كبيرٌ فقدنا الغالي جليلُ
وافدحه إذا فقد الخليلُ
بموتكَ يا صديقُ شطرتَ روحي
وداهم نصفها الباقي الذهولُ
وأفكارٌ تنازعني، وذكرى
مواقفَ كلُ ما فيها جميلُ
أُعيدُ شريطها في كل آنٍ
فتشخصُ أنت فارسها النبيلُ
محمدُ في الصفاتِ وفي السجايا
له من خيرها القدر الجليلُ
فسبحان الذي سواك شهماً
صفاتك كلها طبعٌ أصيلُ
نقيٌ في سريرته عفيفٌ
صدوقٌ في تعامله خجولُ
وفيُّ للقريب وللبعيدِ
ووجهُ مشرقٌ سمحٌ حفولُ
فرغم قساوة المرض (......)
صبورٌ لا شكوتَ ولا تقولُ
رحيمٌ بالقريبِ وبالصديقِ
فلا ترضى لحزنهم يطولُ
***
قضاء الله نقبله ونرضى
فلم يبقَ الملوكُ ولا الرسولُ
قضاء الله في الإسلام عدلٌ
فما للشكِ أو ريبِ سبيلُ
***
أُعزي أهله وأحثُ نفسي
علاجُ مصابنا صبرٌ جميلُ
وداعاً يا صديقي ما بوسعي
سوى دمعٍ تجمدَ لا يسيلُ
وأدعيةٌ أنام على صداها
وأصحُو موقناً جاء القبول
دعائي للأحبة جمعُ شملٍ
بجنات نخلدُ لا نزولُ
مع الأخيار في جنات عدنٍ
هناك محمدٌ وبها الخليلُ