Friday 25th February,200511838العددالجمعة 16 ,محرم 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "حدث في مثل هذا اليوم"

هيئة كبار العلماء بالأزهر تعيد شهادة العالمية لعلي عبد الرازق هيئة كبار العلماء بالأزهر تعيد شهادة العالمية لعلي عبد الرازق

في مثل هذا اليوم من عام 1947 قامت هيئة كبار العلماء بالأزهر بإعادة شهادة العالمية إلى الشيخ علي عبد الرازق بعد أن سحبتها منه من قبل بسبب التحقيق معه بشأن كتاب له مثير للجدل. والشيخ علي عبد الرازق هو أحد رجال القانون والقضاء، وصاحب أكبر ضجة حول كتابه (الإسلام وأصول الحكم) الذي أثار غضب الأزهر.
ولد علي بن حسن بن أحمد بن عبد الرازق لأسرة وطنية عريقة، في قرية أبو جرج التابعة لمحافظة المنيا بمصر، وكانت عائلته على قدر كبير من الثراء، إذ كانت تمتلك سبعة آلاف فدان.
تلقى تعليمه الأولي في كتاب القرية، حيث حفظ القرآن ثم التحق بالأزهر ودرس فيه، ثم درس القانون في جامعة (إكسفورد) العريقة، وعقب عودته عين قاضياً في المحاكم الشرعية. أصدر عام 1925 كتابه (الإسلام وأصول الحكم) الذي أثار ضجة كبيرة بسبب آرائه عن موقف الإسلام من قضية (الخلافة) والتي ذهب فيها مذهباً بعيداً، فرد عليه الأزهر بكتاب (نقد كتاب الإسلام وأصول الحكم) ثم سحب منه شهادته، وشن حملة شديدة على رأيه. اشتغل علي عبد الرازق بالمحاماة، ثم انتخب عضواً في مجلس النواب، ثم عضوا في مجلس الشيوخ، ثم اختير وزيراً للأوقاف.
حاضر طلبة الدكتوراه في جامعة القاهرة عشرين عاماً في مصادر الفقه الإسلامي، وله عدد من الكتب، منها (أمالي علي عبد الرازق)، و(الإجماع في الشريعة الإسلامية)، و(من آثار مصطفى عبد الرازق).
توفي الشيخ علي عبد الرازق سنة 1966م.ويقول في كتابه إن ابن خلدون يميز بين ثلاثة أنماط للحكم هي: الملك الطبيعي، والملك السياسي، والخلافة. وعرف الخلافة بأنها (حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها)، ولم تتحقق الخلافة إلا في عهد الخلفاء الراشدين ثم تحولت إلى ملك. وظهرت مع سقوط الخلافة أفكار ونظريات لا ترى في الخلافة شيئاً من الإسلام، (بل إن الدين الإسلامي بريء من تلك الخلافة، وبريء من كل ما هيئوا حولها من رغبة ورهبة ومن عز وقوة).
ذلك هو الشيخ الأزهري المتمرد على منظومة السياسة الشرعية علي عبد الرازق.
وتنتظم في خطاب علي عبد الرازق في مسألة الخلافة أربعة موضوعات، وهي نظام الخلافة ويقوم على سلطة مطلقة لا شرعية لها من وجهة نظر الإسلام ولا يجيزها.
فالحكومة في الإسلام كما يراها علي عبد الرازق ذات طابع مدني سياسي. والخلافة والقضاء وغيرها من وظائف الحكم ومراكز الدولة ليست في شيء من الخطط الدينية، وإنما هي خطط سياسية صرفة تركها لنا لنرجع فيها إلى أحكام العقل وتجارب الأمم وقواعد السياسة.
ويشارك عبدَ الرازق الرأيَ علماء آخرون، مثل الشيخ عبد الحميد بن باديس الذي يرى أن الخلافة صارت مستحيلة ودخلت في طور الامتناع منذ انهارت مركزيتها.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved