* الجوف - صالح النازل: شرعت بلدية صوير بمنطقة الجوف في الأشهر القليلة الماضية في استغلال المواقع والأراضي العائدة للبلدية، وذلك بتأجيرها على المستثمرين من أبناء المنطقة لاستثمارها فيما يعود بالنفع والفائدة على البلدية والمواطنين. ومن أهم الأفكار الجميلة التي طرحتها مؤخراً فكرة سوق (الخميس)؛ حيث قامت بلدية صوير بتأجير الأرض الواقعة في مركز زلّوم لإحدى المؤسسات التي قامت بدورها بعمل مساهمة مع مجموعة من تجار الماشية بالمنطقة ومن ثَمَّ فتح سوق جديد يعرض كل ما يباع ويشترى على مدار الأسبوع، ولكنه معنون في يوم واحد هو يوم الخميس كيوم رسمي؛ حيث يبدأ نشاط السوق في ذلك اليوم من الثامنة صباحاً حتى العاشرة صباحاً، وهي فترة الذروة بالنسبة للسوق. ومن أهم ما يميز السوق موقعه الجغرافي؛ حيث يقع في مركز زلّوم على طريق عرعر بين قرى صوير وهديب وزلوم والشويحطية، وهذه القرى تعتبر المصدر الرئيسي للثروة الحيوانية بالمنطقة. ويقع سوق (الخميس) فوق ربوة مرتفعة تحدها مساحات شاسعة؛ تحسباً لتمدد السوق مستقبلاً، كما أن من أهم ما يميز السوق هو تجارة المقايضة، وهي عبارة عن استبدال (الحلال) من الماشية والإبل بأي سلعة أخرى؛ كالسيارات والأعلاف وغيرها. ويحتوي السوق على مجموعة من الخدمات والمرافق؛ مثل بئر الماء لسقي (الحلال) على حساب المستثمر، ووجود مسجد مزوَّد بدورات مياه وأماكن للوضوء، ومسلخ نموذجي، بالإضافة إلى توفر شبكة الكهرباء لتغذي السوق بما يحتاجه من طاقة. وقد صُمِّم السوق بطريقة هندسية جميلة لتسهيل عملية الوصول إلى كافة أرجائه؛ حيث إن مساحة البيع والشراء تقع داخل (شبوك الحلال). ورغم حداثة السوق فإن سمعته قد وصلت إلى أسواق (الحلال) في دول الخليج على حد تعبير أحد روَّاده؛ حيث يأتي تجار من هذه الدول ومن المناطق والمدن السعودية الأخرى؛ مثل تبوك والمدينة المنورة وحفر الباطن والأحساء؛ للشراء والبيع وشحن الإبل والأغنام إلى خارج المنطقة.
|