* دمشق - بيروت - الوكالات: أعلن في لبنان أمس عن إعادة انتشار جديدة للقوات السورية ستؤدي إلى تجميعها بكاملها في منطقة البقاع (شرق)، وتزامن هذا القرار مع تزايد الضغوط على سوريا من أجل سحب قواتها من لبنان بشكل كامل، ومع بروز مسعى عربي لحث سوريا على تنفيذ اتفاق الطائف.فقد أعلن وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد أمس أن القوات السورية ستبدأ إعادة انتشار تنتقل بموجبها كل القوات السورية إلى البقاع (شرق). وقال مراد: (التقت القيادتان اللبنانية والسورية وبحثتا في سادس عملية إعادة انتشار للقوات السورية). وأضاف: (تم اتخاذ القرار ببدء إعادة الانتشار لتوضع القوات السورية في البقاع). وتابع: (بعد عملية إعادة الانتشار هذه تصبح كل القوات السورية في البقاع).وجاء إعلان مراد بعد ساعات قليلة على تأكيد سوريا بلسان نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم أنها ستقوم بانسحابات جديدة بالاتفاق مع الحكومة اللبنانية وعلى أساس اتفاق الطائف. وقال المعلم: (إن ما قامت به (سوريا) من انسحابات مهمة حتى الآن وما ستقوم به لاحقاً سوف يتم بالاتفاق مع لبنان على أساس اتفاق الطائف والآليات التي يتضمنها). لكن سوريا ربطت تسريع سحب قواتها من لبنان بجهوزية القوى الأمنية اللبنانية لسد الفراغ. وأضاف المعلم أن (سوريا ترى أن تسريع وتيرة الانسحابات يستدعي تمكين قوات الجيش اللبناني والأمن الداخلي من سد الفراغ الذي يمكن أن يحصل بطريقة لا تخل بأمن لبنان وسوريا). لكن دمشق حذرت في الوقت نفسه من استمرار (الاستفزاز والتحريض) ضد سوريا ولبنان لافتة إلى أنه قد يؤدي إلى (تطورات سلبية). وقال المعلم: إن (استمرار تعامل البعض داخل لبنان وخارجه باستفزاز وتحريض ضد سوريا ولبنان من شأنه أن يؤدي الى حصول تطورات سلبية تلحق الضرر بمصالح جميع الأطراف المعنية وخصوصاً بالطرف اللبناني الذي كان دائماً يدفع عند كل أزمة ثمناً باهظاً من أمنه. إلى ذلك أكد دبلوماسيون عرب أمس أن الدول العربية تعمل على إيجاد توافق دولي حول تسوية للأزمة اللبنانية السورية المتصاعدة في إطار اتفاق الطائف كبديل عن القرار 1559 الذي تطالب دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بتطبيقه.وقال دبلوماسي عربي في القاهرة طلب عدم ذكر اسمه إن الملف اللبناني السوري سيكون مطروحاً على الوزراء العرب في اجتماعاتهم المقبلة في الثاني والثالث من مارس المقبل في القاهرة.وأضاف أن الدول العربية تريد الاستفادة من هذا الاجتماع (لإعلان دعمها لتسوية للأزمة اللبنانية السورية طبقاً لاتفاق الطائف باعتباره يحقق الغرض نفسه الذي يبتغيه قرار مجلس الأمن 1559).
|