Friday 14th January,200511796العددالجمعة 3 ,ذو الحجة 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الريـاضيـة"

في الوقت الأصليفي الوقت الأصلي
الأوسمة ومحترفو التشكيك
محمد الشهري

* (نطّ) كالعادة في محاولة فاشلة كي يتجاهل (صفعة) درع التميز التي تلقاها مباشرة في أعقاب تطاوله وتسافهه على رئيس أحد الاتحادات العربية الكبيرة.. ظناً منه وكالعادة أيضاً أن المتلقي يعيش نفس الحالة والدرجة من غيبوبته هو.. وبالتالي فهو غير قادر على التجميع، وعلى الإحاطة بما يجري حوله من أحداث ومستجدات.. وتلك مصيبة بعض الناس (اللهم يا كافي؟!!).
** لذلك راح يتحركش، ويتحرش بالكبار في محاولة يائسة لاستدراجهم بقصد انتشاله من محنته ولو بكلمة (أنت كاذب).. ذلك ان أولئك الكبار يدركون تماماً المغزى من تلك الاستجداءات، وأثرها المعنوي بالنسبة له.
** فتركوه وأهملوه يلف ويدور حول نفسه وحول مركازه.. وتركوا الوقائع والأرقام والدروع والأوسمة تتحدث... وتقول له ولمن هم على شاكلته وبالفم المليان (كذاب يا خيشة) على رأي المكوجي شعبان.
** ويبقى السؤال القائم: هل يتعلم (؟؟) فأقول: كلا لن يتعلم لأن المثل الدارج يقول (من شب على شيء شاب عليه (؟!).
صدق.. أو لا تصدق!!
** حدثني من أثق كثيراً في صدقه وأمانته، وفي نضجه وفكره وتجاربه في الحياة قائلاً: جمعني القدر في مجلس أحد الأصدقاء بأحد الكتاب الرياضيين.. وكان من البديهي البدء بالتعارف الذي لا بد أن يعقبه الحديث في العديد من الشؤون والاتجاهات.. وبما أنني من المتابعين الجيدين لكرة القدم ولصحافة الرياضية بشكل عام.. فقد كان من البديهي أيضاً أن يتمحور جل حديثنا عن الكرة وشؤونها وشجونها.
** وقد كان من ضمن ما دار الحديث والنقاش حوله في هذا الصدد، مسألة المربع بإيجابياته وسلبياته المختلفة.. ولأن الطرف الآخر في النقاش كانت له مواقف معروفة تتمثل في تأييده المستميت لاستمرار العمل بنظام المربع، وذلك من خلال تناولاته الصحافية منذ عدة سنوات.
** يقول محدثي: سألت الكاتب الرياضي عن مدى اقتناعه بموضوعية تأييده ذاك فقال: في بادئ الأمر كنت مثل غيري لا أملك أياً من أدوات التقييم بحكم انه لا بد من المعايشة وانتظار النتائج.. ومن ثم استنباط السلبيات والإيجابيات على ضوء ومن واقع التجربة.. وحين اكتشفت بأن هذا النظام يساهم بقوة في الحد من هيمنة فرق معينة على البطولات والألقاب.. في مقابل الرفع من أسهم وحظوظ فرق اخرى يهمني أمرها.. عندها وجدتني أنحاز عاطفياً وعملياً إلى تأييده ومناصرته من خلال ما كنت أتناوله من قضايا رياضية في كتاباتي.
** قال محدثي: حينئذ سألته عن سبب صحته مؤخراً، وعدم تطرقه بأي حال لهذا الجانب ولو تلميحاً.. خصوصاً وقد لمست في تجاوبه مع تساؤلاتي ومداخلاتي قدراً من الشفافية والصدق إلى حد ما فقال: لقد تبدلت الأمور يا صاحبي.. وأصبحت بعض الفرق التي كنت أتعاطف معها في بادئ الأمر هي الأكثر عرضة لأضرار وسلبيات استمرار تطبيق ذلك النظام.. والبعض الآخر منها اتضح انه لم ولن يجدي معه لا مربعات ولا مثلثات ولا حتى مستطيلات على طريقة (لن يصلح العطار ما أفسد الدهر)... وبالتالي فلم يعد ثمة ما يستدعي مناصرته(؟!).
* قلت ولكن الأمانة تفرض عليك ككاتب لك موقفاً من قضية ما أن تطرح وجهة نظرك وتعبّر عن قناعاتك السابقة واللاحقة بكل صدق وتجرد من أجل المصلحة العامة بعيداً عن المصالح الخاصة قال: المصلحة العامة التي تتحدث عنها لن تحميني أو تفيدني إذا ظهرت متناقضاً في نظر القراء.. لذلك آثرت الاحتفاظ بقناعاتي لنفسي ولا سيما الأخيرة منها.. وتركت مهمة التعبير عنها للمتحمسين من الزملاء (؟!!).
** قال محدثي: وعندها أسقط في يدي.. وأدركت أسباب تحول الوسط الإعلامي الرياضي إلى ما يشبه الحراج(؟!!).
الطبع يغلب التطبع
** ذكرني التفاعل السلبي من قبل الزميل ابراهيم الشهراني مع درع التميز الذي حصل عليه النجم العربي سامي الجابر مؤخراً.. ذكرني بموقف الجاحظ المتردد من إحدى فئات المجتمع آنذاك.. وهل يؤلف فيها كتاباً أم لا.. ذلك التردد الذي لم يحسمه سوى الحادثة الشهيرة لأحد أفراد تلك الفئة في قصته مع (أم عمرو) التي لم يرها في حياته (؟!).
** ذلك أنها قد تكونت عندي مؤخراً فكرة طيبة عن الزميل إياه متمثلة في توجيه اهتماماته ومرئياته ونصائحه المخلصة كما يبدو صوب ناديه.. بعد أن شعر بتخاذل البقية، وانصرافهم إلى شؤون الآخرين بدلاً من شؤون ناديهم.. بمعنى انه كان من القلائل جداً الذين لم يجرفهم تيار (مع الخيل يا شقرا) لا سيما فيما يتعلق بعادة ترصد كل صغيرة وكبيرة عن الهلال وأهل الهلال.
** كان ذلك على الأقل هو الانطباع الذي خرجت به كمتابع لنهج الزميل الجديد.
** ولكنني سرعان ما فوجئت بأن انطباعي ذاك لا يختلف عن انطباع الجاحظ عن تلك الفئة التي (عرّتها) مناحة عاشق أم عمرو (غيابياً).. أو حادثة (عاقل) العشيرة الذي وجد مربوطاً بالحبال.. وبأن الطبع يغلب التطبع (؟!).
لسان حال الهلال والجابر


إذا رضيت عني كرام عشيرتي
فلا ضير إن غضبت عليّ لئامها

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved