* المدينة المنورة - مروان عمر قصاص - علي حسن الأحمدي: بدأت اللجان المشكلة لمعالجة آثار الأمطار والسيول التي تعرضت لها المدينة المنورة والعديد من القرى التابعة لمنطقة المدينة المنورة وكان أكثرها تعرضا للأضرار منطقة اليتمة ووادي الفرع عملها بمتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة حيث بدأت بتوزيع الإعانات من خيام وملابس ومواد غذائية على المتضررين في المناطق المتضررة كما كثفت اللجان الأخرى من عملها لتنفيذ مشروعات السدود الجاري دراستها قبل حدوث هذه السيول. هذا وما زالت حتى وقت متأخر من مساء أمس الأول الثلاثاء فرق الدفاع المدني تتابع مهامها للبحث عن المفقودين وقد تم العثور على جثة فتاة في العشرين من عمرها وقد طمرتها السيول تحت كمية من الأتربة وكذا العثور على جثة طفلة صغيرة. كما تأثرت منطقة وادي صوري الزراعية التابعة لمنطقة اليتمة بالسيول التي أزالت العديد من المزارع وجارٍ حصرها كما تم العثور على جثة مجهولة الهوية. وتأثرت بالسيول العديد من المستودعات ومحلات تأجير الفرش والعديد من السيارات التي بقيت في المياه ساعات طويلة ما أدى إلى خرابها. ومن ناحية أخرى أكد مدير عام فرع وزارة الزراعة المهندس مصطفى بلول ل(الجزيرة) أنه يقوم بجولات ميدانية على المناطق الزراعية المتضررة من هذه الأمطار التي لم تحدث من أكثر من عشرين عاما. مشيرا إلى أن فرع الزراعة عندما كان مسؤولا عن السدود قبل أناطت مهامها بوزارة المياه بضرورة إنشاء سد حماية على بعد عدة كيلو مترات من اليتمة للحد من خطورة السيول كسد حضوضاء الذي حد من خطورة السيول على سد العاقول مؤكدا أهمية إنشاء هذا السد وأكد بلول على أن هذه الكميات الكبيرة من الأمطار ساهمت في رفع مناسيب المياه في الآبار الجوفية لعدة سنوات مستقبلا. ومن جهة ثانية عادت الحياة إلى العديد من المنازل التي حاصرتها السيول يوم الأحد الماضي بحي عروة وعاد الهدوء إلى السكان الذين عادوا إلى منازلهم بعد ان شعروا برعب كبير بسبب محاصرة السيول إضافة إلى قطع التيار الكهربائي بسبب وجود العديد من محولات الكهرباء التي تعرضت لمياه الأمطار وطالب العديد من السكان الذين تحدثوا ل(الجزيرة) بضرورة معالجة هذا الوضع حتى يشعروا بالأمان على ممتلكاتهم وأسرهم. فقد أكد السيد أحمد طرابيشي من سكان الحي أنه تم انتشاله من منزله بسبب محاصرة السيول له وللعديد من جيرانه الذين فاجأتهم السيول في الساعات الأولى من صباح الأحد مؤكدا أنه لو تم وضع سد قبل سد عروة للحد من خطورة السيول. وقال الشيخ عتيق سليمان الجهني من سكان الحي أننا نطالب بحمايتنا من هذه الأخطار التي تهدد حياتنا وممتلكاتنا مؤكدا أن قفل بعض معابر سد عروة هو ما ساهم في ارتفاع منسوب المياه وارتدادها إلى المنازل بشكل خطير. ولولا عناية الله ثم جهود رجال الدفاع المدني لحدث ما لا تحمد عقباه. وطالب المواطن عبدالمجيد الشاذلي بضرورة وضع جسور حماية على جانبي السد وخاصة من الناحية الشرقية لحماية المواطنين مع العمل على رفع منسوب الشارع العام. وأجمع السكان على ضرورة نقل السد من وسط المدينة المنورة حيث إنه يشكل خطرا على المدينة المنورة بأكملها وطالبوا بنقل السد إلى منطقة عشيرة كبديل عن سد عروة الحالي الذي أصبح يشكل خطرا كبيرا على الأحياء السكنية بالمنطقة. وفي إطار آخر عبر العديد من ذوي المتوفين في هذه السيول في منطقة اليتمة ووادي الفرع عن ألمهم لمصابهم ولكنهم احتسبوا المتوفين عند الله شهداء بإذنه تعالى منوهين بزيارة سمو الأمير مقرن لهم والتي خففت من مصابهم. وأكد العديد منهم على ضرورة منع البناء وسط الأودية مؤكدين أن المباني سببت ضيقا في مجاري الأودية ادت إلى ارتفاع مناسبيها وبالتالي محاصرتها للمنازل والدور وطالبوا بضرورة قيام اللجان التي شكلها الأمير مقرن بدراسات عاجلة وحلول سريعة للحد من خطورة السيول التي باتت هاجسا يقلق الجميع. وعلى صعيد آخر أصدرت مديرية الدفاع المدني بيانا حول أحداث السيول بمنطقة المدينة المنورة مساء أمس الأول الثلاثاء تضمن تصريحات لنائب مدير الدفاع المدني بالمدينة المنورة العميد سعد آل شبيب ذكر فيه وفاة 18 شخصا وحدوث 17 إصابة جراء السيول التي تعرضت لها المدينة المنورة. وقال إن فرق الدفاع المدني بذلت جهودا كبيرا في إنقاذ المحتجزين في عدة مناطق ومنها اليتمة ووادي الفرع والفقرة والحناكية والمليليح والمسيجيد وكذلك الطرق الرئيسية ومنها طريق الهجرة وطريق ينبع المدينة المنورة وطريق القصيم المدينة المنورة وطريق تبوك المدينة المنورة. وأكد آل شبيب أنه بالعثور على ثلاثة جثث في اليتمة والحناكية تكون جهود الدفاع المدني قد أثمرت عن العثور على جميع الجثث وليس لدينا أي بلاغ عن مفقودين كما تم إنقاذ العديد من المواطنين المحاصرين بمنتزه البيضاء البري حيث تم التنسيق مع أمانة المدينة المنورة لفتح طريق إضافي لإخراج المحاصرين بعد قطع الطريق إلى المنتزه.
|