المحافظة على الموروث والثقافة لا تكمن في الحديث عنها فقط وانما تحتاج إلى العمل على ذلك ويعتبر الشعر الشعبي من الثقافة السائدة في الجزيرة العربية الا أن ابناء الجزيرة لم يثمنوا ما تحمله هذه الثقافة بما تحمله من مبادئ وانما اتجهوا اتجاهات اخرى يبحثون من خلالها عن الوصول لاكثر من شريحة، وقد كان من الممكن ان يفرضوا انفسهم عليها ووقعوا في خطأ كبير من تلك الاتجاهات مثل السعي وراء برامج القنوات الفضائية التي يقدمها بعض الدمى وعارضات الازياء اللاتي استفادت منهن بعض مراكز الازياء النسائية ونسوا أن اغلب المشاهدين الذين قد يتابعون هذا البرنامج (أو ترميهم الصدفة خلال تجولهم على القنوات لم يتابعوا أو يتوقفوا للاستماع إلى معاناته العاطفية أو (مراجله) التي أزعج العالم بها (والمرجلة) من بعضهم براء) انما من اجل دمية (باربي) التي تحاوره فيقفون مشدودين عندما تحرك الورق وتعود لتنثر شعرها الذي تقدم على وجهها عندما قامت بقراءة السؤال الذي لم تعرف ماذا يقصد وكأنها آلة تم تسجيل المعلومات داخلها لتقوم بقراءتها دون معرفة ما تقول ويدور حوله الحوار. يا سادة الشعر ثقافتنا التي ورثناها من (شغاميم الرجال) لا تضيعوها فلكم ألف طريقة للخروج بالشعر الجميل ليصل دون الحاجة للكاسيات العاريات المائلات المميلات. لنعود الى اقرب افضل مراحل الشعر من منا لا يحفظ ابياتا للشاعر محمد بن احمد السديري او الشاعر احمد الناصر الشايع او لويحان أو غيرهم كثير لم يحتاجوا لأي من هذه البرامج المبتذلة وكان الشعر اجمل بكثير ليس كما نشاهد ونسمع الآن، لم نجد سوى شعراء يعانون حالات نفسية يحتاجون عيادات نفسية وزيادة البرامج المتخصصة في علم النفس. زيادة معاناتكم هذه تجعل المشاهد يحس انه لا بد أن تكون هناك جهات ومؤسسات تعنى بحالتكم. أخيراً : ابناء الجزيرة الشعراء يجب عليكم ان تفكروا ملياً قبل ان تنهوا ثقافة صناديد الرجال على يد عارضات الازياء واتركوا عنكم زيادة المعاناة الكاذبة. ختاماً: لا يوجد امل يا (شويعرنا) نضرب بك المثل في حبك يا قيس ورفيقتك ليلى عندنا ما هو اهم منك.
|