في واحدة من الدراسات السياسية الحديثة وضع موقع محسوم الإسرائيلي عبر الويب دراسة عما يجري في قرية المغار الآن وهي القرية التي شهدت أحداث ومواجهات طائفية ومذهبية بين الدروز المسيحيين وحتى اليهود وأسفرت عن جرح وإصابة العشرات. تبدأ الدراسة بتعريف موقع قرية المغار التي تعتبر أحد أهم القرى الإسرائيلية التي لا يعرف عنها العرب شيئاً غير أنها القرية التي انحدر منها عزام عزام العميل الإسرائيلي الذي كان معتقلاً في مصر والعديد من أعضاء الكنيست أو الموالين لما يسمي العمل الإسرائيلي العربي المشترك. وتقع المغار إلى الجنوب الغربي من مدينة الرملة. وترتفع 236م عن سطح البحر، وتقوم على تلة عرفت قديماً باسم (جبل بعلة). والمغار بمعنى الكهف وجمعها مغاور ومغارات وتبلغ مساحة أراضيها 15390 دونماً ويحيط بها أراضي قرى شحمة والمخيزن وقطرة وبشيت ويبنا وعاقر. ولقد قدِّر عدد سكانها عام 1922 (966) نسمة, وفي عام 1945 (1740) نسمة. تحتوي القرية على تل أنقاض وشقف فخار وآبار ومدافن منقورة في الصخر. قامت المنظمات الصهيونية المسلحة بهدم القرية وتشريد أهلها البالغ عددهم عام 48م (2018) نسمة. وكان ذلك في 18-5-1948. ويبلغ مجموع اللاجئين من هذه القرية في عام 1998 حوالي (12395) نسمة. وتشير الدراسة إلى أن أحداث العنف المؤسفة التي وقعت في قرية المغار أعادت إلى الأذهان مشاهد محزنة إلى أبلغ حد، موضحة أن الحديث هنا لا يتوقف فقط عن إضرام النار في البيوت والمحال التجارية والسيارات وأعمال التخريب غير المبررة بتاتاً، وإنما عن مشهد عائلات تنزح عن القرية دون سبب سوى أنها تنتمي لطائفة معينة. وتصف الدراسة المشاهد في المغار بالمروّعة كان مروّعاً وكشف عن أن عصب الطائفية ما زال مكشوفاً والمصيبة الأكبر التي برزت في أحداث المغار أن أعمال العنف استعرت أكثر بسبب عدم قيام الشرطة بدورها وامتنعت عن دخول القرية لوقف أعمال العنف. وفي هذه الناحية يتوجب الاعتراف أن السلطة حققت مكسباً متجدداً في اختراق وحدة أبناء القرية واشتعال نار الفتنة من باب الطائفية البغيض. وتشير الدراسة إلى أن إسرائيل تنتهج سياسة (فرِّق تسد) خاصة في القرى التي تتعدد فيها الطوائف ولا يعيش فيها أحد أبناء الطائفة الواحدة. وتكشف أن أبناء المغار يخضعون منذ عقود إلى قانون جائر وظالم وهو قانون التجنيد الإجباري, منبهة إلى أن الخدمة في الجيش الإسرائيلي تفسد أخلاق الإنسان وتحطم روح الشباب كونه جيش احتلال، يقترف أبشع الجرائم. وخلال أحداث المغار المؤسفة تم إطلاق النار بسلاح جيش الاحتلال الإسرائيلي وهو ما يدل على أن الشباب الذين يخدمون في الجيش كانوا الوقود لإشعال هذه الفتنة، الأمر الذي يؤكّد مدى خطورة هذه الخدمة والمحاولات التي تتعرض لها وجعلتها فوق صفيح ساخن على الرغم من أنها كانت بمثابة الحظيرة التي تخرِّج إلى إسرائيل العملاء والعسكريين الذين خدموها أفضل خدمة.
حرب كنعانة موقع محسوم الإسرائيلي عبر الويب 15-2-2005 |