صبية تمضي في دروب العتمة، تصبو بخطاها المتئدة إلى كل أمانيها وأحلامها.. تمضي في عتمة فرضتها عليها سياط الظلم.. تمضي تجر بقايا أمل في فؤادها، ويقيناً حواه ضميرها، وهوى خبأت قسماته بين ضلوعها.. تمضي متفائلة.. فلا تدري أهي تسير على تلال من شوك أم على بساط من نار.. تمضي وتبصر في عتمة الظلم بصيصاً من أمل.. تحسب أن كل خطوة من خطوات ذلك الدرب المظلم تقربها من أرض العدل والأمان.. لأنها تعلمت أن كل عتمة مدلهمة كالحة هي كعتمة الفجر التي تسبق انبلاج الصبح المتألق الزاهي.. نعم هكذا تعلمت وهكذا قطعت دروب العتمة..
(وميض الأمل) الرياض |