* محمود أبو بكر - الجزائر: صادق مجلس الوزراء الجزائري مساء (الثلاثاء) خلال اجتماعه برئاسة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على مشروع (تعديل قانون الأسرة) الصادر في عام 1984، وهو المشروع الذي قدمته الحكومة برئاسة رئيسها وأمين عام التجمع الوطني الديمقراطي في الخريف الماضي، إلا أن المجلس ألغى أهم بند من المقترح والذي سبق وأن أثار جدلاً واسعاً في الساحة السياسية والدينية بالجزائر وهو المتعلق ب(عدم اشتراط حضور الولي بالنسبة للمرأة لدى إعداد عقد الزواج) وهو الأمر الذي يتنافى مع أحكام الشريعة الإسلامية، وبالغاء الرئيس هذا البند من مشروع التعديل يكون قد حسم الخلاف لصالح (أحكام الشريعة الإسلامية) وضمن في الآن نفسه استمرارية الدعم من قبل الأحزاب المشكلة للتحالف الرئاسي حيث ظل حزبان هما (حركة مجتمع السلم) و(حزب جبهة التحرير الوطني) من أصل ثلاثة أحزاب تشكل التحالف يرفضان هذا المقترح ويعتبرانه متعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية . . إلا أن التعديلات الجديدة تضمنت بنوداً أخرى من أولها بشكل أقل حدة خلال الأشهر الماضية، حيث تمت المصادقة على توحيد سن الزواج سواء للرجل أو المرأة واشتراط الحصول على ترخيص من القاضي فيما يتعلق بحالات تعدد الزوجات حيث أسندت للقاضي صلاحية التحري من وجود التراضي بين الزوجين، وحاجة الرجل لزوجة ثانية ومدى قدرته على الوفاء بالالتزامات قبل منحه ترخيص الزواج الثاني . . بجانب صلاحيات أخرى موسعة منحت للقاضي في معالجة القضايا الاستعجالية الخاصة كالبت في حق الحضانة وحق الزيارة والنفقة والسكن وغيرها. وتأتي مصادقة مجلس الوزراء على مشروع (تعديل قانون الأسرة الجزائري) تنفيذاً للوعود التي قدمها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة (ابريل 2004). من جهة ثانية تمت المصادقة أيضاً على التعديلين الخاصين (بقانون المحروقات، وقانون الأعياد الوطنية) في انتظار تحويلهم إلى البرلمان (بغرفتيه) للمصادقة عليهم ودخولهم حيز النفاذ.
|