* طهران - أحمد مصطفى الخريف (لإيران نفوذ كبير في العراق) بهذه الكلمات ذكر وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي العالم بالدور الإيراني في العراق بعد اسقاط صدام، والحقيقة أن ما قامت به أمريكا والأجهزة الأمنية العراقية المحدودة لم تنجح في القضاء على التغلغل الإيراني في العراق والذي اتخذ عناوين متعددة يأتي في مقدمتها المساعدات الدينية وغيرها، وحتى نكون منصفين فإن طهران دفعت فاتورة الحملات الدعائية لقائمة الائتلاف وبالتالي فإن طهران هي التي أوصلت قائمة الائتلاف الى سدة الحكم، ولأجل تحقيق المكاسب الإيرانية في عراق المستقبل طلبت طهران من قائمة الائتلاف تعيين بعض الوزراء من تشكيل بدر وسيتم تعيين محمد هادي العامري والذي يشغل منصب قائد لتشكيل بدر والمعروف أن العامري قاد بدر بعد تنحية أبو مهدي المهندس الذي حصل له اختلاف مع الحكيم حول التعاطي الصحيح مع التيار الصدري. في السياق ذاته يسعى صلاح البطاط (معاون محافظ البصرة) الى تسنم منصب كبير والمعروف أن هذا الشخص يسعى للحصول على منصب في البصرة، لكن المخابرات الإيرانية تفضل (احمد الرشد المحافظ الحالي للبصرة) باعتباره عمل ولفترة طويلة في تشكيلات بدر، في مقابل ذلك يحاول (الحكيم) توزيع المناصب الجديدة على ضوء الموالاة السابقة، ولهذا فإن هناك الكثير من كوادر بدر قد تم استبعادهم بسبب عدم الموالاة، حيث باشر البعض منهم العمل في التجارة، وتتطلع إيران من خلال قائمة الائتلاف الى الاضطلاع بدور مهم وحيوي في عراق المستقبل، وقد حصلت (الجزيرة) على معلومات مفادها أن الحدود العراقية الإيرانية ستشهد الكثير من الأنشطة التجارية، كما ستقوم المؤسسات الدينية ببناء المؤسسات الدينية في عدد من المدن الشيعية لأجل نشر الوعي الخاص ب (ولاية الفقيه) وتتطلع قائمة الائتلاف أيضاً إلى تعيين شخص في وزارة الدفاع من كوادر فيلق بدر والذين أمضوا لفترة طويلة في طهران. من جانب آخر علمت الجزيرة من مصادر إيرانية وعراقية بأن هناك مساعي ستقوم بها حكومة الائتلاف في العراق لتضييق الفجوة بين طهران وواشنطن، والمعروف أن أول عمل ستقوم به حكومة الائتلاف هو طرد منظمة مجاهدي خلق من بغداد ومنظمة خلق هي منظمة معارضة لإيران كانت تعيش في بغداد أبان عهد صدام، كما ستقوم حكومة الائتلاف بإنجاز آخر للإيرانيين يتمثل بكبح جماح الأكراد بإقامة الحكومة المستقلة في إقليم كردستان، وغيرها من الإنجازات التي تصب في خانة طهران وبهذا تحققت المقولة التي أعلنها المسؤولون الإيرانيون (طهران من أول العواصم الرابحة من إسقاط نظام صدام وكابل) والبقية تأتي.
|