*فلسطين المحتلة- بلال أبو دقة: قالت أنباء صحفية إسرائيلية إنّ مجلس التجمّعات الاستيطانية في الضفة الغربية وقطاع غزة قرّر تشكيل هيئة (شبه عسكرية) تعمل على عرقلة خطة الانفصال. وقال مصدرٌ إسرائيلي في المجلس الاستيطانيّ لصحيفة معاريف العبرية: إنّ ضابط احتياط لم يكشف عن هويّته سيرأس هذه الهيئة التي تضمّ مائة ألف مستوطن تعهّدوا بالانصياع إلى الأوامر وبذل قصارى جهدهم لعرقلة الخطة.وحسب مصادر في مجلس المستوطنات اليهودية: فإنّ مجلس الهيئة سيشكّل فعلاً ما أسمته ب(جيش المعارضة للمستوطنين) وزعمت أنّه لن يكون مسلحاً.. يشار إلى أنه في الوقت الذي قال فيه مصدر في جهاز الشرطة الإسرائيلية إن الشرطة تنوي تقصير المدة الزمنية المكرسة لاخلاء المستوطنات التي تشملها خطة فك الارتباط، من تسعة أسابيع إلى خمسة، في الوقت ذاته هدد مستوطنون يهود في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية باستخدام القوة في مواجهة خطة الانفصال، التي تتضمن إجلاء جميع المستوطنين من قطاع غزة، وأجزاء من شمال الضفة الغربية، والتي أقرتها الحكومة الإسرائيلية الأحد الماضي. صحيفة هآرتس العبرية نقلت عن المستوطنين في المجمع الاستيطاني (غوش قطيف) في قطاع غزة قولهم: إن (عهد المقاومة اللطيفة ولى.. سننشط خارج القانون). ونشرت الصحيفة العبرية إفادات لمستوطنين يهود في مستوطنات قطاع غزة بأنهم أعلنوا نيتهم استخدام كافة الوسائل المتوفرة لديهم لإحباط عملية إخلاء المستوطنات من قطاع غزة. ويقدر جهاز الأمن الإسرائيلي أن بحوزة المستوطنين نحو 3300 قطعة سلاح.. مشيراً إلى أن كل مستوطن يهودي بالغ، تقريباً، في مستوطنات (غوش قطيف) يملك قطعة سلاح مرخصة..!! وبحسب هآرتس: تتخوف جهات أمنية إسرائيلية من أن يقوم بعض المستوطنين، خلال تطبيق خطة الانفصال، بفتح النار على الجنود.. مع ذلك، لا تنوي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، حالياً، جمع هذه الأسلحة منهم..!! وأضافت المصادر ذاتها أن المستوطنين يعتزمون مواصلة ممارسة الضغوط على الوزراء الإسرائيليين لإقناعهم بالتصويت ضد ميزانية الدولة لعام 2005.. حيث عقد نواب اليمين المعارضون لخطة الانفصال والمتمردون في حزب (ليكود) الحاكم اجتماعاً تحت شعار الحيلولة دون تنفيذ خطة الانفصال عن طريق التصويت ضد مشروع ميزانية الدولة وبالتالي إسقاط حكومة الائتلاف بزاعمة أريئيل شارون من حزب الليكود، وشمعون بيرس من حزب العمل .. ووصف زعيم المتمردين الليكوديين، عوزي لاندو، خلال هذا الاجتماع وزراء الليكود الذين صوتوا ضد الانفصال بأنهم خادعون لأنه أعربوا عن معارضتهم لخطة الانفصال من جهة، ومن جهة أخرى أبدوا دعمهم لحكومة تعتمد على أصوات نواب اليسار (العمل) عبر البقاء في هذه الحكومة. واعتبر الوزير المتطرف، لاندو، خلال حديث إذاعي صباح يوم الاثنين الماضي أن شارون مستعد للتخلي عن مستوطنات أقيمت منذ سنوات عديدة مثل (مستوطنة بيت إيل) وأنه سيتبنى أيضاً موقف وزراء حزب العمل القاضي بأنه يمكن التخلي عن المسجد الأقصى الشريف، على حد قوله. وكان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، جدعون عزرا، قد رفض طلباً تقدمت به جهات إسرائيلية بنزع السلاح من المستوطنين اليهود خشية استخدامها ضد الجيش والشرطة خلال تنفيذ خطة الانفصال.. ورد عزرا على الطلب بالقول: إن جمع أسلحة المستوطنين في مجمع مستوطنات (غوش قطيف) غير جيد، لأنهم حصلوا على الأسلحة للدفاع عن أنفسهم، والمخاطر التي تهددهم ما زالت قائمة..!! وقد أظهر استطلاع حديث للرأي العام الاسرائيلي تأييداً واسعاً لخطة الانفصال الأحادي الجانب عن الفلسطينيين، التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية، الأحد الماضي، وتتضمن إجلاء المستوطنين من قطاع غزة وأجزاء من شمال الضفة الغربية.ويستدل من نتائج استطلاع هاتفي شمل حوالي 100 ألف إسرائيلي، أن 64.4 % يؤيدون خطة الانفصال، بينما أظهرت نتائج الاستطلاع أن 35.6 % يعارضون الخطة المذكورة. وأجرت الاستطلاع شركة (كيشت يسرائيل) بمبادرة من بلدية مدينة حيفا الفلسطينية المحتلة عام 1948، ويتضح من المعطيات، أن عدد المؤيدين لخطة الانفصال ازداد بشكل كبير في الأسبوع الذي تم إجراؤه فيه. وارتفعت نسبة التأييد للخطة بشكل تدريجي من نسبة 61 في المائة إلى 64 % مقارنة بانخفاض نسبة المعارضين للخطة من 38 % إلى 35 في المائة.
|