الموت . . انه هادم اللذات ومفرق الجماعات، عرَّفه العلماء بأنه انقطاع ومفارقة وحيلولة وتبدل حال وانتقال من دار إلى دار، وهو حق على كل حي في هذه الدنيا. يقول الحق تبارك وتعالى:{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}، ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم:( أكثروا من ذكر هادم اللذات) ويقول الشاعر ابن عثيمين رحمه الله:
هو الموت مامنه ملاذ ومهرب
متى حط ذا عن نعشه ذاك يركب
نأمل آمالا ونرجو نتاجها
ولعل الرجا فيما نؤمل أقرب
إلى الله نشكو قسوة في قلوبنا
وفي كل يوم واعظ الموت يندب
ويقول آخر:
الموت باب وكل الناس داخله
فياليت شعري بعد الموت ما الدار؟
ويقول آخر:
يا نفس توبي فإن الموت قد حان
واعصي الهوى فالهوى مازال فتانا
أما ترين المنايا كيف تلقطنا
لقطا ونلحق أخرانا بأولانا
في كل يومٍ لنا ميت نشيعه
نرى بمصرعه آثار موتانا
ويقول الأمير الشاعر محمد بن أحمد السديري رحمه الله:
كل حي مقفياتٍ رحايله
وكل نفسٍ غير الإله زايله
وأرى كل مخلوق مرده للفنا
من عاش بالدنيا تصيده حبايله
والشعر الشعبي مليء بالأبيات التي ورد فيها ذكر الموت، والنصيحة بعدم الاغترار بالدنيا ومافيها من شهوات وملذات، وأن الموت نهاية كل حي، ومن ذلك ما قاله الشاعر ابن ضويحي العنزي في هذه الأبيات:
آخر مصير الحي واضح ومفهوم
يرحل الى من المنية دعت له
الأجل عند اللي بدا الخلق محتوم
ما فات حي ساعةٍ سجلت له
ويقول الشاعر مسفر بن عويض العصيمي:
يا محيسن ما على الدنيا يزول
لو تزخرف منتهاها للنفاد
والمنايا مالها عنا عدول
لو رقينا في المقاصير الجداد
ويقول الشاعر عبد الله بن عبار العنزي:
يا الادمي دنياك هذي شرابيك
لابد من يوم تقودك بالارسان
ولو اضحكت يالعبد لابد تبكيك
وعمر الفتى لو طال يقفاه ديان
العمر يفنى والليالي تهاليك
وبقدرة الله كل مافوقها فان
ويقول محمد بن شلاح المطيري:
ويا باغي الدنيا ترى الموت يبغاك
لو كان تزبن في حصون حصينه
ويا ساكن الفله ترى القبر سكناك
والقبر والله كلنا عارفينه
ويقول سعد بن مقرن الدوسري:
وكلش مرده لو زهى للزوالي
ذا شي معروف قديم وتالي
والعمر هو الحال والمال بالي
ولو تزخرف يوم مابه طواله
ويقول مبارك بن عمران السبيعي:
العبد يفنى لو تطول الليالي
ياما تقافت من مخاليق واجيال
والعمر تاليه الفنى والزوالي
غير الولي يبقى وكل البشر زال
وختاما: أسأل الله عز وجل أن يميتنا على دينه، وأن يحسن خاتمتنا في الأمور كلها، ويجعل مآلنا ووالدينا جنات النعيم.