|
|
انت في
|
هناك نوع من الناس يعيش الحياة للحياة غير آبه بمشاكلها . . يحاول ان يبعد عنها، وما أحلى تلك الصفة بيد أنها إذا انطبقت على المسؤولية فهي الواقعة بعينها، فالانسان الذي يبعد أو يحاول ان يبعد عن المسؤولية لا يصح ان تنطبق عليه صفة الإنسانية، فما هو الفرق إذن بين الإنسان والحيوان إذا لم تكن المسؤولية أولها؟ إن أجمل مافي الحياة هو تحملها . . ولم يخلق على وجه الأرض هذا الإنسان الذي يستطيع أن يتحرر من المسؤولية وهي تختلف في درجاتها . . فلو سلطنا الضوء قليلاً على الزوج باعتباره السواد الأعظم في المجتمع غاضين النظر عن واجباته المعروفة نحو زوجته من الأشياء الضرورية من مأكل أو سكن إلى آخره نجد أنها ليست كافية فهناك واجبات أهم . . فالمرأة قبل كل شيء إنسانة تحس وتتأثر بل أكثر حساسية وتأثراً من الرجل، فإذا كان الرجل من النوع الفارض آراءه دون ان تشاركه زوجته الرأي منفذاً ما يحلو له سواء أكان صائباً أو مخطئاً . . يكون قد هدم أهم ركن من أركان الأسرة التي يجب أن تقوم على أساس من التفاهم ودون أن يتعدى أحدهما حدود الآخر مما عليه من واجبات وما له من حقوق . . ماذا يكون موقف تلك المرأة حيال زوجها ؟ . . لاشك انه موقف المستسلم الذي لأحول له ولا قوة . . وبذا تتحطم نفسيتها وتتفوض شخصيتها ولا خير في أبناء تنجبهم فهي بالطبع ستحاول أن تعوض نقصها وفرض شخصيتها عليهم فتربي فيهم روح الخوف . . فينشأ هؤلاء الأولاد مهزوزي الشخصية . . وبهذا يكون الزوج قد ارتكب جريمة نحو مجتمعة بتقديمه تلك الشخصيات أبناء يخدمون وطنهم . . فالأسرة هي عماد المجتمع وهي اللبنة الأولى في بنائه فإذا كان منشأ الأسرة سليماً كان المجتمع سليماً . . وإلا فعلى ذلك المجتمع السلام. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |