* دمشق - بيروت - الوكالات: أكدت سوريا أمس الخميس أنها ستقوم بانسحابات جديدة من لبنان بالاتفاق مع الحكومة اللبنانية وعلى أساس اتفاق الطائف، مؤكدة أن (تسريع وتيرة الانسحابات يتطلب تمكين قوات الجيش اللبناني والأمن الداخلي من سد الفراغ الذي يمكن أن يحصل). وقال مصدر مسؤول في بيان تلاه نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن ما قامت به سوريا من انسحابات مهمة حتى الآن وما ستقوم به لاحقاً سوف يتم بالاتفاق مع لبنان على أساس اتفاق الطائف والآليات التي يتضمنها. وأضاف أن تسريع وتيرة الانسحابات يستدعي تمكين قوات الجيش اللبناني والأمن الداخلي من سد الفراغ الذي يمكن أن يحصل بطريقة لا تخل بأمن لبنان وسوريا. وحذرت وزارة الخارجية السورية من أن استمرار (تعامل البعض داخل لبنان وخارجه باستفزاز وتحريض ضد سوريا ولبنان قد يؤدي إلى تطورات سلبية). إلى ذلك قال رئيس وزراء لبنان عمر كرامي أمس إن الانسحاب السوري الفوري من لبنان سيؤدي إلى هز الاستقرار في البلاد. ويتزايد الضغط الدولي على سوريا وحلفائها اللبنانيين منذ مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في انفجار استهدفه في الرابع عشر من فبراير- شباط وأدى إلى سقوط 17 قتيلاً بينهم سبعة من مرافقيه. وتصاعدت أصوات من معظم الطوائف والعرقيات اللبنانية التي شجعها الموقف الأمريكي والفرنسي الذي يطالب سوريا بالخروج من لبنان وخروج حلفائها المحليين من السلطة. من ناحية أخرى أكد دبلوماسيون عرب أمس أن الدول العربية تعمل على إيجاد توافق دولي حول تسوية للأزمة اللبنانية السورية المتصاعدة في إطار اتفاق الطائف كبديل عن القرار 1559 الذي تطالب دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بتطبيقه. وقال دبلوماسي عربي في القاهرة طلب عدم ذكر اسمه إن الملف اللبناني السوري سيكون مطروحاً على الوزراء العرب في اجتماعاتهم المقبلة في الثاني والثالث من آذار- مارس المقبل في العاصمة المصرية. وأضاف أن الدول العربية تريد الاستفادة من هذا الاجتماع (لإعلان دعمها لتسوية للأزمة اللبنانية السورية طبقاً لاتفاق الطائف باعتباره يحقق الغرض نفسه الذي يبتغيه قرار مجلس الأمن 1559). ورأى أن اتفاق الطائف (أكثر قابلية للتطبيق خاصة إذا كان محل توافق لبناني وعربي وإقليمي).
|