Sunday 23rd January,200511805العددالأحد 13 ,ذو الحجة 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "وَرّاق الجزيرة"

جبل دمخ في عالية نجدجبل دمخ في عالية نجد

دمخ: يعتبر جبل دمخ من أكبر الجبال التي تقع في عالية نجد في وسط المملكة العربية السعودية.
(1) قال عنه ابن جنيدل دمخ (.. جبل أحمر كبير واسع له مناكب عالية وفيه مياه وأودية ودارات وله شهرة في أخبار العرب وأشعارها قديمها وحديثها ومعروف بهذا الاسم قديماً ولم يتغير، يقع غرب عرض شمال وشرق العلم).
ويذكر ابن بليهد(2) عن دمخ (وقيل عن دمخ: دمخ بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالخاء المعجمة، جبل محدود في رسم ركبة.
قال مزاحم العقيلي:


حتى تحول دمخا عن مواضعه
وهضب تربان والجلحاء من طنب

وتربان وطنب: جبلان أيضاً. وقال حمزة بن الحسن الأصبهاني: دمخ جبل من جبال ضريه: طوله في السماء ميل، يقال في المثل: أثقل من دمخ الدماخ، وربما جمعوه بما حوله فقالوا: دماخ.
قال الحطيئة:


إن الرزية لا أبالك هالك
بين الدماخ وبين دارة خنزير

قال أبو حاتم: والدماخ واديان: يقال لها ناعمتا دمخ، وأنشد الراعي:


لعمري إن العاذلاتي موهنا
بناعمتي دمخ لينهين ماضيا

وذكر ابن هملان:(3) (دمخ من بلاد قبيلة السهول قديماً.. فإن ارتباط قبيلة السهول ببلادهم القديمة يتضح جلياً من مسميات بعض عشائرهم وأفخاذهم عندما تسموا بها في ذلك الوقت ومع مرور الزمن أصبحت هذه الأسماء تطلق على عشائر وأفخاذ منهم، فهناك مثلاً آل دمخ فخذ كبير من بطن الزقاعين من قبيلة السهول)
ويوجد في جهة جبل دمخ الجنوبية الغربية شجر السمر والسلم والسرح ويقصدها الناس للاحتطاب منها وتوجد فيه بئر ماء عذب هو مورد قديم يسمى الفضية يقع في الجهة الغربية من الجبل في وسط شعب شمال فيضة ناصفة دمخ.
وكذلك يوجد مورد مياه آخر في دمخ وهو الكاهلة: وهو ماء حلو قديم واقع في الجهة الشرقية منه معروف بهذا الإسم قديماً وهو من مياه عمرو بن كلاب قديماً، وقد ذكره الهمداني هذا الماء بهذا الاسم (الكاهلة)، لا يزال معروف بهذا الاسم حتى وقتنا الحاضر.وحديثاً قد أنشئت هجرة تقع شمال شرق جبل دمخ ليست بعيدة منه تسمى هجرة (البهرة).
ويوجد في جبل دمخ ثنية تقع على طرفه الشمالي فيها جبيلات سود صغار تقع هي في شماليها.
وذكر ابن جنيدل (غرور: بغين معجمة مضمومة ثم راء مهملة مضمومة بعدها واو ساكنة وآخره راء مهملة: جبل أسود غير مرتفع، يقع شمالاً من جبل دمخ، يعترض من الجنوب إلى الشمال، وفي جانبه الشرقي برقة، وجانبه الغربي فيه ماء يدعى العضيانية، لقبيلة الشيابين، وناحيته الشمالية فيها ماء يدعى زنيفرة، بلفظ التصغير، نسبة إلى رجل من قبيلة العصمة يدعى زنيفر، احتفرها، وهذه الأواه تابعة إدارياً لمركز الخاصرة القريب منها، وجبل غرور معروف بهذا الاسم قديماً وفي هذا العهد.
قال ياقوت: غرور: بضم أوله وتكرير الراء، جبل دمخ في ديار عمرو بن كلاب، وقال أبو زياد، الغرورة ماء لبني عمرو بن كلاب، وهي حذاء جبل يسمى غروراً، وأنشد للسري ابن حاتم يقول:


تلبث عن بهية حادياها
قليلاً ثم قاما يحدوان
كأنهما وقد طلعا غُروراً
جناحا طائرٍ يتقلبان

ويبدو لي أن الماء الذي ذكره ياقوت عن أبي زياد باسم الغرورة هو المياه الواقعة في كنف جبل غرور، لأنها كلها مياه قديمة عثر عليها وحفرت ونسبت إلى محتفريها). انتهى كلام ابن جنيدل.
وقال امرؤ القيس:


عفا شطب من أهله فغرور
فمر بولة إن الديار تدور

أما فريدة دمخ هضبة كبيرة شهباء منقطعة منه واقعة جنوباً منه فيما بينه وبين وادي السرة وهذه الهضبة تشبه جبل دمخ في لونه وتكوينه الطبيعي تناوحه من الجنوب وكأنها منقطعة منه، وقال ابن جنيدل (ويبدو لي أنها هي التي ذكرت في كتب المعاجم ووردت في الشعر العربي باسم (بتيل) قال ياقوت بتيل جبل يناوح دمخاً.. وقال أيضا قال الحارثي: بتيل جبل أحمر يناوح دمخاً.
وقال أحد الشعراء:


لَعَمري لقد هام الفؤاد لحاجة
بقطاعة الأعناق أم خليل
فمن أجلها أحببت عوناً وجابراً
وأحببت ورد الماء دون بتيل

وقال الشاعر: موهوب بن رشيد القريطي:


مقيما ما أقام ذرى سواج
وما بقي الأخارج والبتيل

وقال ابن مقبل:


لمن الديار بجانب الأجفار
فبتيل دمخ أو بسفح جرار
وتقول جحيفة الضبابية:
وقد جعلوا دمخاً شمالاً وجاوزوا
بتيلا وحاديهم على السير واظب
وقال الشاعر محمد بن بليهد:
من ماكر في نايفات الشواذيب
في دمخ والا في طويل حلباني
حرار تذبح صيدها بالمخاليب
والكل منها نادر صيرماني

وقال الأصفهاني: ومن جبال أبي بكر دمخ وقد ذكره الحمداني أيضا بهذا الاسم من مياه الكاهلة، ماء الكاهلة لا يزال معروف بهذا الاسم في شرقي دمخ.
وقال سعيد بن عمرو الزبيدي:


ألا ليتني بدلت سلعاً وأهله
بدمخ وأضراباً بهضب دخول

وقال طهمان بن عمرو الدرامي:


عذرتك يا عيني الصحيحة والبكي
فما لك باعوراء والهملان
كفى حزناً أني تطاللت كي أرى
ذرى قلتي دمخ كما تريان
كأنهما والآن يجري عليهما
من البعد عينا برقع خلقان
وقال شاعر آخر:
أمغتربا أصبحت في رامهرمز
نعم كل نجدي هناك عريب
فيا ليت شعري هل أسيرن مصعداً
ودمخ لأعضاد المطي جنيب

وقال محمد بن إدريس ابن أبي حفص اليمامي:


ولقد دعانا الخثعمي فلم يزل
يشوى لديه لنا العبيط وينشل
من لحم تامكه السنام كأنها
بالسيف حين عدا عليها مجدل
ظل الطهاة بلحمها وكأنهم
مستوثبون قطار نمل ينقل
وكأن دمخ كبيرة وكأنما
ثهلان أصغر ريدتيه ويذبل
وكأن أصغر ما يدهده منهما
في الجو أصغر ما لديه الجندل

وقال تميم بن أبي بن مقبل:


لمن الديار بجانب الاحفار
فبتيل دمخ أو بسلع جزار
أمست تلوح كأنها عاميه
والعهد كان يسالف الأعصار
وقال مالك بن زرعة الباهلي:
بملمومة شهباء لو نطحوا بها
عمايه أو دمخا الزالت صخورها

وقال الحطيئه:


إنا لرزية لا أبا لك هالك
بين الدماخ وبين دارة خنزير
وتقول جحيفة الضبابية:
وقد جعلوا دمخا شمالاً وجاوزوا
بتيلا وحاديهم على السير واظب

وقال الشاعر: محسن الهزاني:


ركايب غب المسارا بهن زوم
ومربعات في ذرى كل شغموم
بين الطويل وبين دمخ والأكموم
في فقرة بقعد لها كل مفلاح

وأيضاً ورد اسم دمخ في قصيدة للشاعر هويشل بن عبدالله وهو في مكة وقد وادع البيت الحرام واشتاق إلى أهله وموطنه في العرض


معاد عقب موادع البيت قامات
ياناشدين الهجن عما وراها
باللي ركايبهم من الجوع لصبات
صرف عليها بالهلل ما هجاها
سقوا إلى حطوالها الشرق يمات
وإن نكبت شمس العصير بقفاها
قد عقبت ذيك الخشوم المنيفات
حطت حضن وخشوم غرب وراها
تشرب من الوادي وتصدر محيلات
تبغي من الصخة دغاليب ماها
وسقوا إلى بانت لهن العلامات
صبحا على أيمنها ودمخ حذاها
والصبح مطالعة علاوي شمالات
قد قدموا قبل النكيف بشراها
وقال أحد الشعراء:
عديتي بالقيظ رأس الزبارة
وجبت الحطب لك من ورا دمخ وغرور

جمع وإعداد/ سعد السيف
ص ب 927 الدمام 31421

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved