Friday 25th February,200511838العددالجمعة 16 ,محرم 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "أفاق اسلامية"

نبض المدادنبض المداد
لم يستريحوا ولم يسترحن!!
أحمد بن محمد الجردان

اختلاط المرأة بالرجال الأجانب عنها لا ريب أنه بداية السقوط لأي أمة من الأمم، فالمرأة هي المدرسة الأولى وعليها المرتكز بل هي حجر الزاوية لأي رقي وتقدم، ومن هنا يتضح خطر اختلاطها بالرجال لا لشيء إلا لأن الاختلاط مفاسده أكبر من منافعه، وأقول منافعه هنا تجاوزاً ومجاراة لمن يقول ثمة منافع لاختلاط المرأة بالرجال!!!! مع إيماني التام أن لا منافع تذكر في ذلك النفق المظلم الذي لو دخلت فيه أمة من الأمم أو بلد من البلدان لكانت النتائج وخيمة جداً!!!، فباختلاط المرأة بالرجال الأجانب تتعرض للفتنة تلك الفتنة الضارة ضرراً وصفه صلى الله عليه وسلم بأنه الأضر وذلك لمبلغ ضرره فقال عليه الصلاة والسلام (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء) والمرأة عندما تختلط بالرجال تكون في متناول ضعاف الإيمان وضعاف الإرادة أولئك الباحثين في هوس عن أي أنثى تملأ بصرهم ولو طمست بصائرهم!! فالمهم لديهم هو إشباع ذلك النهم البهائمي، فلو نظرنا إلى المجتمعات التي اختلطت فيها المرأة بالرجال منذ عقود من الزمن لرأينا أن رجالها لم يزدهم ذلك الاختلاط إلا هوساً، وبحثاً عن وجه صبوح وقوام ممشوق يقلبون فيه أبصارهم!!! ولرأينا أيضاً أن النساء في تلك المجتمعات لم يرتحن بذلك الاختلاط الذي تراه بعض النساء ربما هنا أو هناك أنه الأمل المرتقب لهن لنيلهن الحرية!!! أقول لرأينا أن النساء في تلك المجتمعات لم يرتحن بذلك الاختلاط بل في الواقع يتقلبن من عنت إلى عنت، ومن شقاء إلى شقاء، ومن إغراء إلى إغواء، ومن همزة إلى لمز ومن كلمة بذيئة إلى حركة بذيئة أخرى، فبالاختلاط بين الرجال والنساء لم يسترح الرجال ولم تسترح النساء بل الأزواج والزوجات جلب لهم ولهن الاختلاط ويلات تلو ويلات، وأول تلك الويلات نار الغيرة القاتلة والنظرات الحارقة التي يرقبها الزوج من الآخرين تجاه زوجته والزوجة من الأخريات تجاه زوجها، ناهيك عن كلمات الإعجاب المثيرة لكل ذي غيرة التي غالباً ما تثير خلاف يعصف ببيت الزوجية بعد كل حفلة مختلطة!!!، وثمة كلام جميل جداً لشيخنا مفتي الديار السعودية سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - حول ما نحن بصدده ألا وهو الاختلاط حيث يقول (اختلاط الرجال بالنساء له ثلاث حالات الأولى: اختلاط النساء بمحارمهن من الرجال، وهذا لا إشكال في جوازه الثانية: اختلاط النساء بالأجانب لغرض الفساد وهذا لا إشكال في تحريمه الثالثة: اختلاط النساء بالأجانب في دور العلم، والحوانيت والمكاتب، والمستشفيات، والحفلات، ونحو ذلك فهذا في الحقيقة قد يظن السائل في بادئ الأمر أنه لا يؤدي إلى افتتان كل واحد من النوعين بالآخر، ولكشف حقيقة هذا القسم فإننا نجيب عنه من طريق: مجمل، ومفصل أما المجمل: فهو أن الله تعالى جبل الرجل على القوة والميل إلى النساء، وجبل النساء على الميل إلى الرجال مع وجود ضعف بائن، فإذا حصل الاختلاط نشأ عن ذلك آثار تؤدي إلى حصول الغرض السيئ، لأن النفوس أمارة بالسوء، والهوى يعمي ويصم، والشيطان يأمر بالفحشاء والمنكر أما المفصل فالشريعة مبنية على المقاصد ووسائلها ووسائل المقصود الموصلة إليه لها حكمة فالنساء مواضع قضاء وطر الرجال، وقد سد الشارع الأبواب المفضية إلى تعلق كل فرد من أفراد النوعين بالآخر ثم فصل - رحمه الله - بذكر الأدلة الموجبة للحجاب من الكتاب والسنة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved