Friday 25th February,200511838العددالجمعة 16 ,محرم 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "قضايا عربية في الصحافة العبرية"

......تقرير سياسي......تقرير سياسي
نسبة تأييد إقامة دولة يهودية من النيل إلى الفرات باتت خطيرة بين صفوف الليكود

على الرغم من أجواء العملية السلمية التي تسيطر الآن على إسرائيل وظهور الليكود في صورة الحزب المؤيد لإقامة السلام بين العرب باتت الاجتماعات الداخلية التي يعقدها الحزب مثالاً للتطرف ومحاولات الاستهزاء بالعرب، بل ومحاولة إحياء فكرة إقامة دولة إسرائيل من النيل إلى الفرات.
الغريب أن السيد شارون يدعي أنه يسيطر على كافة الأوضاع في الحزب بداية من تسويته الأوضاع بداخله وإقناع أعضائه بضرورة الانسحاب من قطاع غزة, بينما الحقيقة تختلف كلية، حيث يسيطر المتطرفون على الحزب، بل ويدعمون العديد من الجهات التي طالبت بدورها بقتل شارون نفسه بسبب مواقفه الداعمة للانسحاب من القطاع والتخلي عما يسمي ب(أرض إسرائيل) التي نصت عليها التوراة.
ولقد شعرت مع غيري في حزب الليكود بفداحة الكارثة التي يمر بها الليكود وتطرفه مع الإعلان عن نتيجة الاستفتاء الذي نظمته شركة يهودا للاستطلاع الرأي والتي كشفت أن 39% من أعضاء الحزب يعدون شارون خائناً بسبب مواقفه من الانسحاب من غزة وعدم حرصه كسابقيه من زعماء الليكود على تطبيق فكرة أرض إسرائيل الكاملة من النيل إلى الفرات, في حين رأى 32% أن مسألة تطبيق حدود إسرائيل كما نصت عليها التوراة تعد أمراً دينياً لا خلاف عليه ويجب تطبيقه مهما كانت التضحيات, حتى إن هذه النسبة لا تعترف بالحدود المصرية أو العراقية وترى أن حدود إسرائيل هي من النيل إلى الفرات ويجب انتظار الوقت المناسب لإعلان هذه الحقيقة.**
ولم تكن اجتماعات الحزب بعد العودة من شرم الشيخ إلا تأكيد على مدى التطرف الذي تعيشه إسرائيل والحزب الحاكم بها.
ويكفي أن هؤلاء المتطرفون وضعوا للسيد شارون شعار من النيل إلى الفرات على مقعده, فجلس شارون ولم يتحدث على الإطلاق وواصل كلامه السياسي وكأنه لم يحدث شيء.
في الواقع باتت الأوضاع في الليكود صعبة للغاية والتطرف يسير من سيئ إلى أسوأ حتى إن رئيس الحكومة لم يعد يستطيع السير بمفرده حتى وسط الحزب ولكن بات لازماً عليه السير وسط حراسه الأوفياء فقط من أجل حمايته من القتل.
عموماً ستنتظر السيد شارون في الأيام المقبلة لحظات صعبة للغاية, وهي اللحظات التي يستعد لها اليمين المتطرف من الآن, وعلى الرغم من كوني عضواً في حزب الليكود وشريكاً أساسياً فإنني أرفض هذه التوجهات بل أرفض الآن المناداة بتطبيق دولة إسرائيل كما نادت بها التوراة لأن لا الزمان أو الظروف تسمح بهذا, ويجب على اليمين المتطرف مراعاة هذا الأمر حتى لا نجد السيد شارون يواجه مصير رابين مرة أخرى.
** نظم هذا الاستفتاء في العشرين من شهر يناير الماضي وشمل أكثر من 84% من أعضاء حزب الليكود, ومنذ نشره وهو يثير ردود فعل واسعة على الساحة الإسرائيلية.

جاي معيان
عضو في مركز الليكود
(معاريف)
15-2-2005

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved