إن هذا الدين العظيم، وهذه الأمة المباركة، مستهدفة في فكرها وفي أمنها واقتصادها، ذلك لأنها خير الأمم وتمتلك جميع مقومات النصر والتمكين والريادة في العالم، إلا أنها تخلت عن ذلك. لذا فإن الهجمة الشرسة ضد أهل السنة تتطلب خطة موحدة تنفذ وفق مسار صحيح للدعوة الإسلامية المنظمة تكون كفيلة بنشر الإسلام، وتعزيز مقامه وهذه الخطة تحتاج إلى جهد العلماء والدعاة المخلصين بصورة جماعية بحيث تضفي عليها القوة والصواب والاعتدال. كذلك تضمن هذه الخطة رداً جماعياً على الأعداء الحاقدين على الإسلام في أي مجال يستلزمه الرد العلمي، ولا شك أن هذا الرد سيكون أفضل من ردود فردية متناثرة، بل قد تكون متناقضة، علاوة على ما يشكله ذلك الدفاع الجماعي عن الإسلام من هيبة وإكبار له في عيوب وقلوب الآخرين. كل هذا يستوجب تنسيق الجهود والمواقف من خلال مركز عام يقوم بهذه المهام من خلال رجال العلم والمعرفة والتربية والدعوة. ومن المؤسف حقاً أن بعض أصحاب الديانات والمذاهب المتهالكة والباطلة يرتبطون بمراكز ثقافية واجتماعية ومرجعيات علمية، يأرز إليها كل من يحتاجها من أفرادهم، فما أحوج هذه الأمة التي تسير على المنهج الحق والطريق المستقيم إلى أن يتحد علماؤها وقادتها وأبناؤها، بحيث يكون الجميع يحركون عجلة المجتمع إلى الطريق الصحيح من غير تنافر ولا تضاد، حتى يكونوا صفاً واحداً في وجه كل عدو وحاقد.
( * ) الرياض |