Monday 24th January,200511806العددالأثنين 14 ,ذو الحجة 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "محليــات"

أتى ببناته لقضاء العيد مع والدتهن فانقلب العيد حزناً بخبر وفاتها دماغياًأتى ببناته لقضاء العيد مع والدتهن فانقلب العيد حزناً بخبر وفاتها دماغياً
الحمياني: بعد انتظار أربعة أيام قالوا لي: إن الطبيب في الحج

* الرياض - فهد الغريري:
(عيد بأي حال عدت ياعيد) هكذا يقول لسان حال أهل عبير الحمياني في هذا العيد، أما هي فحالتها الصحية لا تسمح لها أن تقول أو حتى تفكر، فهي طريحة الفراش وتعاني من حالة وفاة دماغية حسب تقرير مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث.
بدأت المأساة عندما حضرت عبير الحمياني (32 سنة) إلى مستشفى التخصصي بالرياض قادمة من الطائف قبل العيد بأسبوع وتحديداً يوم الخميس الماضي، حيث جاءت وحيدة لإجراء بعض الفحوصات، بعد أن قضت في بيت والدتها بالرياض شهراً مع ابنها فيصل (5 سنوات) وكانت قد رزقت قبله بآخر بناتها ديمة (3 أشهر) لتنضم إلى أختيها غدير وهيفاء (11 و8 سنوات). وفيما كان زوجها فهد الحمياني الرقيب في الحرس الملكي بالطائف ينتظر رجوعها ليحتفلوا بالعيد سوياً يأتيه اتصال من زوجته المنومة في المستشفى تخبره فيه برغبتها في رؤيته هو وبناتها ليحضر من الطائف على طائرة يوم الأحد.
يقول فهد: بدأ القلق يساورني منذ صباح ذاك اليوم، حيث كنت أحاول الاتصال بها لأجد هاتفها مغلقاً وعندما حضرت إلى المستشفى في المساء وجدتها في العناية المركزة ليخبرني الطبيب المناوب بأن حالتها حرجة دون أن يشرح لي ما مدى خطورتها ولكنهم ذكروا لي أنهم أخذوا عينة من دماغها.
لم يشأ الله أن ترى عبير بناتها، حيث أخبروا زوجها يوم الاثنين أنها توفيت دماغياً ليحضر والدها من الطائف يوم الثلاثاء ويحاول الاثنان مقابلة الطبيب المسؤول دون جدوى حتى أتى يوم العيد ليخبرهم أحد الأطباء أن الطبيب المسؤول ذهب للحج وأن هناك طبيباً آخر سيقابلهم ليشرح لهم الموقف.
ويتساءل زوجها: كيف يأخذون منها عينة دون الرجوع لولي أمرها؟ وحسب رواية والدتها أن الطبيب كان يقول لها: (سنأخذ منك عينة بسيطة ثم سنعطيك العلاج اللازم ولن نحتاج إلى أي عملية) ليأخذوا منها توقيعاً على ورقة تسمح لهم بأخذ هذه العينة!
فهد الذي أجهش بالبكاء عندما كان يتذكر كيف أنه أحضر بناته معه ثم أعادهن إلى الطائف دون رؤية والدتهن يقول: قبل فترة أدخلت والدتي إلى مستشفى خاص في جدة لإصابتها بورم في القولون وقد كلفت العملية 200 ألف ريال وفرتها بالاستدانة والقروض وكان طبيبها يأتي إلى غرفتها ويقرأ القرآن عندها وبعدها قامت والدتي بالسلامة، أما حالة زوجتي فقد كان الإهمال واضحاً حتى في تعاملهم معنا كأهل للمريضة، بل إني وضعت آلة تسجيل بها شريط من القرآن الكريم في غرفتها فتفاجأت بممرضة أجنبية تغني في نفس الغرفة دون مراعاة لمشاعرنا!
عبد الله الحمياني أحد منسوبي قطاع المجاهدين وهو والد عبير كان يردد (حسبنا الله ونعم الوكيل) ويقول: إني أوجه النداء إلى صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز لينظر في حالة ابنتي لعلهم يتداركونها، وإلا فإنني مستعد لأخذها ودفنها ولكني أخشى أن تتكرر هذه الأخطاء مع آخرين إذا استمر الوضع كما هو عليه.. كما قام فهد زوجها بإرسال برقية إلى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز يقول فيها: أملنا في الله ثم في ولاة أمرنا كبير وقد عوّدونا على اتساع قلوبهم لكل همومنا وهذا صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن فهد قد وجّه قبل سنة ونصف السنة بإجراء فحوصات كاملة لزوجتي في أحد المستشفيات بمدينة جدة على نفقته الخاصة وحينها أثبتت الفحوصات النووية سلامتها وعدم أصابتها بأي مرض.
الرأي الآخر
وفي الجانب الآخر نفي مصدر مسؤول في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث أي إهمال من جانب المستشفى، وقال الدكتور سليمان الحصيني الاستشاري المسؤول عن العناية المركزة، حيث ترقد عبير الآن أن هناك لجنة خاصة لمتابعة مثل هذه القضايا وأنها تقوم بالتحقيق في أي مشكلة من هذا القبيل وتتخذ قرارات وإجراءات صارمة في حق الطبيب المسؤول قد تصل إلى الفصل إن ثبت تعمد الخطأ أو الإهمال، كما أن إدارة المستشفى تقوم في هذه الحالة بعرض الدية على أهل المريض مخيرة إياهم بين قبولها أو مواصلة الشكوى لدى القضاء.
كما نفي الحصيني ذهاب الطبيب المسؤول للحج، مؤكداً أنه قام بمهاتفته وطلب حضوره لمقابلة ولي أمر الفتاة وأن الطبيب يقول: إنه أتى ولم يجده.
وأعرب الحصيني عن تقديره لحالة أهل المريض النفسية مبدياً أسفه وتعاطفه معهم ومؤكداً أنهم كأطباء ومسؤولين يقومون بكل جهدهم لأداء أدوارهم المتمثلة في محاولة علاج المرضى وليس الأضرار بهم.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved