* اختزلها - فهد الغريري: وجهٌ خارجٌ من أعماق هذه الأرض.. منها استمد سمرته المهيبة ... إليها ارتحلت تجاعيده، (يااارب) .. ثلاثة وستين عاما في هاتين العينين تنطلق نحو السماء كأسراب الحمام قامته تقص حكايا الكبرياء بعروق يديه يطرد الحزن والصبح.. يمنح لحيته بياضها ويشعل من حوله الفرح من قطعة الجلد يرسم ثقافة المهنة مقص.. إبرة.. وخيط ثم بيتا لدفء البنادق صورة تضاهي الزنابق من بلد الورد .. والعنب الرازقي يطوف مؤكدا أسرار صنعة جاءت من الأسلاف.. أمانا من الفقر في عنقه عشرة أولاد.. أنبتوا له أحفادا يشاطرونه حباً بحب. (الله أكبر) من عمل المؤذن.. اسمه يقيم الصلاة.. ويمضي إلى دكانه قانعاً ب (حي على الفلاح) . العم (سعيد مؤذن) مهني محترف وقبل ذلك.. إنسان أصيل من نسيج الوطن.
|