إلحاقاً لما نشر بالصفحة يوم الأحد الموافق 18-1-1426هـ بعنوان (رجال لن تنساهم الرس).. بقلم الأخ محمد الغفيلي، وكمهتم بتاريخ وسير الأعلام بمنطقة القصيم فإني أشكر الأخ الكريم محمد الغفيلي على فتحه لهذا الموضوع المهم.. وأشكر إشادته بهؤلاء الرجال. لكني أحب أن أوضح للقارئ الكريم من خلال بحثي وقراءاتي عن سير رجال القصيم، أن أؤكد أن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ حمد المنصور المالك هو الشخصية الأبرز والرجل الأكثر تأثيراً.. وذلك خلال فترة التاريخ الحديث لمدينة الرس. أي فترة الحكم السعودي الحديث.. بدون أي جدال.. فكما كان فهد العلي الرشودي في بريدة وعبدالله بن سليمان بعنيزة، من الشخصيات في مجتمعهما بهذه الفترة.. يأتي حمد المالك في الرس.فجهود هذا الرجل العصامي التي مكنته أن يتبوأ هذه المكانة الكبيرة ولا يقدر عليها إلا الأشداء من الرجال.. فعلاقة التقدير والاحترام والمصداقية حظي بها مع جميع ملوك المملكة بدون استثناء.. وسخر علاقته معهم لخدمة مجتمعه.. فحين نعود لقراءة برقيات الملك عبدالعزيز - يرحمه الله - التي تعمد المسؤولين لتنفيذ أي مشروع بمدينة الرس.. فإنه حتماً يبدأ بجملة (نظراً لما نقله لنا حمد المالك ومرافقوه من أهالي الرس..) هذه الجملة في معناها تكررت كثيراً في برقيات الملك المؤسس.. وهذه الجملة تعطي دلالة على مكانة حمد المالك وقيادته لأهالي مدينته للمطالبة بالمشاريع التنموية والتطويرية. وتدل على المكانة والمقام الرفيع الذي كان يلقاه من الملك عبدالعزيز.. وباستعراض جانب آخر لجهود المالك في مدينته نرى وبوضح أنه هو المؤسس للتعليم النظامي بالرس ونكشف أنه هو من طالب بإنشاء مدرسة نظامية ونرى جهوده في عملية التأسيس الأولى.. ونلحظ بوضوح وقفاته مع الطلاب ومساعدتهم.. وموقفه مع المعلمين والموظفين بالمدرسة، حيث كان يدفع رواتبهم في أحيان كثيرة. وعلى صعيد آخر نرى أيضاً أن (ابن مالك) كان مثالاً يحتذى بالكرم والشهامة.. فداره كانت مفتوحة للجميع وضيوف الرس كانت تختلف طرقهم واتجاهاتهم ويتفقون دائماً بأن يكونوا ضيوفاً في ديوان حمد بن مالك، كما أن عطاياه وهباته للجميع، خاصة الفقراء والمساكين لا تتوقف. وكان دائماً هو صاحب الرأي في قضايا الخلافات بالرس.. كان يسعى للإصلاح ما استطاع إلى ذلك سبيلاً.. كثيرون جداً هم الذين يدينون بالفضل لهذا الرجل الشهم.. فمعروفه يشمل الكثيرين دون التفريق بين أحد.. حمد المنصور المالك رجل بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.. رجل قدم الكثير لوطنه وأبناء مجتمعه.. ونظير أعماله الجليلة فهو بحق أبرز رجال مدينة الرس في العصر الحديث.. والجميع يتفقون على هذا الرجل الكبير. ومن المؤسف أن مثل هذا الرجل الذي قدم الكثير لم ينل حقه من التكريم.. ومما يثير النفس أن يسمى شارع بمدينة الرياض باسمه ومدينة الرس مسقط رأسه والتي أحبها.. وأفنى سنوات عمره مضحياً لأجلها.. ومسخراً جاهه وماله وعلاقاته من أجل تطويرها.. أقول من المؤسف أنها لم تكرمه. لذا فإنني أوجه النداء لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم وسمو نائبه الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز.. وإلى أهالي الرس الأوفياء.. بأن يتم تكريم هذا الرجل بأن يطلق اسمه على أحد شوارع مدينة الرس.. وأن يسمى مجمع تعليمي باسمه فهذا أقل ما تقدمه الرس لابنها البار حمد المالك، ونسأل الله أن يرحمه ويغفر له.. ونسأله تعالى أن يوفق أبناءه وأحفاده لعمل الخير. الشيخ صالح المطلق الحناكي.. رجل كريم.. ومن معدن أصيل عطاءاته أكبر من أن تذكر.. ومدينة الرس تعرف هذا الرجل الشهم.. فيده الحانية ممتدة للجميع وإسهاماته لدعم كافة مناشط وفعاليات مدينة الرس لا تخفى على أحد.. وجهوده وعطاءاته لا يمكن أن تنكر. هو رجاء لأهل الرس الطيبين أن يكرموا هذا الرجل الطيب في حياته - أطال الله في عمره - فهو يستحق أن يقام له حفل تكريمي وأن يسمى أحد شوارع الرس باسمه ونسأل الله لهذا الرجل وذريته كل خير وتوفيق.
عارف العضيلة - القصيم |