Tuesday 22nd February,200511835العددالثلاثاء 13 ,محرم 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "فـن"

تواصل استعراض أوبريتات الجنادرية كأول توثيق صحفي (3-3)تواصل استعراض أوبريتات الجنادرية كأول توثيق صحفي (3-3)
رؤية إسلامية سعودية وغياب (الموسيقى) لأول مرة في تاريخ المهرجان

عرض: المحرر الفني
ونحن الآن في ختام حلقتنا الثالثة والأخيرة في استعراضنا (السريع) لجميع أوبريتات الجنادرية على مدى السنوات الماضية وخلال دورات المهرجان الماضية حيث برزت هذه الأوبريتات كل واحدٍ عن الآخر في تنافس وطني جميل كان أبطاله أكثر من أربعين فارساً تربعوا على مسرح الجنادرية.
اليوم نختم حلقاتنا بآخر ثلاثة أوبريتات ونعتذر كثيراً للسادة القراء والمهتمين على هذا العرض (السريع) الذي أردنا من خلاله أن يصبح مادة (خفيفة) مستعرضين من خلال ما نشرنا (الأبرز) وربما فاتنا ما كان يجب أن ينشر إلا أننا نكرر عذرنا للجميع.
خيول الفجر
صدرت التوجيهات الكريمة بأن يحمل أوبريت هذا العام هوية إسلامية (بحتة) كلمةً وتنفيذاً وأداءً فاتجه الصوت نحو آفاقٍ إسلامية (خالصة) حين تصدى الشاعر المعروف الدكتور عبدالرحمن العشماوي لأوبريت الجنادرية الثامن عشر 1423هـ تحت مسمى (خيول الفجر) ولحنه الدكتور عبدالرب إدريس الذي هو الآخر أجاد (بتمكن) تلحين الأوبريت وهو الذي قال لي ذات لقاء قبل عدة أشهر إن هذا الأوبريت هو أصعب شيء واجهه في مسيرته الفنية حيث بنى ألحانه دون الاعتماد على أي من الآلات الموسيقية التي لم يكن لها نصيب في الحضور على أوبريت خيول الفجر الذي شارك فيه مجموعة من الفنانين العرب ولوحظ في اختيار الفنانين (الدقة) حيث كان المشاركون ممن لهم حضور (صوتي) فشارك إلى جانب الفنان محمد عبده وعبدالمجيد عبدالله من السعودية الفنان صباح فخري من سوريا وأحمد الحريبي من الكويت والمنشد المصري سيد حافظ فيما أخرج العمل نجدت أنزور الذي لم يقدم أي شيء يذكر إخراجياً بل كان أسوأ ما في الأوبريت.
وأعلن الجميع عدم رضاهم عما قدمه خاصة، وقد قدمت له جميع التسهيلات اللازمة وخاصة عامل (الوقت) الذي كان مفتوحاً أمامه وكان أول من أعلن عدم رضاه عن طريقة الإخراج هو شاعر العمل بعد العرض بساعات وكذلك الصحافة والنقاد.
وقد تمت الاستعانة بمهندسين من بريطانيا وسوريا إلى جانب دراسات حول التاريخ الإسلامي وزيادة في (جنبات) المسرح بواقع 40% إلى جوانب كوادر فنية متعددة من التلفزيون السعودي و MBC وقد صمم المسرح البريطاني جورج كريستوفر فيما شارك في التمثيل كلٌ من الفنان السعودي راشد الشمراني ومحمد حسن الجندي ويوسف المقبل وانطوان كرباج وزيناتي قدسية ومروان أبو شاهين وجهاد الأنذري.
فيما شاركت فرق راقصة من عدة دولٍ من إندونيسيا والمغرب وفلسطين وأذربيجان فيما غابت المملكة عن الحضور وهذا ما لفت الانتباه.
المشهد الأول:


(يا خيولَ الفجر هيَّا حمحمي
اسْمِعي الآفاق أحلى نَغَم
واصعدي بي في أعالي القممِ
حطّمي أسوارَ ليلِ الألمِ
وامزجي النور بحبر القلمِ
وافتحي باب الهدى للأممِ)
من مكة الخير سافِرْ بي إلى حُلمي
إلى فضاءاتِ أشواقي وأشجاني
وارحلْ إلى طيبة المختار في ثقةٍ
بما تشاهدُ من حق وبرهانِ
وانثرْ على قُبَّةِ الأقصى شذا أملٍ
في الله يصرف عنها قسوة الجاني
سلِ البراقَ الذي أسْرى بسيِّدنا
في ليلةٍ، نورها الفيَّاضُ يغشاني
تراك عينُ فؤادي وهْي مفعمةٌ
بما يسرُّك من حب وتحنانِ
هناك منبَعُ نورٍ عنده انسكبتْ
مشاعرُ الحبِّ، والإحساسُ وافاني
إذا اشتكى مسلمٌ في الهند أرَّقني
وإن بكى مسلمٌ في الصين أبكاني
ومصرُ ريحانتي والشامُ نرجستي
وفي الجزيرةِ تاريخي وعنواني
وفي العراق أكُفُّ المجد ترفعني
إلى بساتين عز ذات أفنانِ
ويسمع اليمنُ المحبوبُ أغنيتي
فيستريحُ إلى شَدْوي وأوزاني
وينشر المغرب الأقصى خمائلَهُ
فنلتقي منه في ظل وأغصانِ
ويسكن المسجدُ الأقصى وقُبَّتُهُ
في حبَّة القلب أرعاه ويرعاني
أرى بخارى بلادي، وهْي نائيةٌ
وأستريح إلى ذكرى خُراسانِ
شريعةُ اللهِ لمَّتْ شملنا وبنتْ
لنا معالِمَ إحسانٍ وإيمانِ

المشهد الثاني


(بين أحزابٍ وأنفالٍ ونور
فتحَ المجدُ لنا جسرَ العبور
حينما سرنا على الجسر نسينا
لهبَ القيظِ وبَرْدَ الزمهرير
وتصبّحْنا بأنفاسِ ربيعٍ
ساحراتٍ وأهازيج الطيور
ونسجنا من خيوطِ الشمسِ ثوباً
لو تواضعنا لقلنا كالحرير
بدايتُنا من البيت الحرامِ
وغايتُنا الهدايةُ للأنامِ
نطوف ببيت خالقنا ونسعى
ونركع عند دائرةِ المقامِ
نسافر بالقلوب إلى مداها
إلى ما فوق دائرةِ الغَمامِ
إلى الأعلى لأنّ اللّهَ أعلى
إلى الأسْمى لأنَّ الحقَّ سامي
إلى ما لا نهاية من سُمو
تتوقُ إليه أفئدةُ الكرامِ
هنا في مهبط القرآن تُمْحَى
فوارق كلِّ حاميّ وسامي
وتقرأ في كتاب الحجِّ معنى
وألفاظاً تُجدِّد كلَّ عامِ
فلستَ ترى سوى الإحرام ثوباً
ولا سكناً لهم غيرَ الخيامِ
إذا انتظمتْ صفوفٌ في صلاةٍ
رأيتَ خشوعَهم خَلْفَ الإمام
هنا أمْنٌ يبدِّد كلَّ خوفٍ
ويُتْقِنُ رسم دائرة السَّلام

المشهد الثالث


(يا خيولَ الفجر هذا الغيثُ هَلْ
وجبينُ الوَثْبَةِ الكبرى أطلْ
وأمينُ الوحي بالخير نَزَلْ
ونبيُّ اللّهِ نادى وابتهَلْ
أنتَ يا رحمنُ أعلى وأجَلْ)
يا خيولَ الفجر هذا القلبُ هاما
حينما جاوزتِ بالرّكْبِ الزِّحاما
اسألي عن أمَّتي شرقاً وغربا
واسألي عنها عراقاً وشآما
اسألي فردوسَنا المفقودَ لمَّا
رفع العِلْمُ لنا فيه المقاما
اسألي هِنْداً وسنداً حين صلّى
جيشُنا الظافرُ للّهِ وصاما
اسألي البسفورَ عنَّا حين ألقى
موجه للفاتح الشهْم الزِّماما
اسألي الغَرْبَ الذي كان غريقاً
في ظلام زادَه الجهلُ ظلاما
نحن أورثناه عِلْماً وفتحنا
بابَه حتى رأى الفجرَ وقاما
لو سألنا عَقْلَ أوروبَّا لأدلى
بحديثٍ يملأ القلبَ احتراما
نحن أورثناه في الطبِّ علوماً
لم يزلْ فيها (ابنُ سيناءَ) الإماما
ومنحناه علومَ الأرضِ حتى
سار فيها وترقّى وتسامى
جيشُنا الظَّافر لم يقتلْ رضيعاً
حينما سار ولم يَخْفِرْ ذِماما
حَمَلَ الإسلامَ هَدْياً ويقيناً
علّم الإنسان في الأرض النِّظاما
أنقذَ الإنسانَ من جهلٍ وظلمٍ
وبه الميزانُ في الكون استقاما
نشر الأمنَ على الأرض ظِلالاً
وَارفاتٍ، ورعى فيها السَّلاما

خاتمة:


يا خيولَ الفجر يا مَتْنَ اليقينْ
فيكِ ما يهدي قلوبَ الحائرينْ
فيكِ للإسلام نورٌ ساطعٌ
يكشفُ الليلَ عن المستضعفينْ
فيك للناس الينابيعُ التي
ترتوي منها قلوبُ الظامئينْ
فيك للحق صروحٌ دونها
يسقط (الإرهابُ) مقطوع الوتينْ
نحنُ أسرَجْناكِ في جُنْح الدُّجى
وتجاوزنا سُبَاتَ الغافلينْ
وغسلنا جبهة الحبِّ التي
دنّستها نظراتُ الحاقدينْ
وبنينا قلعة الأمنِ على
ربوةِ الصدق بناءَ المصلحينْ
ما حملنا الحقدَ للناسِ ولا
نعرفُ الغدرَ ولا نرخي الجبينْ
كعبةُ اللّه التي نخدمُها
واحةٌ فيها أمانُ الخائفينْ

عرين الأسد
في دورة المهرجان التاسعة عشرة عام 1424هـ كان الأمير الشاعر خالد بن سعود الكبير هو بطل أوبريت الجنادرية الذي سماه (عرين الأسد) ولحنه الملحن محمد المغيص وأداه الفنان محمد عبده وعبد المجيد عبد الله وخالد عبد الرحمن ومحمد عمر والأخير تعتبر مشاركته هذه هي الأولى له في الجنادرية منذ بدايته حتى يومنا هذا.
استعرض الأوبريت الدولة السعودية في مراحلها الثلاث والتحولات السياسية والاجتماعية التي واكبتها الدولة إلى يومنا هذا والأوبريت هو عودة (مجدداً) إلى المحلية سواء من خلال الشاعر أو الملحن أو الفنانين أو حتى الإخراج الذي تصدى له المخرج السعودي فطيس بقنة وهو بالمناسبة أكثر المخرجين الذين أخرجوا الأوبريتات الوطنية للجنادرية عبر التلفزيون.
وقد تم تصميم المسرح عبر رؤية محلية قامت بها إحدى الشركات الوطنية المتخصصة، ونقل (بعض) من الواقع المحلي للبيئة السعودية حاضراً وماضياً إلى مسرح الجنادرية فيما شاركت أعداد كبيرة من المجاميع في هذا الأوبريت تجاوز عددهم 460 شخصاً .
إضافة إلى عشرين طفلاً وعشر فرق شعبية ليصبح العدد الكلي للمشاركين في الأوبريت 730 شخصاً، وتم تنفيذ العمل موسيقياً بين القاهرة وجدة واستغرق التنفيذ قرابة شهرين.
لوحة من عرين الأسد


اسألي تاريخ دربين الفعال
أربعين فعلهم ما له مثيل
قادهم حر عليه الضيم طال
ماهناه العيش في ضف القبيل
والقرامة تشتعل منه اشتعال
لا يهاب ولا يلين ولا يميل
ذلك أخو نوره عديم في الرجال
حنكته وسياسته شيء يهيل

لوحة ثانية


واليوم يا دار رايدنا
ميدان الأمجاد ميدانه
الفهد منا وقايدنا
اليوم حاضنك بأحضانه
هو فخرنا هو سنايدنا
هو خادم البيت وأوطانه
عمودنا لو تمادينا
واخوانه الصيد أعوانه

لوحة ثالثة


أصاغرنا في المكرمات أكابر
اواخرنا في المأثرات أوائل
بل كأنهم المعنيون فيقول من قال:
أولئك قوم أن بنوا احسنوا البنا
وان عاهدوا أوفوا وان عقدوا شدوا
وان كانت النعماء فيهم جزوا بها
وان أنعموا لاكدروها ولا كدوا

وطن المجد
غداً يتم إزاحة الستار عن اللؤلؤة العشرين في مسيرة أوبريتات الجنادرية من خلال أوبريت وطن المجد الذي كتب كلماته الشاعر الحميدي الحربي ولحنه الفنان ناصر الصالح ويغنيه الفنان محمد عبده وعبد المجيد عبد الله والفنان راشد الماجد الذي عاد بعد غياب طويل عن المهرجان وكذا الفنان راشد الفارس ورابح صقر.
وحتى مثول الصحيفة للطباعة فالاستعدادات ما زالت على قدم وساق؛ فالمسرح (خلية) نحل والبروفات بدأت منذ أسبوع تقريباً وليلة الاثنين تجمع الفنانون في أحد الفنادق القريبة من موقع الجنادرية وهو فندق الفهد كراون فيما انتهت تقريباً جميع الترتيبات اللازمة استعداداً للبروفة النهائية التي ستكون هذه الليلة بعد صلاة العشاء بحضور سمو الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وجميع فرق العمل استعداداً للحفل الكبير مساء غد الأربعاء - بمشيئة الله تعالى -.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved