Friday 25th February,200511838العددالجمعة 16 ,محرم 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "مقـالات"

شبابنا في السودانشبابنا في السودان
فهد الحوشاني

عندما حطت بنا طائرة الخطوط السعودية في السادس والعشرين من شهر ذي الحجة الماضي في مطار الخرطوم التي توجهنا إليها للمشاركة في مهرجان الشباب العربي العاشر، وانطلقت حافلات الوفد السعودي للمقر القومي للمعسكرات في سوبا جنوب مدينة الخرطوم وسط حفاوة الإخوة السودانيين لم يدر في خلدنا أننا سنحقق كل تلك الجوائز المتقدمة، كنا نتوقع جائزة أو اثنتين لكننا وبتوفيق من الله حصلنا على المركز الأول في القصة، والمركز الثالث في القرآن الكريم، والمركز الثاني في الفنون التشكيلية، والمركز الأول في العرض المسرحي، وجائزة أفضل ممثل والتي حصل عليها الممثل الشاب (الممتلئ) حيوية و(المكتنز) موهبة فهد الخريجي والذي كان أحد نجوم المهرجان، وصاحب أكبر شعبية بين جميع الوفود العربية المشاركة، كما حصلنا على كأس المهرجان، وذلك استنادا إلى تعدد الجوائز التي حصلت عليها المملكة العربية السعودية.. لقد كانت ظروف المشاركة صعبة، فلم توفق جامعة الدول العربية بوضع ترتيبات وبرامج كافية للشباب العربي فمثل هذه المهرجانات يجب ألا تخضع للاجتهادات والأفكار المؤقتة والتعامل حسب الظروف فلا بد من وضع برامج ثابتة وأساسية حتى يحقق المهرجان أهدافه.. ولقد بذل الإخوة السودانيون كامل ما يستطيعون، ولقد وفقوا الى حد كبير، وتغلبوا على ظروف صعبة، ولكن تقصير الجامعة جعل المهرجان وكأنه يبدأ دورته الأولى! المفارقة الجميلة أننا وبالرغم من تدني الاهتمام بالمسرح لدينا على المستوى الرسمي حيث يبقى دائما في ذيل الاهتمام من قبل الجهات المعنية الا أننا حققنا ولمرتين متواليتين جائزة افضل عرض مسرحي وجائزة أفضل ممثل حيث سبق للفنان نايف خلف أن حصل عليها خليجيا، وهذا يؤكد مقولة انه لدينا مسرحيات جيدة ولكن ليس لدينا حركة مسرحية! ولعل هذا الانجاز المسرحي يلفت نظر المسئولين في وزارة الثقافة والإعلام واللجنة الاستشارية الموقرة إلى ان المسرح من أهم وسائل البث المحلي والخارجي، وها هو يحقق للمملكة في دورتين متتاليتين جائزة مهمة، ومن خلاله وجهنا رسالة بأن شبابنا المثقفين لا يقلون عن غيرهم متى ما أتيحت الفرصة لهم! لم يكن الفوز سهلاً حيث كانت المنافسة شديدة في كافة المجالات خاصة أمام دول مثل مصر والجزائر والسودان وليبيا والعراق ولبنان وسوريا التي لها باع طويل وخبرة في كثير من الانشطة لكن عزيمة شبابنا وإصرارهم على التميز ورفع اسم وطنهم عالياً كان حافزهم الأول لتحقيق كل هذه النتائج المشرفة! وفي يوم الاربعاء السابع من هذا الشهر انتهى المهرجان، وعدنا الى الوطن، ومازلنا نحمل ذكريات جميلة عن السودان وعن شعب عربي طيب كريم شملنا بلطيف معاملته، ولقد كان الوفد المكون من خمسة وخمسين فردا كأنهم فرد واحد، كما أننا لم نشعر ان معنا رئيس وفد لأن (الرئيس) وهو مدير النشاطات الثقافية الاستاذ عبد الرحمن الحميد لم يشعرنا بذلك، فلم يكن الا واحدا منا، وجدناه يحضر كل الفعاليات وكل الاجتماعات لم يكن هناك شخص يستطيع مجاراته ومنافسته حاولنا ولكننا لم نستطع.. إن تمثيل المملكة يحتاج الى مثل هذا الرئيس الحريص على سمعة وطنه وراحة من معه، كما يحتاج الى شباب مثل الذين تشرفت بأن أكون بينهم طوال فترة المهرجان.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved