* الرياض - متابعة وتصوير : فهد الغريري: ( وعساك ياحايل تسيلين . . وعساك ياحايل تسيلين) وحائل لم تعد تسيل كرماً فقط، إنها تسيل الآن في جناحها بالجنادرية طرباً وفنّاً وإبداعاً. بإمكانك سماع هذه الكلمات تشدو بها أصوات جميلة عندما تقترب من جناح منطقة حائل في مهرجان الجنادرية، وحين تتجاوز بوابة الجناح داخلاً إليهم ستجدهم أمامك قد اصطفوا متقابلين حاملين سيوفهم وطبولهم تصدح حناجرهم بالقصائد الوطنية والغزلية . . . إنهم فرقة حائل للفنون الشعبية. ومن بين جموع المتجمهرين ستلمح بيت الشَعَر مطلاً على الساحة التي تقدم فيها فرقة الفنون عروضها، وهذا البيت قد تبرع به أحد أبناء المنطقة، تقدم فيه تمور المنطقة والقهوة العربية والشاي بالإضافة إلى النعناع الحايلي المعروف والذي تم توفيره بكميات تجارية للزوار. إلى جانبه تصطف (دلال) القهوة العربية الجميلة التي اشتهرت حائل بصناعتها على مستوى المملكة. وفي زاوية أخرى ستشاهد معرض المصور الفوتوغرافي عبد العزيز العمرو أحد أبناء المنطقة والذي اشتملت صوره على مشاهد مختلفة من بيئة حائل الجغرافية والاجتماعية التقطها باحترافية عالية موضحاً مدى الجمال الطبيعي التي اشتهرت به المنطقة. عندما تخرج من المعرض ستشاهد تجمهراً غير واضح الأسباب، وعندما تقترب سيبرز لك أحد أهم ما يحرص على مشاهدته زائرو الجناح . . إنه مجسم بيت الشعر بكل تفاصيله الدقيقة حيث ستتمكن من مشاهدة الماء يجري أمام البيت، وبجانبه (الذبيحة) يسيل دمها معلنا احتفالية الكرم، وفي داخل البيت ستتمكن من مشاهدة حجر الرحى يدور، كل ذلك على أنغام الربابة التي انطلقت من آلة تسجيل مخفية. في آخر الجناح ستجد أمامك ركن المقناص والصقور والذي يمثل أحد أبرز الهوايات المشهورة في المنطقة حيث اصطفت صقور الصيد لابسة (براقعها) محرومة من النظر ومكتفية فقط بسماع أصوات الجمهور الذي أتى لتأمل شموخها وجمالها.
|