كان فيها أب كريم، وأم حنون له ولكل مواطن ومقيم على ترابه.
و(أبو علي) الذي يغتسل في الحمامات العامة على الطرق، ويغسل ملابسه بيده، ويقوم بنشرها على السيارة، يحمل معه أيضاً عدة الطبخ من قدر و(دافور) صغيرين، وصحن وباقي مستلزمات الطهي، فهو كما يقول عن نفسه طباخ ماهر عندما يقرصه الجوع، ويملك أبو علي ثوبين، أحدهما للشتاء والآخر للصيف، وينام إذا ما شعر بالنعاس في أي مكان هادئ، حيث يوقف سيارته ثم يفرش فراشه - الذي يحمله خلف المرتبة - تحت السيارة، ثم ينام كما يقول (نومة الذئب).
ويروي (ابو علي) قصة البداية فيقول: كنت آتي من بريدة سنوياً إلى الرياض لحضور فعاليات مهرجان الجنادرية والذي كنت استمتع بكل فقرة تقدم به، ومع مرور الوقت أتتني فكرة أن اشتري سيارة (بك أب) وأحيلها بمجهودي الشخصي بصناعة وتلحيم وحمل الآلات التراثية بعد تصغيرها لتصبح جنادرية مصغرة ومتنقلة لأتنقل بها في المملكة ويأنس برؤيتها الصغير والكبير ممن استطاعوا ومن لم يستطيعوا الحضور إلى الجنادرية، والحمد لله أنى وفقت ونجحت الفكرة.
ويقول (أبو علي) والذي يضع في مقدمة سيارته صور خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد وسمو النائب الثاني، بأنه بدأ فعليا في محاربة الإرهاب على طريقته الخاصة حيث قام بوضع شعار لا للإرهاب في سيارته ويقوم أيضا بتنبيه الجمهور الذي يأتي لمشاهدة محتويات السيارة بضرورة التكاتف مع رجال الأمن وبأن المواطن هو رجل الأمن رقم واحد، كما قام بتسجيل شريط كاسيت وقام بنسخه عدة نسخ يتحدث فيه عن خطر الإرهاب والإرهابيين ويقوم بتوزيعها يومياً على الجمهور.. وعن رفقاء السفر يقول (أبو علي): رفيقي جهاز الراديو وأشرطة الكاسيت فأنا أتابع الأخبار عن طريق الراديو، ومن ثم أقوم بتسجيل تعليقاتي على الأخبار وعلى المشاكل الاجتماعية، وعلى ما يصادفني في طريقي وسفري من مواقف على الأشرطة واعتمد الطابع الكوميدي الساخر في التسجيل، ومن ثم أقوم بنسخها وبيعها.
وعن أكثر المناطق التي يرتاح فيها ويحرص على زيارتها، قال: ارتاح لكل مناطق مملكتنا الحبيبة، وكل السعوديين كرماء، ويحبون تراث بلدهم، لذلك أجدهم يتهافتون على مشاهدة ما حملته في سيارتي من السواني وغيرها من الأشياء التراثية التي أقوم بشرح تفاصيلها لهم، ولكن نفسي تطرب كثيراً لهواء الطائف العليل في الصيف، ولن أنسى الأيام التي قضيتها الصيف الماضي في جبال الشفاء في منطقة الطائف.. وعن اهتماماته يقول (أبو علي): بالإضافة إلى جمع ما يتعلق بالتراث، والسياحة الداخلية، اهتم بمتابعة أخبار كرة القدم فأنا هلالي قديم وتعاوني في نفس الوقت، وأطرب جداً للفيلسوف الهلالي المعتزل يوسف الثنيان، أتمنى أن تنجب الملاعب السعودية أكثر من فيلسوف، وأكثر من نجم، وان يعود منتخبنا الوطني لتبوؤ مكانته السابقة على رأس منتخبات أمم آسيا.. وامتدح (أبو علي) في ختام الحديث معه رجال أمن الطرق، حيث يقول أصبح لدي العديد من الأصدقاء منهم، فهم يسهلون مسيرتي ويمدوني بالعون إذا احتجت لهم، وأخص بالذكر مركز عفيف على طريق الحجاز، حيث كنت مسافراً ذات يوم للطائف واستوقفوني وبعد التأكد من هويتي وبياناتي أبوا إلا أن يستضيفوني لديهم مدة يوم وليلة تعرفت خلالها على جميع منسوبي ذلك المركز من ضباط وأفراد.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved