هناك الكثير من التصرفات والمواقف التي تصدر من البعض قد لا يفيد معها الاعتذار، وكم من شخص تأذى من هذه التصرفات التي تدل على قلة حياء أصحابها وعدم احترامهم لأنفسهم وللآخرين، وهي كثيرة جداً سأكتفي بذكر بعض منها، لعلها تجد آذاناً صاغية وقلوبا واعية، وتؤخذ بعين الاعتبار ومنها: 1- وقوف الشخص في مكان خاطئ بسيارته، هذا الوقوف الذي يكون فيه إيذاء للآخرين بإغلاق الطريق عليهم بسبب وقوفه الخاطئ، وكم من شخص بسبب ذلك انتظر طويلاً حتى يأتي ذلك الشخص ليفتح له الطريق، وفي النهاية يأتي ويقدم أسفه ولكن بعد ماذا؟ وهل يفيد ذلك الأسف بعد أن أحرج الآخرين وضيق عليهم وسبب لهم الإزعاج وعطلهم عن أعمالهم؟ عجيب أمر ذلك الشخص وتصرفه الأرعن وما أكثر من هم على شاكلته؟ 2- وقوف البعض في أماكن خاصة بالآخرين وضعوها لسياراتهم رغم وجود ما يدل على ملكيتهم لها، وإن كانت هذه الظاهرة قليلة إلا أنها موجودة ويقوم بها بعض الناس. 3- من يأخذ حاجات الآخرين بدون استئذان تطفلا منه عليهم، وتعدياً على ما لا يملكه. 4- من يهشم سيارات الآخرين ويزهق أرواحهم بتهوره وسرعته الجنونية، وإن كان ذلك مقدرا ومكتوبا إلا أن الله لم يأمر بإلقاء الأيدي إلى التهلكة، فماذا يفيد التأسف والاعتذار في مثل هذه المواقف؟ 5- من يجرح الآخرين بكلامه ويسيء الأدب معهم وخاصة إذا كان على مرأى من الناس، وما أكثر من يتصفون ببذاءة اللسان، والتعدي على الآخرين بالكلام الجارح!!. 6- كذلك من يأخذ دور غيره ويتعدى عليه عند مثلا: صرافات البنوك، في الدوائر الحكومية، أو في أي مكان ينتظر فيه الناس دورهم، وكذلك أصحاب المطابخ الذين يخطئون في ذبائح الآخرين فيعطونها غير أهلها خطأ دون الانتباه وأخذ الاحتياط في ذلك، أو يكون الطبخ لها ليس كما ينبغي، وكم من شخص سببوا له إحراجاً في ذلك مع ضيوفه، ويعتذرون له ولكن ماذا يفيد الاعتذار بعد الوقوع في موقف محرج مع الضيوف؟
صالح بن عبدالله الزرير التميمي/ الرس ص.ب 1200 |