* القدس - نائل نخلة: سلمت وزارة الداخلية الإسرائيلية وبلدية الاحتلال في القدس المحتلة على مدى الأيام القليلة الماضية إخطارات بهدم منازل أكثر من خمسين عائلة في حي الثوري في القدس المحتلة. وأفاد المواطن فايز برقان وهو واحد من بين أكثر من خمسين مواطناً تلقت أسرهم إخطارات بهدم منازلهم بأن طواقم ما تسمى (المراقبة على البناء في بلدية القدس الغربية ووزارة الداخلية الإسرائيلية داهمت منازل المواطنين وسلمتهم إخطارات بالهدم مطالبة إياهم بإبراز تراخيص البناء التي في حوزتهم). وأضاف: من لم يتمكن من إبراز رخصة البناء طلبوا منه التوجه إلى البلدية وتقديم طلب للحصول على رخصة تحت طائلة المساءلة القانونية والعقوبة المزدوجة أي الهدم والمخالفة المالية. وأشار المواطن ياسر غيث إلى أن طواقم البلدية والداخلية لم تكتف بمداهمة المنازل بل استعانت بطائرات هليكوبتر خاصة لتصوير المنازل المستهدفة بالهدم، موضحاً أن العدد الإجمالي للمنازل المهددة قد يصل إلى أضعاف الرقم الذي تم إحصاؤه حتى الآن. وتعد حملة المراقبة على البناء في القدس المحتلة الحملة الأوسع نطاقاً التي شهدتها أحياء المدينة المقدسة منذ مطلع هذا العام. يذكر أن الحكومة الإسرائيلية صادقت قبل نحو شهر على تحويل ميزانية مقدارها خمسة ملايين شيكل لصالح طواقم المراقبة على البناء في مدينة القدس، التابعة لبلدية الاحتلال، لتنفيذ عشرات أوامر الهدم لمنازل مقدسيين كانت صدرت قرارات بهدمها وصودق عليها من قبل محاكم إسرائيلية خاصة. وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن القرار بتحويل هذه المبالغ لهدم منازل المقدسيين جاء بعدما لوحظ ازدياد في عدد المباني (غير المرخصة) في الأحياء الفلسطينية في المدينة المقدسة، في ضوء السياسات الإسرائيلية التي اتخذت ضد المقدسيين خلال السنوات القليلة الماضية، ومنها سحب بطاقاتهم الشخصية وتجريدهم من حق الإقامة وإسقاط حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية بداعي إقامتهم خارج الحدود البلدية المصطنعة للقدس المحتلة. وتقدر بلدية الاحتلال في القدس عدد المنازل غير المرخصة في المدينة المقدسة وضواحيها بنحو عشرين ألف منزل، ستة آلاف منها صدرت حتى الآن أوامر بهدمها. وتبدي أوساط الاحتلال خشيتها من أن يؤدي بناء الجدار العنصري حول المدينة المقدسة وعزله أحياء بأكملها عن مدينة القدس إلى ازدياد ما تسمى (ظاهرة البناء غير المرخص)؛ بسبب عودة مئات الأسر المقدسية للسكن داخل الحدود البلدية المصطنعة للقدس. وتقدر هذه الأوساط بأن أكثر من ألف أسرة مقدسية استقرت منذ منتصف العام الماضي وحتى الآن داخل مدينة القدس حفاظاً على إقامتها وتجنباً لتداعيات وتأثيرات الجدار عليها، خاصة فيما يتعلق بحرية الحركة والتنقل. ويقدر عدد المقدسيين الذين سيتضررون مباشرة من إقامة الجدار بسبب عزل إحيائهم خارج حدود مدينة القدس بنحو 180 ألفاً يقطنون في ضواح وأحياء وبلدات مثل: ضاحية السلام وعناتا الجديدة ومخيم شعفاط وضاحية البريد وعناتا، والرام وكفر عقب وسميراميس والمطار. وتشير معطيات مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية إلى أن عدد المساكن التي دمرتها بلدية الاحتلال ووزارة الداخلية الإسرائيلية العام الماضي 2004 وصل إلى 210 مساكن مقابل 351 منزلاً في العام الذي سبقه، في حين بلغ إجمالي المساكن التي تم هدمها منذ بداية الانتفاضة وحتى الآن أكثر من 600 مسكن.
|